عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مرور أكثر من سنة على اندلاع حركات الإحتجاج في العالم العربي وإيران

محادثة
أحد عناصر الأمن البناني يجر متظاهرا في إحدى المظاهرات المناهضة للحكومة اللبنانية 11/02/2020
أحد عناصر الأمن البناني يجر متظاهرا في إحدى المظاهرات المناهضة للحكومة اللبنانية 11/02/2020   -   حقوق النشر  أ ب   -   Hussein Malla
حجم النص Aa Aa

أدى اندلاع الاحتجاجات في السودان والجزائر إلى إزاحة رئيسي البلدين عن السلطة، كما شهد كل من العراق ولبنان تحركات شعبية غير مسبوقة، في ما يلي تذكير بحركات الاحتجاج في العالم العربي وايران منذ نهاية 2018.

في العام 2011 أدّى "الربيع العربي" إلى سقوط نظامي الرئيسين زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر.

وحتى هذا اليوم لا تزال تونس البلد الوحيد الذي يواصل عملية الانتقال الديموقراطي. وفي دول أخرى مثل سوريا واليمن وليبيا تطورت حركات الاحتجاج ضد السلطات إلى حروب لا تزال قائمة.

- السودان -

في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، تظاهر مئات السودانيين احتجاجا على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف، وأصبحت التظاهرات أسبوعية وسرعان ما طالبت برحيل عمر البشير الذي حكم البلاد طيلة 30 عاما.

وفي السادس من نيسان/أبريل 2019 تحولت حركة الاحتجاج إلى اعتصام في الخرطوم أمام مقر القيادة العامة للجيش.

وفي 11 من ذلك الشهر، عزل الجيش البشير وتم تشكيل مجلس عسكري انتقالي، لكن آلاف المتظاهرين واصلوا اعتصامهم أمام المقر العام للجيش واصفين ما جرى بأنه "انقلاب".

وقام مسلحون باللباس العسكري بتفريق المعتصمين في 3 حزيران/يونيو.

وبعد مفاوضات، تم في منتصف آب/أغسطس التوقيع على اتفاق بين الجيش وقادة الاحتجاج بوساطة من إثيوبيا والاتحاد الافريقي.

ثم شكل السودان المجلس السيادي، الذي يضم غالبية من المدنيين ويتولى عسكري قيادته للإشراف على مرحلة انتقالية لأكثر من ثلاث سنوات يفترض أن تؤول إلى إجراء انتخابات.

وأوقع قمع المحتجين أكثر من 250 قتيلا بحسب لجنة أطباء قريبة من حركة الاحتجاج.

- الجزائر -

في 22 شباط/فبراير، بدأت تظاهرات حاشدة ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة بعد أن هزلت صحته منذ إصابته بجلطة عام 2013.

وفي 2 نيسان/أبريل استقال بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش، لكن المتظاهرين استمروا في النزول إلى الشارع بأعداد غفيرة كل يوم جمعة مصرين على رحيل كافة رموز "النظام" الموروث من عهود بوتفليقة المتعاقبة، التي استمرت عقدين، وبينهم رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح الذي أصبح الرجل القوي في البلاد.

هذه الاحتجاجات لم تمنع اجراء انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ديسمبر، ورغم نسبة امتناع قياسية تم انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا.

- مصر -

في 20 أيلول/سبتمبر تظاهر مئات الأشخاص في القاهرة ومدن أخرى للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحكم البلاد منذ عام 2014. ونُظم اعتصام ليلي في العاصمة في ميدان التحرير رمز ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الاسبق مبارك.

وانطلقت التظاهرات غير المتوقعة في ظل القمع الذي يمارسه نظام السيسي، إثر نشر رجل أعمال يقيم في المنفى أشرطة فيديو متهما الرئيس بالفساد.

وبعد أسبوع، نظمت تظاهرات محدودة، ومنذ 20 أيلول/سبتمبر، أوقف قرابة أربعة آلاف شخص بينهم محامون وجامعيون.

- العراق -

بعد دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي، تظاهر العراقيون في بغداد وفي جنوب البلاد في الفترة من 1 إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة.

وتوقفت الاحتجاجات في فترة أربعينية الحسين، ثم استؤنفت مساء 24 تشرين الأول/أكتوبر، عشية الذكرى الأولى لتنصيب حكومة عادل عبد المهدي.

واكتسبت التظاهرات زخماً مع مسيرات ضخمة في بغداد والجنوب دعت إلى "إسقاط النظام"، وتسببت الاحتجاجات في إغلاق المدارس والإدارات، في حين استمر القمع واشتد.

وتعرض المتظاهرون لإيران المجاورة، بسبب نفوذها القوي في العراق، وأشعل المتظاهرون النار في قنصليتها.

في الأول من كانون الأول/ديسمبر، قبل مجلس النواب استقالة الحكومة، وتم تكليف رئيس وزراء في مطلع شباط/فبراير بتشكيل حكومة جديدة.

ورغم تراجع التحرك، لا يزال مئات المتظاهرين ينزلون إلى الشارع للمطالبة بطبقة سياسية جديدة واصلاح النظام.

يذكر أن حصيلة قمع الاحتجاجات وأعمال العنف في العراق بلغت حوالى 550 قتيلا و30 ألف جريح بحسب حصيلة رسمية.

- لبنان -

في 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت الحكومة فرض ضريبة على المكالمات التي تتم عبر تطبيقات المراسلة عبر الإنترنت، في سياق أزمة اقتصادية حادة، أدى هذا الإجراء، على الرغم من سحبه لاحقاً، إلى تفجير غضب اللبنانيين الذين نزلوا على الفور إلى الشارع.

وتجمع عشرات الآلاف من اللبنانيين في بيروت وطرابلس في الشمال وأيضًا في صور في الجنوب أو بعلبك في الشرق، للمطالبة برحيل طبقة حاكمة تعتبر فاسدة وأغلق العديد من محاور الطرق.

في 29 تشرين الأول/أكتوبر، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري، وشكلت حكومة جديدة برئاسة حسان دياب في 21 كانون الثاني/يناير لكنها لم ترض الشارع.

- إيران-

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر خرجت مظاهرات إلى الشارع بعد الإعلان عن زيادة كبرى في سعر المحروقات، وامتدت حركة الاحتجاج إلى حوالي مئة مدينة.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن أكثر من 300 شخص قتلوا خلال ثلاثة أيام من القمع، وهي حصيلة تنفيها طهران، وتقول الأمم المتحدة إن حوالى سبعة آلاف شخص قد يكونوا اعتقلوا.