عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مهرجان في المجر يحتفل بنهاية فصل الشتاء أو.. بطرد قوات السلطنة العثمانية

محادثة
euronews_icons_loading
جانب من مهرجان الاحتفال بانتهاء فصل الشتاء في إحدى مدن المجر
جانب من مهرجان الاحتفال بانتهاء فصل الشتاء في إحدى مدن المجر   -   حقوق النشر  التلفزيون المجري الرسمي MTV
حجم النص Aa Aa

وداعٌ قبل الأوان لفصل الشتاء في المجر..

مهرجانٌ سنوي تشهده بلدة موهاكس جنوب البلاد في نهاية موسم الكرنافالات، حيث يلبس المشاركون أقنعة مخيفة وتتخلل الفعالية عروضٌ موسيقية من الفولكلور وأخرى راقصة. ويقول الأهالي إن أصل المهرجان مرتبط بأسطورتيْن، الأولى هي أن الأقنعة تخيف فصل الشتاء فيذهب بعيدا.

أما الأسطورة الثانية فمرتبطةٌ بالتاريخ وحقبة السلطنة العثمانية أثناء القرن السادس عشر، حين بدأ سكان موهاكس في النزوح عن البلدة والاختباء في الغابات المجاورة خوفا من تقدم القوات العثمانية. وذات ليلة بحسب الرواية، وفيما كان الأهالي يتندّرون وهم جالسون أمام نارٍ أشعلوها علّها تقيهم قرّ الشتاء، برز إليهم رجلٌ عجوزٌ لم يعرفوا له أصلا وقال لهم: "هدّئوا من روعكم، فحياتكم ستتغير إلى الأفضل وستعودون إلى بيوتكم. لكن حتى يأتي ذلك الحين، استعدّوا للمعركة فاصنعوا أسلحتم بأيديكم واصنعوا أيضا أقنعةً تخيفون بها العدوّ وانتظروا بعد ليلة عاصفة حين يأتيكم فارس مقنّع.." بهذه العبارات ختم العجوز كلامه ثم اختفى فجأة كما ظهر.

وتقول الأسطورة إن الأهالي أخذوا بنصيحته، فبعد الحادثة بأيام، عاشت المنطقة ليلة عاصفة وجاء الفارس الموعود. وأمر النازحين عن بيوتهم بارتداء الأقنعة والعودة إلى موهاكس وهم يُحْدِثون الكثير من الصخب والجلبة. وقاد الفارس الأهالي فتملّك الرعب الجنودَ العثمانيين بسبب الصخب الذي كانوا يسمعونه وبسبب العاصفة وتلك الأقنعة المخيفة. اعتقدوا وقتها أن جيشا من العفاريت قد هاجمهم فلم يكن أمام هؤلاء إلا أن يطلقوا الريح لسيقانهم ويغادروا البلدة قبل طلوع الشمس!

على أية حال وأيا كان أصل الحكاية، يدأب أهالي موهاكس على إحياء تقليد يعود لأكثر من أربعة قرون، يحتفلون في شهر شباط فبراير من كل عام بنهاية الشتاء قبل شهر من النهاية الرسمية لفصل البرد والقرّ والمطر.