عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل 33 جنديًا تركيًا في إدلب وأنقرة تطلب إقامة منطقة حظر جوي شمال غرب سوريا

محادثة
مقتل 33 جنديًا تركيًا في إدلب وأنقرة تطلب إقامة منطقة حظر جوي شمال غرب سوريا
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

بعد مقتل 33 جنديًا تركيًا على الأقل الخميس في غارات جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا نسبتها أنقرة الى دمشق، طالبت تركيا الجمعة المجموعة الدولية على إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات النظام السوري وحليفته روسيا من شن ضربات.

وقال مدير الإعلام لدى الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إن "المجموعة الدولية يجب أن تتخذ اجراءات لحماية المدنيين وإقامة منطقة حظر جوي" في منطقة إدلب حيث قتل أكثر من 30 جنديا تركيا الخميس في قصف نسب الى قوات النظام السوري.، فيما ردّت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي مساء اليوم نفسه مستهدفةً مواقع للنظام السوري.

اجتماع طارئ لحلف شمال الأطلسي

من جهته أعلن حلف الأطلسي عقد اجتماع طارئ على على مستوى السفراء لبحث الأزمة السورية.

وقال الحلف في بيان ان "مجلس حلف الأطلسي الذي يضم سفراء كل الدول الأعضاء الـ29 سيجتمع الجمعة في 28 شباط/فبراير بطلب من تركيا لاجراء مشاورات بموجب المادة 4 من اتفاقية واشنطن التأسيسية، حول الوضع في سوريا". بموجب المادة 4 يحق لأي عضو في الحلف طلب محادثات حين يرى تهديدا "لوحدة وسلامة أراضيه، واستقلاله السياسي أو الأمني".

وأسفرت الغارات الجوية السورية عن إصابة نحو 30 جنديًا تركيًا آخرين بجروح. وتمّ نقل هؤلاء الى هاتاي لتلقي العلاج، بحسب ما قال رحمي دوغان، والي هذه المحافظة التركية المحاذية لسوريا في خطاب متلفز.

وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس اجتماعا أمنياً استثنائيا حول الوضع في شمال غرب سوريا. وحضر الاجتماع الأمني كل من وزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الخارجية مولود تشاويش اوغلو ورئيس الأركان الجنرال يشار غولر ورئيس المخابرات حقان فيدان، بحسب ما ذكرت قناة "إن تي في".

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إنّه "تمّ استهداف كافة أهداف النظام (السوري) المحدَّدة، بنيران عناصرنا البرية والجوية". ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك روسيا وايران، الى "الوفاء بمسؤولياته" من اجل "وقف الجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها النظام" السوري.

وتأتي الخسائر الفادحة التي تكبّدتها أنقرة الخميس، بعد أسابيع من التصعيد في إدلب بين القوات التركية وقوات النظام السوري التي اشتبكت بشكل متكرر.

وأدّت عمليّات القصف الدمويّة إلى ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قُتلوا في إدلب في شباط/فبراير إلى 49 على الأقلّ، وهي تهدّد أيضا بتوسيع الفجوة بين أنقرة وموسكو التي تُعتبر الداعم الرئيسي للنظام السوري. وانتهت الخميس في أنقرة جولة جديدة من المحادثات بين الروس والأتراك تهدف إلى إيجاد حل للأزمة في إدلب، من دون الإعلان عن اي نتيجة.

وتزامنا استعادت الفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام السيطرة الخميس على مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سوريا، بعد ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها، في تراجع ميداني يعد الأبرز لدمشق منذ بدء تصعيدها في المنطقة.

وبرغم الهجوم المضاد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستعادة النظام 20 بلدة وقرية في المحافظة. وقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف سوري وروسي على المحافظة، بحسب المصدر نفسه.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، قتل أكثر من 400 مدني في الهجوم الذي يشنه النظام، بحسب المرصد، فيما نزح ما يقدّر ب948 ألف شخص، نحو نصف مليون من بينهم من الأطفال، بحسب الأمم المتحدة.