عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أين ذهبت أموال عدادات الوقوف الآلي في لبنان؟

Access to the comments محادثة
أين ذهبت أموال عدادات الوقوف الآلي في لبنان؟
حقوق النشر  أ ب   -   Sean Murphy
حجم النص Aa Aa

تبلغ عائدات عدادات الوقوف الآلي في بيروت نحو ستة ملايين دولار سنوياً، لكن إعلان بلدية العاصمة قبل مدة عدم تلقيها دولاراً واحداً منذ سنوات من هذه العائدات زاد نقمة اللبنانيين المنتفضة على الطبقة السياسية منذ تشرين الأول/أكتوبر.

وبموجب اتفاق وقّعته عام 2014 مع هيئة إدارة السير، من المفترض أن تحصل البلدية على جزء من عائدات العدادات، وفق ما يقول مصدر في البلدية لوكالة فرانس برس. ويضيف "لكن حتى الآن لم تحصل البلدية على أي إيرادات. لم نتقاض من هيئة إدارة السير أي مبلغ".

ونشرت وسائل اعلام محلية تقارير حول شبهات فساد في هذا الملف، إثر بدء حركة الاحتجاجات العارمة ضد السلطة والفساد المستشري في مؤسساتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر. وأثارت القضية غضب المتظاهرين الذين عمد بعضهم إلى تكسير العدادات، ومن ثمّ تغطيتها بأكياس لمنع استخدامها.

وأعلنت بلدية بيروت حينها أنّها تقدمت بشكوى إلى مجلس شورى الدولة، وطلبت تعيين "خبير لإعداد تقرير حول مشروع الوقوف مقابل بدل تمهيداً للتقدم بمراجعة مطالبة بحصة البلدية والتعويض عن الضرر اللاحق" بها. كما طالبت بتسليمها إدارة العدادات.

ويوضح المصدر في البلدية "لا نعرف أي شيء عن المشروع (...). نريد أن نعرف كل شيء عن كل قرش دخل يومياً وشهرياً وسنوياً".

وينتشر في بيروت الكبرى نحو 900 عداد تؤمن سنوياً مداخيل تقدّر بنحو عشرة ملايين ليرة لبنانية، أي أكثر من ستة ملايين دولار، وفق ما يقول مصدر في الشركة الخاصة المشغلة للعدادات "دانكن نيد"، وهو تحالف بين شركتين أميركية ولبنانية لوكالة فرانس برس.

وبدأ العمل في العدادات في بيروت في العام 2007، بعدما موّل البنك الدولي جزءاً من المشروع.

وأثار كشف تفاصيل القضية تساؤلات عن سبب صمت بلدية بيروت، وهو ما يحمّله المصدر لمسؤولين سابقين فيها كما لنظام البيروقراطية السائد.

ويوضح "حتى العام 2012، لم تكن البلدية تمتلك نسخة عن العقد، ولم تكن تعلم أي شيء حول شروط الاتفاقية".

في المقابل، أصدرت هيئة إدارة السير في تشرين الثاني/نوفمبر بياناً قالت فيه إنّ عائدات العدادات تُجبى لصالحها من الشركة المشغلة وبحضور مندوب عنها. وأفادت أنها "تُدفع لصيانة وتشغيل عدادات الوقوف ولإدارة وصيانة وتشغيل غرفة التحكم المروري وإشارات السير وكاميرات المراقبة واللوحات الإرشادية الإلكترونية".

أما الجهة المسؤولة عن تشغيل إشارات السير فهي نفسها الشركة اللبنانية "نيد".

وينفي المصدر في الشركة أي اتهامات بالفساد، مؤكداً أنه حين جرت المناقصات لإدارة مشروع العدادات وإشارات السير، قدّمت شركته عرضاً أقل بنحو ثلاثين في المئة مما طرحته الشركات المنافسة.

ويقول "لو كان ثمّة تدخل سياسي، لماذا سنقدّم عرضاً أقل بنسبة ثلاثين في المئة"؟.

وفي تقرير حول العدادات عام 2015، أفادت قناة "الجديد" التلفزيونية المحلية عن ارتباط أصحاب أسهم في الشركة المشغلة بتيارات سياسية وازنة في البلد.

إلا أن مصدر الشركة يقول إن الشركة هي ل"مجموعة من المستثمرين الذي يريدون تحقيق الأرباح".

ويضيف "طلبت بلدية بيروت عام 2015 من هيئة إدارة السير وضع 125 عداداً إضافية". ويسأل "من دفع ثمنها؟ هيئة إدارة السير. من أين أتت الأموال؟ من محاصيل عدادات الوقوف".