عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كورونا "يرأف" بالمناخ.. تراجع مستوى التركيز بجزيئات ثاني أكسيد النيتروجين في الصين

محادثة
كورونا "يرأف" بالمناخ.. تراجع مستوى التركيز بجزيئات ثاني أكسيد النيتروجين في الصين
حقوق النشر  https://earthobservatory.nasa.gov/
حجم النص Aa Aa

يبدو أن لإنتشار فيروس كورونا حول العالم واتساع رقعته في الصين تحديدا أثر "إيجابي" على البيئة ولو مؤقتا، حيث استطاع فعل ما لم تستطع عليه اتفاقيات المناخ من أجل خفض معدلات إنبعاث الغازات الدفيئة المسببة للإحتباس الحراري.

فقد أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا من الفضاء انخفاضا كبيرا لمستويات ثنائي أكسيد النيتروجين في أكبر المدن الصينية تلوثا مثل بكين وهيبي وشانغهاي وهونغ كونغ وتشونغتشينغ وتشنغدو.

ونشر موقع وكالة الفضاء الأمريكية صورا تقارن حالة الجو ونسبة انتشار ثاني أكسيد النيتروجين والتي التقطت على مراحل بداية من شهر يناير كانون الثاني إلى فبراير من عام 2019 ومجموعة ثانية من الصور الحديثة التقطت بداية من عام 2020 وإلى غاية نهاية شهر فبراير.

ومن خلال الصور يظهر الفارق جليا حيث قلت نسب انتشار غازات النيتروجين في الهواء إلى حد كبير جدا، ومن خلال الصور فإن اللون الأصفر يمثل أماكن انتشار ثاني أكسيد النيتروجين ونسبه في الهواء.

وأوضحت في ليو الباحثة المتخصصة في جودة الهواء في وكالة ناسا "هذه المرة الأولى التي أرى فيها تغييرا بهذا الحجم في منطقة بهذا الاتساع وفي وضع متصل بحدث معين".

وأشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 تسببت بتراجع في التلوث بثاني أكسيد النيتروجين في بلدان عدة، لكنه كان أكثر تدرجا.

ويرجع انخفاض مستويات النيتروجين في الهواء في الصين إلى انتشار فيروس كورونا الذي انتشر خلال شهر كانون الأول ديسمبر من العام الماضي في ووهان، قبل أن تتسع رقعته داخل الصين وخارجها.

وأدى انتشار الوباء إلى إقدام السلطات الصينية على عزل عدد من المدن وإجلاء السكان إلى الحجر الصحي مع إيقاف الرحلات الجوية والتنقل والنشاطات الصناعية ما أدى إلى شل الاقتصاد وتوقف المصانع والشركات عن العمل.

ماهو ثاني أكسيد الينتروجين؟

ويعد النيتروجين أحد أكثر المواد تلويثا للبيئة وأكثر شيوعا كما يعد أحد المسببات الرئيسية للاحتباس الحراري، وينتج هذا الغاز من خلال احتراق الوقود في الهواء وهو أيضا من بين المخلفات التي تنتجها المصانع.

وهو ينتج من اتحاد ذرتين من الأكسجين وذرة النيتروجين، ليصبح ثاني أكسيد النيتروجين وله أضرار بيئية عديدة فهو يتسبب في بطء نمو النباتات وسقوط أوراق الأشجار كما أنه يسبب التهاب العينين وكما يعد غازا ساما في حال استشاقه بشكل مباشر.

وفي منتصف الشهر الفائت، أظهرت دراسة أجراها مركز البحوث بشأن الطاقة والهواء النظيف (كريا) ومقره في فنلندا، أنه خلال الفترة الممتدة من الثالث من شباط/فبراير حتى 16 منه، تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تقرب من 25 % مقارنة مع الفترة عينها من العام الفائت، ما يمثل تراجعا بنسبة 6 % من الانبعاثات العالمية في الفترة عينها.