عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تجدد المظاهرات في فرنسا بعد قرار الحكومة تجاوز البرلمان لإقرار قانون التقاعد الجديد

محادثة
euronews_icons_loading
جانب من مظاهرات باريس ضد قرار الحكومة تجاوز البرلمان لإقرار مشروع إصلاح قانون التقاعد، 3 مارس 2020
جانب من مظاهرات باريس ضد قرار الحكومة تجاوز البرلمان لإقرار مشروع إصلاح قانون التقاعد، 3 مارس 2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد فترة هدوء نسبي تبعت الإعصار السياسي والاجتماعي الذي خلفه طرح مشروع إصلاح التقاعد في فرنسا، والإضرابات والمظاهرات التي شلت البلاد، تعود الدعوات إلى التظاهر مجدداً، بعد قرار حكومي أشغل غضب الفرنسيين.

حيث دعت النقابات الفرنسية وزعماء المعارضة إلى مظاهرات جديدة أمس الاثنين بعد أن لجأت الحكومة إلى بند في الدستور الفرنسي يعرف بـ" 49.3" (المادة 49/ السطر الثالث)، لفرض مشروعها المثير للجدل من خلال البرلمان.

وفاجأ رئيس الوزراء إدوار فيليب المعارضة يوم السبت بإعلانه أن الحكومة ستقر مشروع قانون المعاشات باللجوء إلى المادة 49.3 منهيةً بذلك وبشكل مفاجئ نقاشاً برلمانياً صعباً حول أحد أبرز إصلاحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

النقابات والأحزاب اليسارية انتقدت هذه الخطوة واعتبرت هذا الإعلان دليلاً على ما يعتبرونه ميول ماكرون الاستبدادية.

وردت مجموعة من النقابات بقيادة الكونفدرالية العامة للعمل CGT ، ثاني أكبر نقابات فرنسا، بالدعوة إلى موجة جديدة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، يوم الثلاثاء ضد التحرك لإقرار القانون الجديد الذي يدمج 42 نظاماً تقاعدياً في البلاد في نظام واحد قائم على النقاط.

وأصدرت النقابات بياناً انتقدت فيه "فشل الحكومة في الإجابة عن الأسئلة الجادة والمشروعة" التي أثارتها أكبر التغييرات في نظام التقاعد منذ عقود.

واتهم جان لوك ميلنشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد الحكومة يوم الإثنين بتحركها على أساس "دوافع استبدادية" ودعا أيضاً إلى الاحتجاجات.

أما زعيم الجمهوريين المحافظين، كريستيان جاكوب، فيرى أن محاولة الحكومة تجاوز البرلمان هي دليل "ضعف".

ودعت المعارضة إلى إجراء تصويت على حجب الثقة عن الحكومة يوم الثلاثاء بشأن هذه القضية، لكن من المتوقع أن تفشل هذه الخطوة في ضوء الأغلبية المريحة للحزب الحاكم "الجمهورية إلى الأمام".

وفي حال الفشل بحجب الثقة، سيتم تلقائياً اعتبار مشروع نظام التقاعد بحكم المقر من قبل الجمعية الوطنية، الغرفة الدنيا في البرلمان، لينتقل بعدها إلى مجلس الشيوخ حيث قد يواجه معارضة هناك كذلك.