عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل سيتحول فيروس كورونا إلى وباء يقتل الملايين مثل "الحمى الإسبانية" عام 1918؟

Access to the comments محادثة
مرضى مصابون بالحمى الإسبانية عام 1918
مرضى مصابون بالحمى الإسبانية عام 1918   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أدى ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا إلى التساؤل حول مدى سرعة انتشاره ومقارنته بأوبئة مشابهة فتكت بالملايين من البشر في السابق.

وارتفع معدل الوفيات بالفيروس من حوالي 2 بالمئة إلى 3.5 بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين وهو ما دفع عالم الأوبئة الكندي تيموثي سلاي لتشبيه كورونا بـ"الحمى الإسبانية" التي قتلت ما لا يقل عن 50 مليون شخص عامي 1918 و1919.

وطبقاً لسلاي، وهو أستاذ للصحة العامة بجامعة رايرسون، ينتشر كورونا عالمياً بمعدل أكثر سرعة من انتشار الحمى الإسبانية وهو معدل لن يتباطأ في المستقبل القريب.

ويقول سلاي إن التكنولوجيا ووسائل السفر الحديثة التي لم تتوفر في 1918 وحدها كفيلة لضمان زيادة معدل انتشار كورونا وسرعته مقارنة بالحمى الإسبانية التي احتاج وصولها إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أوروبا إلى ستة أيام كاملة هي زمن رحلة السفن من بريطانيا إلى أمريكا.

ويضيف سلاي أن فترة حضانة فيروس كورونا قد تكون بين يومين 11 يوماً كما ان أعراض الإصابة به لا تظهر بشكل فوري وهو ما يزيد من سرعة معدل الإصابة به عن فيروس كالحمى الإسبانية.

انتشرت الحمى الإسبانية المعروفة أيضاً بالحمى الرئوية إبان عودة العديد من الجنود المشاركة بالحرب العالمية الأولى إلى بلادهم في زمن ما قبل اكتشاف المضادات الحيوية مما ساهم في انتشارها كانتشار النار في الهشيم.

وأصيب حوالي 500 مليون شخص حول العالم بها وهو ما قُدر بحوالي ثلث سكان كوكب الأرض آنذاك. وعلى عكس الوفيات جراء كورونا التي ترتفع بين كبار السن أصحاب المناعة الضعيفة، ارتفعت الوفيات بسبب الحمة الإسبانية بين صغار السن الأصحاء.