عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بدء محاكمة جراح فرنسي متهم باعتداءات جنسية على 349 قاصراً

محادثة
محامون فرنسيون في اليوم الأول لمحاكمة الجراح الفرنسي المتقاعد جويل لو سكارنيك في محكمة سانت غرب فرنسا  13/03/2020
محامون فرنسيون في اليوم الأول لمحاكمة الجراح الفرنسي المتقاعد جويل لو سكارنيك في محكمة سانت غرب فرنسا 13/03/2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في أكبر وأفظع قضية اعتداء جنسي على الأطفال (بيدوفيليا) في فرنسا، مثُل أخيراً، الطبيب الجرّاح الفرنسي المتقاعد، جويل لو سكوارنِك، أمام العدالة، بتهمة اعتداءات جنسية بحق مرضى قُصَّر، بلغ عددهم قرابة 349، وذلك على مدى ثلاثين عاماً من عمله في القطاع الطبي، مستغلاً، في المقام الأول مرضاه، حيث اعتدى عليهم داخل غرف المستشفى، وهي أسوأ قضية من هذا القبيل تظهر في فرنسا.

المحاكمة، التي بدأت اليوم الجمعة، في غرب فرنسا ليست سوى البداية، فالأمر يتعلق بأربع فتيات قاصرات، يزعمن أن الطبيب جويل لو سكوارنيك، البالغ من العمر 69 عاماً، اعتدى عليهن جنسياً، من بينهنّ بنتان من بنات أخواته.

وقد تراكمت شكاوى قانونية أخرى ضد الطبيب منذ انتهاء التحقيق الأولي معه، ويستعد المدعون لمزيد من الإجراءات بعد هذه المحاكمة، وتقديم قضاياهم إلى القضاء.

جلسة مغلقة

وبصوت هادئ ومتحشرج، عرّف الجراح لو سكورانك، بنفسه للقاضي عند بدء إجراءات المحاكمة، لقد كانت تعابير وجهه منقبضة وبلا عاطفة، بحسب تعبير محرر إحدى الوكالات الإعلامية الذي كان حاضراً في القاعة.

قرر القاضي بأن تكون مداولات الجلسة مغلقة أمام الحضور، بشكل استثنائي وبناء على طلب محاميي لو سكوارنك، الذين قالوا إن مندوبهم سيتحدث بحرية أكبر في هذه الحالة.

غير أن بعض عائلات الضحايا احتجت على هذا القرار، وطالبت بأنه من حق المواطنين أن يسمعوا كل ما فعله الطبيب.

يذكر أن القضية وصلت إلى المحققين لأول مرة في سنة 2017، عندما أخبرت طفلة صغيرة تبلغ من العمر 6 سنوات، وهي جارة المتهم، أخبرت والدتها أن لو سكوارنيك كشف عن أعضائه وتحرش به عبر السياج الذي يفصل منزليهما.

وأثناء عمليات التحقيق والبحث، عثر المحققون في منزل لو سكوارنيك، على نحو 300 ألف صورة للأطفال وإضافة إلى دفاتر ملاحظات تحتوي أسماء أطفال وذكر بطريقة تفصيلية لكيفية الاعتداءات الجنسية، التي قام بها ضد الفتيات والفتيان على حد سواء منذ عام 1989 إلى عام 2017، كما وجدوا بجانب اسم كل طفل كانت هناك تعليقات حول طبيعة الأفعال الجنسية التي وقعت عليه، وفقا للمحققين.

وكان لو سكورنيك قد اعترف للشرطة بأنه "قام بأفعال" مع الأطفال، بما في ذلك بنات أخواته، لكنه نفى أي اعتداء جنسي كامل، وادعى أن مذكراته تضمنت عنصراً من الخيال.

وقال تيبو كورزاوا محامي لو سكارنيك يوم الجمعة إن الطبيب "يعتزم الإدلاء برأيه بحرية" للمحكمة.

349 ضحايا محتملين من الأطفال

وكانت لورلين بيريفيت، المدعية العامة الفرنسية لمدينة لوريان، قد أعلنت في مؤتمر صحفي في ديسمبر/ كانون الأول، بأن عدد "الضحايا المحتملين لأفعال لو سكارنيك قد يصل إلى 349"، في تلك المرحلة.

وبعد تقديم شكاوى ضد الطبيب، استجوب المحققون قرابة 229 شخصًا من الأطفال المذكورين في دفاتر الملاحظات، وبحلول شهر مارس/آذار، تقدم 200 شخص بشكاوى رسمية للقضاء الفرنسي، حسبما قال مكتب المدعية العامة لوكالة أسوشيتد برس.

ويقول المحققون بأن الطبيب الجراح يستغل الأطفال جنسيا بمجرد أن يكونوا وحدهم في غرفة المستشفى، يقوم بذلك تحت غطاء الإجراءات الطبية، مضيفين أنه استهدف الأطفال الأكبر سنا في غرفة العمليات، عندما كانوا نائمين أو تحت التخدير، وفق مذكراته.

اعتداءاته الجنسية بدون تهديد

ويشير المحققون إلى إنه مع صغر سن الضحايا أو فقدانهم الوعي، تمكن لو سكوارنيك من اعتداءاته الجنسية بدون عدوانية أو تهديدات، مضيفين أنه "بعد سنوات عديدة، لا توجد طريقة لتتبع الحيوانات المنوية أو الحمض النووي".

وتتعلق المحاكمة الافتتاحية اليوم الجمعة بقضية الجار وبنتان وطفل تم نقله إلى المستشفى في سن 4 بسبب التهاب البنكرياس الحاد في المستشفى، حيث يعمل الجراح.

وقال والد الجارة الصغيرة للصحفيين الجمعة، إن ابنته تريد محاكمته، كانت تريد القدوم وأن تخبره كم هو لئيم، إنها تنتظر ماذا سينال جزاءه، هي دائما تبكي وتعلم ما يجري اليوم"، مضيفا إنه خلال محاكمة الجمعة، لم ينظر لو سكورنيك في عيون ضحاياه، عندما نظرت إليه في عينه، نظر ببصره إلى الأسفل".

وفي حال إدانته، سيحكم على الطبيب الجراح المتقاعد بالسجن يصل إلى 20 سنة.