عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيسة المفوضية الأوروبية تقترح فرض قيود على السفر إلى أوروبا بسبب تفشي كورونا

محادثة
euronews_icons_loading
رئيسة المفوضية الأوروبية تقترح فرض قيود على السفر إلى أوروبا بسبب تفشي كورونا
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الإثنين أن تحظر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السفر غير الضروري إلى التكتل مع تزايد عدد العواصم الأوروبية التي قررت إغلاق حدودها لإبطاء وتيرة تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19).

وتفرض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قيودا أحادية على السفر في حين يخشى التكتل أن يقوّض تشديد الفحوص عند الحدود توحيد الجهود من أجل التصدي للفيروس.

وستقترح فون دير لايين الثلاثاء على قادة دول منطقة شنغن منع السفر عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي على غرار ما فعلت الولايات المتحدة.

وتتيح منطقة شنغن للأفراد حرية التنقل ضمن الحدود الداخلية للدول الموقعة على اتفاقية شنغن وعددها 26 دولة.

وستدعى دول الاتحاد الأوروبي غير الموقعة على اتفاقية شنغن إلى تطبيق هذا التدبير. كذلك ستدعى بريطانيا، العضو السابق في التكتل، إلى تطبيقه على ألا يمنع دخول المسافرين البريطانيين خلال فترة بريكست الانتقالية التي تنتهي بنهاية العام الجاري.

وبعد لقائها رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قالت رئيسة المفوضية "كلّما قلّصنا السفر ازدادت قدرتنا على احتواء الفيروس".

وأضافت "أقترح على قادة الدول والحكومات إقرار قيود موقتة على السفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي".

وقالت إن الحظر سيكون لفترة أولية مدتها ثلاثون يوما" ولن يطال الأوروبيين العائدين إلى بلادهم، العاملين في الشأن الاجتماعي ومن "يعملون على جانبي الحدود".

لكن بعيد تصريحها انضمّت إسبانيا إلى قائمة الدول التي قررت إغلاق حدودها البرية، وحصرت مدريد الدخول بالمواطنين والمقيمين.

ومن المقرر أن يعرض ميشال الاقتراح خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد غداة قمة مجموعة السبع التي أجريت الإثنين عبر دائرة الفيديو.

ويستثني الاقتراح عمال النقل والرعاية الصحية والركاب العابرين (ترانزيت) والعاملين عبر الحدود.

اجتماع استثنائي مغلق لقادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين

دعا جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي الذي تعد بلاده الأكثر تضرراً من جراء الجائحة في أوروبا، إلى "تنسيق أوروبي" في مجالي الصحة والاقتصاد لمواجهة الوباء، محذرا من أن بلاده "لم تصل بعد إلى ذروة" العدوى.

ومن المقرر أن يشارك كونتي في قمة استثنائية لمجموعة السبع التي ترأسها الولايات المتحدة حالياً عن طريق الفيديو، الاثنين لتنسيق طرق مكافحة الوباء في مجالات الصحة والاقتصاد والمالية والأبحاث.

وأعلن شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي عن عقد اجتماع استثنائي الثلاثاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لقادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

وتسعى الدول إلى حماية نفسها من خلال زيادة عزلتها عن العالم، حتى داخل الاتحاد الأوروبي، ما يقوض المبدأ الأوروبي المتمثل في حرية الحركة.

ومنذ صباح الإثنين، فرضت ألمانيا المراقبة على حدودها مع خمس دول هي فرنسا والنمسا وسويسرا والدنمارك ولوكسمبورغ. ولم تسمح الشرطة الألمانية سوى بعبور السلع والعمال الذين يعملون عبر الحدود.

وتضاف هذه القيود إلى سلسلة تدابير اتخذت في مختلف البلدان حيث أغلقت الجامعات والمدارس والمطاعم والمقاهي والحانات في كل مكان تقريباً بما في ذلك في إيرلندا. وبات العالم الرياضي متوقفاً أو يخوض مبارياته داخل قاعات مغلقة، ولا تزال المتاحف مغلقة وتتابع الأخبار عن إلغاء فعاليات وأحداث ثقافية وفنية.

يوم أسود في الأسواق

عكست أسواق المال الإثنين، المزاج المتكدر الذي خيم عليها على الرغم من تدخل المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم سعياً لاحتواء الصدمة الناجمة عن انتشار فيروس كوفيد-19.

إذ خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأحد معدلات فوائده إلى الصفر، مشاركا في تحرك عالمي منسّق لا سيما مع المصارف المركزية في بريطانيا واليابان وكندا وسويسرا بهدف ضمان تزويد العالم بالسيولة. وأعلن الاحتياطي الفدرالي كذلك شراء 500 مليار دولار من سندات الخزينة و200 مليار دولار من سندات الرهن العقاري دعماً للأسواق.

لكن هذه الإعلانات ليست كافية، فقد هبطت أسواق الأسهم عند الافتتاح في أوروبا، بعد أن تقهقرت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (-9,7% في سيدني، فيما يشكل تراجعاً تاريخياً). وتخيم حالة من الشلل على الأسواق بسبب المخاوف من الركود في مواجهة وباء عالمي يبدو أنه يتباطأ في مهده الآسيوي ولكنه يتفشى في سائر القارات.

وأعلن تييري بريتون، المفوض الأوروبي للسوق الداخلية الإثنين إن الاتحاد الأوروبي يتوقع ركوداً في عام 2020 إذ قد يبلغ التأثير العالمي للأزمة على النمو الأوروبي "من 2 إلى 2,5%".

أما الصين فأعلنت الإثنين، أول تراجع لإنتاجها الصناعي من حوالي ثلاثين عاما وانهيار مبيعاتها بالتجزئة.

كما أعلن العديد من شركات الطيران تراجع نشاطها إلى حد كبير. فقالت الخطوط الجوية النمساوية أنها ستوقف كل رحلاتها المنتظمة اعتباراً من الخميس. وتوقعت الخطوط الفرنسية وكي أل أم وبريتش إيرويز تراجع نشاطها خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو بأكثر من 70%، وقالت شركة إيزيجت أنها قد لا تتمكن من تحريك معظم طائراتها.

وفق بيان لشركة لوفتهانزا الألمانية قالت به أنها ستلغي حتى 90% من قدراتها التشغيلية للرحلات الطويلة، اعتباراً من الثلاثاء. ويشمل ذلك بشكل خاص الرحلات التي تؤمنها الشركة إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية.

وفي ألمانيا، علق الاتحاد الدولي للسياحة، المجموعة السياحية الأولى في العالم، القسم الأكبر من نشاطاته كالرحلات المنظمة.

وأعلنت شركة فيات كرايسلر الإيطالية الأميركية، لصناعة السيارات إغلاق "القسم الأكبر" من مصانعها الأوروبية في إيطاليا وصربيا وبولندا حتى 27 آذار/مارس. ويمثل ذلك 30 إلى 35% من قدرتها الإنتاجية.

أوروبا "بؤرة" لوباء كورونا العالمي

ارتفعت حصيلة الجائحة إلى أكثر 168 ألف إصابة وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس من مصادر رسمية للعالم أجمع. وتجاوز عدد الوفيات 6500 وفاة بينها 2335 في أوروبا التي أصبحت "بؤرة" للوباء العالمي وفق منظمة الصحة العالمية. ويتفشى الفيروس بشكل خاص في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا حيث تتضاعف أعداد الإصابات.

وبات عدد الوفيات المسجلة في سائر أنحاء العالم (3288 وفاة) أكثر من تلك التي أحصيت في الصين (3213 وفاة) التي انتشر منها الفيروس، والتي لم تسجل بين مساء الأحد وحتى الساعة التاسعة الاثنين، سوى 16 إصابة جديدة جاءت 12 منها من الخارج.

أعلنت البحرين والمجر وغواتيمالا ولوكسمبورغ أولى الوفيات فيها وترينيداد وتوباغو أولى الإصابات، مثلها مثل تنزانيا والصومال، منذ مساء الأحد.

وسجلت إيطاليا، وهي الدولة الأكثر تضررا في أوروبا من الوباء الذي لم يصل بعد إلى ذروته فيها وفق المسؤولين، 1809 وفيات من بين 24747 إصابة، أما إسبانيا التي تليها في عدد الإصابات فسجلت 309 وفيات من أصل أكثر من 9 آلاف إصابة بزيادة نحو 1500 إصابة خلال 24 ساعة. وأعلنت إسبانيا حال التأهب لأسبوعين وطلبت من سكانها البقاء في المنازل.

وضع "مثير للقلق" في فرنسا

سجلت فرنسا 127 حالة وفاة من أكثر من 5423 إصابة في حين نقل أكثر من 400 شخص إلى المستشفى في حالة خطرة، حذر المدير العام للصحة جيروم سالومون من أن الوضع "مقلق للغاية ... ويتدهور بسرعة"، معلناً إن "عدد الإصابات يتضاعف كل يوم".

ومثل ألمانيا أعلنت روسيا وتشيكيا والأرجنتين وكولومبيا أو غواتيمالا والصومال وتنزانيا إغلاق حدودها كلياً أو جزئياً.

وحظرت النمسا التي سجلت 602 إصابة حتى السبت التجمع لأكثر من خمسة أشخاص ومنعت التنقلات إلّا للضرورة القصوى.

كذلك أمرت هولندا ولوكسمبورغ الأحد بإغلاق كل مواقع التجمع من مدارس وحانات ومطاعم ومقاه ومتاجر، فيما أمرت إيرلندا بإغلاق الحانات.

وأعلنت صربيا حالة الطوارئ لفترة غير محددة وستتم تعبئة الجيش للمساهمة في مكافحة الوباء. كما فرضت بوليفيا والإكوادور وبيرو قيودا صارمة على تنقل سكانها.

وعلقت دول الخليج العربية الست الرحلات الجوية وأعلنت تسجيل 1000 إصابة، لا سيما في قطر، في حين سجلت أول حالة وفاة مرتبطة بالفيروس في البحرين.

وفي لبنان، أمرت السلطات المواطنين بان يلزموا منازلهم أسبوعين وسيتم إغلاق مطار بيروت الدولي اعتبارا من الأربعاء وحتى نهاية آذار/مارس.

وأعلنت إيران، ثالث دولة بين الأكثر تأثراً بالوباء في العالم، عن 129 وفاة جديدة ما يرفع الحصيلة الإجمالية لديها إلى 853 وفاة ونحو 15 ألف إصابة، وفق المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور والذي ناشد مواطنيه "كافة" أخذ الأمور على محمل الجد والامتناع عن التنقل. وفقدت إيران بسبب فيروس كورونا المستجد أحد أعضاء مجلس الخبراء المناط به تسمية المرشد الأعلى.

وفي كوريا الجنوبية ظهرت بؤرة جديدة للجائحة مع تبين انتشار الفيروس لدى ثلث أتباع كنيسة نهر الرحمة التي تعد 135 شخصاً في سيونغنام قرب سيول.

وأعلن المغرب الذي سجل وفاة و29 إصابة، أنه سيغلق اعتبارا من مساء الاثنين كل الحمامات والمقاهي والمطاعم والمسارح ودور السينما وقاعات الرياضة بعد أن علق مساء الأحد كافة الرحلات الجوية الدولية.

وعلقت الجزائر كل رحلاتها الجوية والبحرية مع كامل أوروبا اعتباراً من الخميس وحتى نهاية الشهر. وبلغ مجموع الإصابات المؤكدة بالجزائر 54 حالة من بينها أربع وفيات.

وأعلنت تركيا الإثنين تعليق الصلاة في المساجد ومن ضمنها صلاة الجمعة حتى إشعار آخر، في حين سجلت البلاد حت الآن 18 إصابة.