عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسبانيا تتخطى الصين في عدد الوفيات وأكثر من ثلث سكان العالم في الحجر

محادثة
أعضاء فريق طبي يحتجون امام مستشفى شمال إسبانيا طالبين مزيد الحماية والتجهيزات - 202003/20
أعضاء فريق طبي يحتجون امام مستشفى شمال إسبانيا طالبين مزيد الحماية والتجهيزات - 202003/20   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

باتت إسبانيا الأربعاء ثاني أكثر دولة في العالم متضررة من حيث عدد الوفيات جراء فيروس كوفيد-19 (كورونا)، الذي تسبب تفشيه بأن تُفرض على أكثر من ثلث سكان العالم تدابير عزل، تنتج عنها تبعات اقتصادية واجتماعية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن وباء كوفيد-19 "يهدد الإنسانية بأجمعها"، وذلك خلال إطلاقه "خطة رد إنساني عالمي" تستمر حتى كانون الاول/ديسمبر، مع دعوة إلى تلقي مساعدات بقيمة ملياري دولار. وفي المجمل، دُعي قرابة ثلاثة مليار شخص إلى البقاء في منازلهم.

مستشفيات على حافة الانهيار

وأحصت إسبانيا 3434 وفاة جراء وباء كوفيد-19 بعد تسجيلها 738 وفاة جديدة في يوم واحد. وتأتي بذلك بعد إيطاليا (6800 حالة وفاة)، وقبل الصين (3281 حالة وفاة) حيث تباطأ تفشي المرض كثيراً.

وتواجه إسبانيا نقصاً في المعدات والأقنعة والقفازات وأجهزة التنفس ومعدات الاختبار. وقد أعلنت الأربعاء أنها ستشتري مستلزمات طبية بقيمة 432 مليون يورو من الصين.

وكما في العديد من الدول الأوروبية الأكثر تضرراً، تكاد المستشفيات تنهار في إسبانيا، مع إنهاك العاملين في مجال الصحة، وتعرضهم للعدوى نتيجة نقص الأقنعة والمعدات.

ويقول غيين ديل باريو الممرض في مستشفى في مدريد مكتظ بالمرضى: "العديد من زملائي يبكون لأن الناس يتوفون وحيدين، بدون أن يتمكنوا من رؤية عائلاتهم، ونحن لا نملك وقتاً كافياً لنبقى قربهم".

وحوّلت قاعة للتزلج على الجليد إلى مشرحة ضخمة في العاصمة الإسبانية. أما قاعات المعارض في مدريد، فقد أضحت مستشفيات ميدانية بـ1500 سرير، كما استدعي الجيش لتعقيم دور رعاية المسنين التي توفي فيها العشرات جراء المرض.

التماس للرحمة

ولا تزال إيطاليا مع أكثر من 6800 وفاة، تسجّل العدد الأكبر من الوفيات في العالم. وتبقى حصيلة الوفيات في إيطاليا مخيفة مع 743 حالة وفاة الثلاثاء. وقال أورلاندو غالدي، رئيس بلدية فيرتوفا قرب بلدة برغامو حيث أسفر الفيروس عن وفيات أكثر مما أوقعت الحرب العالمية الثانية ضحايا في هذه البلدة، إن الوباء "أسوأ من الحرب".

وشارك البابا فرنسيس الأربعاء في صلاة مسكونية عالمية "لالتماس الرحمة للبشرية التي تضررت بشدة من وباء كورونا المستجدّ"، وقد دعا جميع المسيحيين إلى المشاركة فيها.

مواجهة في باقي أوروبا

ودعا تسعة زعماء أوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، إلى استصدار سندات تتيح الاقتراض المشترك في مواجهة كورونا، وهي "أداة دين مشتركة تصدر عن مؤسسة أوروبية"، وذلك بهدف جمع الأموال لمواجهة الأزمة.

ومنعت ألمانيا الأربعاء دخول العاملين الموسميين الأجانب للحدّ من تفشي الفيروس، رغم معارضة القطاع الزراعي الذي يعاني من نقص اليد العاملة قبل موسم الحصاد.

وفي بولندا، يرغب أكثر من شخصين من أصل ثلاثة بإرجاء موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 10 أيار/مايو، وفق استطلاع للرأي نُشر الأربعاء، إلا أن الحزب الحاكم والرئيس المنتهية ولايته يتمسكان بإجرائها في موعدها.

وانضمّ الأمير تشارلز وريث العرش البريطاني والابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية، إلى قائمة الشخصيات والمشاهير المصابين بكورونا المستجدّ "لكنه في حال جيدة" وفق بيان رسمي. ويُفترض أن يغلق البرلمان البريطاني أبوابه الأربعاء، لمدة شهر كإجراء احترازي.

عزل تام في الهند وإجراءات اخرى في آسيا

وشهدت البورصات في آسيا وأوروبا تحسناً ضئيلاً، بعد الإعلان عن اتفاق بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ الأميركي، بشأن خطة بقيمة تريليوني دولار لتحفيز أول اقتصاد في العالم.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجازة عامة في البلاد طوال الأسبوع المقبل، وتأجيل التصويت على تعديلات دستورية، للحدّ من تفشي الوباء.

وأمرت الهند، أكثر الدول كثافة سكانية في العالم بعد الصين، بعزل تام لكافة سكانها البالغ عددهم 1,3 مليار نسمة اعتباراً من الأربعاء. وحذر رئيس الوزراء ناريندرا مودي في خطاب إلى الأمة قائلا: "تذكروا أن عدم البقاء في بيوتكم من شأنه أن يجلب مرض فيروس كورونا المستجد الخطير إلى أسركم". وأبلغت الهند عن تسجيل 519 إصابة و10 وفيات حتى الآن.

أما إيران وهي إحدى أكثر الدول تضرراً من الفيروس في العالم، فستمنع بحلول الجمعة التنقل بين المدن. وفي الصين، بدأ الأربعاء رفع التدابير المشددة التي فرضت لأشهر على مقاطعة هوباي، مركز الوباء. ولم تسجل أي حالة عدوى محلية خلال الساعات الـ24 الأخيرة في البلاد، لكن 47 حالة جاءت من الخارج أحصيت خلال الفترة نفسها، بحسب السلطات الصحية الوطنية.

وبعد أسابيع من التكهنات، أرجئت ألعاب طوكيو الأولمبية لعام 2020 الثلاثاء حتى عام 2021، في قرار قوبل بارتياح عالمي، في وقت يواصل وباء كوفيد 19 حصد الأرواح في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من الدول.

تدابير مشددة في إفريقيا وأمريكا

في السنغال، ندد مدافعون حقوقيون بالإفراط في العنف، الذي نُسب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشرطة المكلفة بجعل المواطنين يحترمون حظر التجوّل الذي دخل حيّز التنفيذ ليلاً.

من إفريقيا إلى أميركا اللاتينية ، تتوالى تدابير حظر التجول والعزل وإغلاق المتاجر وفرض قيود على التحركات، تماشياً مع اعتقاد العديد من العلماء أن التدابير المماثلة المشددة وحدها هي القادرة على ردع المرض الذي لا لقاح ولا دواء له بعد.

بدورها، دخلت كولومبيا، ثالث دولة أكثر اكتظاظاً بالسكان في أميركا اللاتينية، في العزل التام الإلزامي الأربعاء، بهدف احتواء الجائحة.

ودعي 2,9 مليار شخص حول العالم لملازمة بيوتهم، وفق تعداد لفرانس برس من أصل 7,8 مليار نسمة في العالم وفق تقدير الأمم المتحدة عام 2020.

ووفق حصيلة أعداتها فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية، توفي أكثر من 19246 شخصاً في العالم بسبب الفيروس، وأصيب به أكثر من 420 ألفاً في 181 بلداً ومنطقة، غير أن هذا العدد لا يعكس الرقم الحقيقي للإصابات، لأن الكثير من الدول لا تجري اختبارات الكشف، إلا للحالات التي تستدعي نقلها إلى المستشفى.

للمزيد على يورونيوز:

تراجع التلوث في أوروبا بفضل فيروس كورونا

كيف يستعد ناجون من النزاعات والحروب لمواجهة وباء كوفيد-19؟