عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"اكتئاب ما بعد الولادة"... خطر يحدق بالأمهات الجدد جراء إجراءات العزل المعتمدة بسبب فيروس كورونا

محادثة
"اكتئاب ما بعد الولادة"... خطر يحدق بالأمهات الجدد جراء إجراءات العزل المعتمدة بسبب فيروس كورونا
حقوق النشر  Guimo Karer/Pixabay
حجم النص Aa Aa

إنجاب طفل أمر مرهق بما فيه الكفاية في الأوقات العادية فما بالك أن تنجب أم مولودا وسط تفشي وباء كورونا. قررت العديد من المستشفيات في فرنسا وبلدان أخرى عدم السماح للآباء بحضور ولادة أطفالهم وفصل الأمهات المشتبه في إصابتهن بفيروس كوفيد-19 عن أطفالهن حديثي الولادة في الأسابيع الأولى من حياتهم.

تهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى الحد من انتقال المرض الذي يؤثر على الجهاز التنفسي في وقت يستمر فيه عدد المصابين بفيروس كورونا في الإرتفاع ما يضع المستشفيات تحت الضغط.

يقول مسؤولو الصحة إنه من السابق لأوانه معرفة على وجه اليقين ما إذا كان حديثو الولادة المصابون بكوفيد-19 معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بالمضاعفات، ويوصي البعض من الأطباء بمزيد من الحذر حتى تتوضح الأمور وتظهر المزيد من البيانات. في الأسبوع الماضي فقط ، توفي في شيكاغو رضيع أظهرت الإختبارات إصابته بالفيروس.

عزل الأمهات المصابات والأباء عن أطفالهم

وفي إتصال مع يورونيوز، تحدثت عاملة رعاية أطفال في قسم الولادة في عيادة بباريس كيف تتعامل مصلحتها مع حالات كوفيد-19، واصفة الإجراءات بغير المسبوقة والصعبة للغاية. حيث يتعين على الموظفين اتخاذها عند كل حالة ولادة. وقالت المربية مفضلة عدم الكشف عن هويتها "من اللحظة التي نشتبه فيها بإصابة أم، نقوم باختبارها وكإجراء وقائي نعزلها لمدة ثلاثة أيام على الأقل للتأكد من أننا قد قمنا بجميع الاختبارات، ويمكن أن تصل مدة العزل إلى 14 يومًا إذا كانت الأم مصابة بكوفيد-19. "

بالنسبة للأمهات الجدد، قد يكون هذا الانتظار مؤلمًا وفي بعض الأحيان يولد حالة من التوتر والقلق.

وتضيف المربية "نحاول الحفاظ على رابطة الأم والطفل عن طريق إرسال الصور وتوضيح ما يحدث، لكن الموقف صعب للغاية لأن انفصال الأم عن طفلها بعد ولادته ليس ما نتمناه".

وباللإضافة إلى فصل الأم تقوم المزيد والمزيد من أجنحة الولادة بمنع الآباء من حضور الولادة تفاديا لتفشي الفيروس ومنع جميع الزيارات.

الرضع أكثر عرضة للإصابة بالأشكال الحادة من الفيروس

المستشفيات الفرنسية ليست الوحيدة التي تتخذ مثل هذه الاحتياطات، حيث أوصت مصالح الإرشادات الطبية الصينية بعزل الأطفال حديثي الولادة عن الأمهات المصابات بفيروس كوفيد-19 لمدة أسبوعين على الأقل أو إلى غاية التأكد من الشفاء التام للأم المعدية.

وقالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أيضًا، إنه يجب فصل الأمهات الجدد اللواتي أثبتت إصاباتهن بفيروس كورونا بشكل مؤقت عن أطفالهن حديثي الولادة. ومع ذلك ينبه المركز لضرورة "مناقشة مخاطر وفوائد الفصل المؤقت بين الأم والطفل مع الأم من قبل فريق الرعاية الصحية".

غير أن منظمة الصحة العالمية توصي من جهتها بإبقاء الأمهات والأطفال معًا، وتشجع الأمهات المصابات على مواصلة إرضاع أطفالهن مع اتخاذ الاحتياطات مثل ارتداء القناع وغسل اليدين قبل وبعد لمس أطفالهن.

تشير البيانات المحدودة المتاحة حتى الآن إلى أن فيروس كورونا المستجد نادرًا ما يتسبب في الحالات الشديدة لدى الأطفال. وأشارت دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال أنه من أكثر من 2100 طفل مصاب في الصين سجلت حالة وفاة واحدة فقط، تعلقت بطفل يبلغ من العمر 14 عاما. وبينت الدراسة كذلك أن أكثر من 90 بالمئة من الأطفال المتابعين كانوا يعانون من أعراض خفيفة أو معتدلة. ونبه البحث إلى الرضع الذين قلت أعمارهم عن سنة واحدة كانوا الأكثر عرضة للأشكال الحادة والحرجة من المرض.