عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وباء كورونا: بارقة أمل في أوروبا وأسبوع صعب في الولايات المتحدة

محادثة
Virus Outbreak Europes Hospitals
Virus Outbreak Europes Hospitals   -   حقوق النشر  Francisco Seco/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تأمل أوروبا، القارة التي تسجّل أكبر عدد من الوفيات جراء وباء كوفيد-19، استمرار تراجع عدد الوفيات اليومي، فيما تترقب الولايات المتحدة أسبوعاً صعباً للغاية قارنه المسؤولون باعتداءات 11 أيلول/سبتمبر.

وأودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن سبعين ألف شخص في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر في الصين، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس مساء الأحد استنادا الى الأرقام الرسمية المعلنة في الدول.

وبين المصابين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أُدخل إلى المستشفى الأحد، بعد عشرة أيام من تأكيد إصابته بفيروس كورونا المستجد. وأكدت رئاسة الحكومة أن "الخطوة احترازية". وقال وزير في حكومته في جونسون "يبقى في سدة القيادة"، حتى لو أن "عوارض ثابتة" لا تزال تظهر عليه.

وتظهر مؤشرات مشجّعة بشكل خجول في أوروبا حيث سُجّل أكثر من 70% من الوفيات جراء المرض في العالم.

في إيطاليا، قال مدير المعهد الوطني للصحة سيلفيو بروزافيرو إن "المنحنى بدأ بالانحدار".

وأكد روبيرتو سبيرانزا، وزير الصحة، أن الدولة التي تعدّ حوالي 16 ألف وفاة، مدركة بأنه لا يزال أمامها "بضعة أشهر صعبة". وقال جوسيبي كونتي، رئيس الوزراء من جهته، إن "اليقظة" في مواجهة الفيروس "يجب أن تستمر".

في الأحياء الفقيرة في نابولي، شاهدت وكالة فرانس برس أجواء من التضامن بين السكان الذين كانوا يمرّرون لبعضهم مواد غذائية من شرفة إلى أخرى.

وفي إسبانيا، أعلنت السلطات الاثنين، تراجع الوفيات بفيروس كورونا لليوم الرابع على التوالي مع تسجيل 637 وفاة خلال 24 ساعة.

وقالت ماريا خوسيه سييرا من مركز الطوارئ الصحية إن "الضغط يتراجع"، مشيرة إلى "تسجيل تراجع" في عدد المصابين الذين ينقلون إلى المستشفى أو إلى العناية الفائقة.

مثل "بيرل هاربور"

وسُجّل توجه مماثل الأحد في فرنسا حيث أُبلغ عن 357 وفاة في المستشفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وهو العدد الأدنى منذ أسبوع.

لكن الحكومة أعلنت اليوم أن البلاد ستشهد في 2020 أشدّ ركود اقتصادي في تاريخها منذ عام 1945.

في المملكة المتحدة، ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابًا نادراً الأحد. وقالت الملكة البالغة 93 عاماً "سننجح، وهذا النجاح سيكون ملكا لكلّ واحد منّا".

وقالت الملكة "معا نتصدى للمرض"، مضيفة "إذا بقينا متّحدين وعاقدين العزم سنتخطى الأمر".

في الولايات المتحدة حيث تقترب حصيلة الوفيات من الـعشرة آلاف وفاة ليوم الأحد، لا يزال تفشي الوباء يثير كثيرا من القلق.

وقال دونالد ترامب، الرئيس الأميركي مساء الأحد: "في الأيام المقبلة، ستتحمّل أميركا ذروة هذا الوباء الفظيع. مقاتلونا في معركة الحياة أو الموت هذه هم أطباء وممرضون وعاملون صحيون مذهلون موجودون في الخطوط الأمامية".

وأضاف "ندرك جميعاً أنه يجب الوصول إلى نقطة معيّنة ستكون فظيعة من حيث عدد الوفيات، ثم تبدأ الأمور بالتغيّر. نحن نقترب من هذه النقطة الآن. وأعتقد أن الأسبوعين المقبلين سيكونان في غاية الصعوبة".

وأشار أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية إلى أن معدّل الوفيات "بصدد الاستقرار". وأقرّ بأن هذا الأسبوع "سيكون أسبوعاً سيئاً"، مضيفاً "نواجه صعوبة في السيطرة" على الوباء.

كما حضّر جيروم آدامز، المدير الفدرالي لخدمات الصحة العامة، الرأي العام للأسوأ، قائلا: "الأسبوع المقبل سيكون أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 أيلول/سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

قدوة

في ولاية نيويورك، بؤرة الوباء الأولى في الولايات المتحدة، أعلن حاكم الولاية أندرو كومو أن النظام الصحي "تحت ضغط كبير لعدم توفر الأجهزة الطبية والعاملين في القطاع الصحي" بأعداد كافية.

ودفعه انخفاض عدد الوفيات الأحد، إلى أن يأمل في أن تكون البلاد قد "صارت قريبة من الذروة" حتى لو أنه "من المبكر" استخلاص النتائج.

وطمأن تراجع عدد الوفيات في أوروبا المستثمرين الاثنين: فارتفعت بورصة طوكيو بنسبة 4,24% عند الإغلاق، فيما سجّلت بورصتا باريس وفرانكفورت عند الافتتاح ارتفاعاً على التوالي بنسبة 3,46% و3,81%، فيما ارتفعت بورصة لندن بنسبة 2,43%.

في طوكيو التي لم تعلن حتى الآن إجراءات عزل صارمة، أعلن شينزو آبي، رئيس الوزراء، الاثنين أن حكومته تستعد لإعلان حالة الطوارئ اعتبارا من الثلاثاء في مناطق عدة في البلاد ارتفعت فيها نسبة الإصابات بكوفيد-19، وبينها طوكيو وأوساكا.

وأعلن آبي في الوقت نفسه خطة ضخمة لدعم الاقتصاد بقيمة 108000 مليار ين (988 مليار دولار) لمواجهة تداعيات الوباء على ثالث قوة اقتصادية في العالم.

وفي جميع أنحاء العالم، يحاول المسؤولون إقناع مواطنيهم ببذل أقصى الجهد لتجنّب تفشي الوباء وبأن يكونوا قدوة لغيرهم.

في الفاتيكان، أحيا البابا فرنسيس الأحد قدّاس أحد الشعانين في كاتدرائية القديس بطرس التي بدت شبه خالية، وسيقوم بالأمر نفسه في احتفالات أسبوع الفصح.

ودعا ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف الأحد رعاياه إلى عدم تنظيم لقاءات عائلية في عيد الفصح.

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد نداءً عالميًا لحماية النساء والفتيات "في المنازل". وقال إنه مع تدابير العزل "شهدنا طفرة عالميّة مروّعة في العنف المنزلي (...) أوجّه نداءً جديدًا اليوم من أجل السلام (..) في المنازل في جميع أنحاء العالم".