عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اليونان تسعى إلى تعميم استخدام التكنولوجيا الرقمية لمواجهة كوفيد-19

اليونان تسعى إلى تعميم استخدام التكنولوجيا الرقمية لمواجهة كوفيد-19
حقوق النشر  ا ب /Dimitris Papamitsos
حجم النص Aa Aa

تعتبر اليونان من بين دول الاتحاد الأوروبي الأدنى مستوى حين يتعلق الأمر باستخدام التكنولوجيا الرقمية فقد احتلت المرتبة 26 من بين معدلات 28 دولة في مؤشر الاقتصاد والمجتمع الرقمي الأوروبي للعام 2019.

وهذا يعني أن البلاد تشهد تقهقراً بالنسبة لباقي دول الاتحاد الأوروبي بالنظر إلى توسيع دائرة استعمال التكنولوجيا الرقمية ما بين المواطنين وأيضاً داخل الدوائر الحكومية والمعاملات التجارية.

لكن بسبب موجة استشراء فيروس كورونا الذي يضرب أوروبا اليوم، فقد عرف المشهد الرقمي في البلاد قفزة كبيرة بعد أن اتخذت الحكومة حزمة تدابير تهدف في مجملها إلى وقف انتشار الوباء القاتل.

فالخدمات الحكومية في البلاد تتوافر على مئات التطبيقات الرقمية، ونذكر هنا على سبيل المثال الوصفة الطبية الرقمية ومنصات سياحية ترمي إلى تحفيز الناس على استشكشاف جمال اليونان وطبيعته وهم ماكثون في بيوتهم.

قال وزيرالخدمات الرقمية اليوناني كيرياكوس بيراكاكيس في تصريح لـ "يورونيوز": "إن الحلول الرقمية جزء من برنامج الحكومة الشامل ، ولهذا السبب قررتا تسريع نطاقات تطبيقه".

وأضاف: "لقد ركزنا على تطوير بوابة حكومية موحدة ، تقدم حاليًا أكثر من 500 خدمة حكومية مختلفة للمواطنين. وقد أضفنا خدمات جديدة مثل الوصفات الطبية ومختلف الخدمات التي تشمل النظام الصحي ففي الوقت الحالي يمكنها أن تكون مفيدة للغاية للمواطنين كما أننا استخدمنا مؤتمرات الفيديو والاجتماعات عبر الإنترنت كما أضفنا نظام التوقيعات الرقمية الخاصة بالوزراء ".

يعتقد بيراكاكيس أن كوفيد 19 كان محفزاً أساسياً لتعميم الاستخدام الرقمي في البلاد وساعد في تنفيذ خطط سياسية فاعلة كما أعطى دفعة قوية لتفعيل نظام الخدمات الإلكترونية والتي لم تكن متاحة بالطريقة السريعة التي نراها الآن مقارنة بأوقات ماضية.

ويقول: "تحولت الخدمات الرقمية إلى أمر ضرورة ونسعى في الوقت نفسه إلى توسيع نطاق التغطية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين".

ترى الحكومة اليونانية أن تطبيق خدمات الابتكار الرقمي على نطاقات أوسع بكثير عما هي عليه الحال اليوم أمر ممكن فعلاً. فاليونان لها أنظمة رقمية لا توجد عند كثير من دول الاتحاد الأوروبي .

ويقول بيراكاكيس: "على الرغم من أننا في المرتبة السادسة والعشرين ، لكن نحن نعمل على صياغة برامجنا تماماً كبعض الدول مثل إستونيا و المملكة المتحدة، ومن المثير للاهتمام أننا نسبق بعض الدول في تطبيق خطط إنذارات الطوارئ على سبيل المثال قمنا - بخلاف الدول الأوروبية - بتعميم استخدام الرسائل الهاتفية لحصول المواطنين على تصاريح لمغادرة منازلهم في ظل الوضع الحالي احتراماً لإرشادات تحفيز التباعد الاجتماعي".

تحاول كل دولة في العالم تسريع تطبيق رقمنة خدماتها الحكومية في ظل انتشار الوباء العالمي أو في إطار حدوث أزمات بشكل عام. وفي هذا المضمار يكون السياسيون قادرين حينها على الركون إلى تعميم حالات الطوارىء في البلاد، من أجل اتخاذ قرارات سريعة وفعالة. والسؤال المطروح الآن هل إن اليونان قادرة فعلا على الاستمرار على النهج الرقمي الحالي بعد العودة إلى الوضع الطبيعي؟

يؤكد بيراكاكيس أن "اليونان ستحافظ فعلاً على انتهاج الأسلوب الرقمي الذي وضعته خلال هذه الفترة في مرحلة ما بعد كورونا حين يتعلق الأمر برقمنة الخدمات الحكومية. فنحن نقوم بتسهيل أكبر عدد ممكن من الخدمات الحكومية الاكترونية وأعتقد أن هذا التغيير الذي تشهده اليونان اليوم، باق.. مستقبلاً".