عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي حدود سلطة دومنيك راب في غياب جونسون بسبب المرض ؟

محادثة
ما هي حدود سلطة دومنيك راب في غياب جونسون بسبب المرض ؟
حقوق النشر  أ ب /Matt Dunham
حجم النص Aa Aa

لا يزال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يقبع داخل العناية المركزة وكان في حالة مستقرة بعد تلقيه علاجا بالأكسجين بسبب مضاعفات مرض كوفيد-19 الناتج عن إصابته بفيروس كورونا. وكان جونسون أعلن في بيان مساء الإثنين أنّه "طلب من وزير الخارجية دومينيك راب أن ينوب عنه حيثما تقتضي الحاجة لدفع عجلة خطط الحكومة لهزيمة فيروس كورونا".

دومنيك راب: "عمل الحكومة سيتواصل كالمعتاد"

وبحسب دومينيك راب فإنّ "عمل الحكومة سيتواصل كالمعتاد" حتّى وإن كان رئيسها في العناية الفائقة. وكان راب حلّ صباح الإثنين محلّ جونسون في رئاسة الاجتماع الدوري الخاص بتطورات كورونا المستجد. مشيرا إلى "أنّ الحكومة ستستمر في تنفيذ الخطط الموضوعة لـ"هزيمة" الوباء.في المملكة المتحدة التي باتت إحدى دول أوروبا الأكثر تأثراً بالمرض، بتسجيلها أكثر من 50 ألف إصابة و5373 وفاة".

لايوجد منصب رسمي لنائب رئيس الوزراء في المملكة المتحدة

لكن المملكة المتحدة ليس لديها حاليا منصب رسمي لنائب رئيس الوزراء، وقد أثار غياب رئيس الوزراء بوريس جونسون تساؤلات حول كيفية إدارة الحكومة، والسبل الكفيلة لاتخاذ القرارات الرئيسية..

من هو دومينيك راب؟

دومينيك راب، وزير الخارجية ، ولد في 25 فبراير 1974 في باكينغهامشير في المملكة المتحدة، مناضل في حزب المحافظين. وهو محام سابق انتخب لأول مرة في البرلمان عام 2010 عن إيشر والتون ودخل الحكومة بعد ذلك بخمس سنوات. بعتبر دومينيك راب مدافعا شرسا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث تولى منصب وزير الدولة لشؤون البريكسيت في حكومة تيريزا ماي. قام بوريس جونسون بترقيته إلى وزير الخارجية بعد توليه منصب رئيس الوزراء. أشرف دومنيك راب مؤخراً على عودة آلاف البريطانيين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج مع إغلاق الحدود وإلغاء الرحلات الجوية وسط استشراء وباء كورونا.

هل يحظى راب بالصلاحيات نفسها التي كان يتمتع بها بوريس جونسون؟

كان دومنيك راب بصفته وزيرًا للخارجية ،على الأرجح هو البديل المحتمل المرشح للقيام بمهام رئيس الوزراء بوريس جونسون حين يكون الأخير عاجزا عن أداء مهامه بسبب المرض أو في حالات مشابهة . لكن لا شك في أن بوريس جونسون كان وهو في منصبه يتمتع بسلطة قوية تمكنه من اختيار أعضاء الحكومة على اعتبار أن حزبه يسيطر على الأغلبية في مجلس العموم. والحقيقة أن دومنيك راب لا يملك اليوم سلطات قوية كان يحظى به رئيس الوزراء القابع في العناية الفائقة. فهو مخول بترؤس اجتماعات مجلس الوزراء مع وزير الصحة فضلا عن كبار المستشارين في الهيئات الصحية الاجتماعات لكنه لا يستطيع إنهاء خدماتهم أو إجبارهم على اتباع تعليماته.

هل مجلس الوزراء مخول بالبت في قضايا مصيرية ؟

جرت العادة أن مجلس الوزراء المنعقد برئاسة من ينوب عن رئيس الحكومة الغائب لا يمكنه البت في قضايا كبرى ومصيرية حتى يتعافى رئيس الوزراء. لكنه يقدم كل يوم تقارير عن الوضع في البلاد وبخاصة في زمن انتشار فيروس كورونا. وبالتالي ، فإن دومنيك راب وبمساعدة أمين مجلس الوزراء يلعب دورا حقيقيا حين يتعلق الأمر بالنظر في الأولويات وبخاصة القضايا الوطنية الملحة. ونظرًا لأنه لا يستطيع فرض إرادته ، فإنه يحتاج إلى العمل مع أعضاء حكومته والموظفين للتوصل إلى توافق في الآراء لإنجاز الأموربالوتيرة المطلوبة.

كيف يتم اختيار بديل لرئيس الوزراء؟

لا يوجد في البلاد دستور مكتوب ولا يوجد خط واضح قانوني واضح المعالم يحدد أولويات من ينوب عن رئيس الوزراء إذا كان هذا الأخير غير قادر على القيام بمهامه. تماما على عكس الولايات المتحدة حيث يتم تسليم السلطة أولاً إلى نائب الرئيس ثم إلى شخصيات أخرى محددة بالترتيب في حال عجز الرئيس عن أداء مهامه أو وفاته.

مكتب رئاسة الوزراء البريطانية قال: " إنه في حال عجز دومينيك راب ، فإن وزير المالية البريطاني ريشي سوناك سيتولى مهام منصبه".ومع ذلك فإن كان رئيس الوزراء غير قادر على القيام بمهامه في حالة المرض كما هو عليه الحال مع بوريس جونسون اليوم،فتقتضي الأوضاع أن يمسك بزمام الامور رئيس وزراء جديد وفي هذه الحال يقدم مجلس الوزراء توصية إلى الملكة إليزابيث الثانية للنظر فيها.

ما الذي يحدث عندما يصبح رؤساء الوزراء عاجزين عن أداء مهامهم في المملكة المتحدة؟

في حال توفى رئيس الوزراء في المملكة المتحدة ففي هذه الحالة جرى التقليد السابق أن يطلب الملك أو الملكة من عضو آخر في الحكومة تولي منصبه. خلال الحربين العالميتين أُصيب بعض زعماء المملكة المتحدة بالمرض لكن كانت ظروفهم الصحية عير متاحة لعامة الشعب. فقبل أسابيع من نهاية الحرب العالمية الأولى ، أصيب رئيس الوزراء ديفيد لويد جورج (1863 - 1945م) بـ "الإنفلونزا الإسبانية" ومع تفشي الوباء كان محصوراً في الفراش ولكن لم يتم الكشف عن أنباء عن حالته حيث كان يعتقد أن هذا سوف يضعف من الروح المعنوية لدى العامة . توفي رؤساء وزراء آخرون من مرض خطير بعد فترة وجيزة من تركهم منصبهم ، يتعلق الأمر بـ أندرو بونار لو في عام 1923 ونيفيل تشامبرلين في عام 1940.كما ذكرت تقارير أن ونستون تشرشل أصيب بنوبة قلبية خفيفة في البيت الأبيض أثناء رحلته إلى الولايات المتحدة في ديسمبر 1941. ولم يمنعه ذلك من زيارة كندا والعودة إلى واشنطن خلال الأيام التالية