أشار التقرير إلى خيار خفض نسبة تخصيب اليورانيوم أو تدميره بدلًا من نقله، محذرًا من أن هذا المسار قد ينطوي على مخاطر تلويث المنطقة.
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن خبراء أمنيين أمريكيين وإسرائيليين، أن أي عملية عسكرية تهدف إلى الاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران ستتطلب "أكبر عملية لقوات خاصة في التاريخ".
وأوضح رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع الماضي أن نحو نصف اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ مخزن في مجمع أنفاق بموقع أصفهان النووي.
وأضاف تقرير الصحيفة أن استيلاء القوات على اليورانيوم وسط الحرب سيتطلب عملية ضخمة، فيما أكد الأميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، الذي شغل منصب قائد حلف الناتو ورئيس القيادة الجنوبية سابقًا، أن العملية يمكن أن تكون "أكبر عملية لقوات العمليات الخاصة".
ووفقًا لمسؤولين عسكريين سابقين، قد يتطلب الأمر تواجد أكثر من ألف عنصر عسكري في الموقع. وستتولى القوات القتالية تأمين محيط المنشأة بينما يقوم المهندسون بحفر الأنقاض والتحقق من الألغام والفخاخ.
كما يتطلب نقل المعدات إلى الموقع وإخراج المواد المسترجعة وجود مطار محلي، وإذا لم يكن متاحًا، يتعين إنشاء مطار مؤقت كجزء من العملية. ومن المتوقع أن تتعرض القوات لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، ما يستدعي وجود حماية برية وجوية.
وأشار التقرير أيضًا إلى احتمال تخفيف تركيز اليورانيوم أو تدميره بدلًا من نقله، لكنه أشار إلى أن ذلك ينطوي على خطر تلويث المنطقة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة "سي بي إس" يوم الأحد قائلاً: "لقد تعرضت منشآتنا النووية لهجوم، وكل شيء تحت الأنقاض". وأوضح أن النظام لا يخطط لاسترجاع المواد، لكنه أيضًا غير مستعد للتفاوض بشأن مستقبل المخزون أثناء الهجمات.
وعندما سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن وجود خطة للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني، أجاب على إذاعة "فوكس نيوز": "لا، على الإطلاق. نحن لا نركز على ذلك حاليًا، لكن ربما في مرحلة ما نفكر فيه. الآن تركيزنا منصب على تدمير صواريخهم وطائراتهم المسيرة".
وقال إييال هولاتا، رئيس المجلس الوطني للأمن الإسرائيلي سابقًا: "إذا انتهت الحرب دون أن تتعامل الولايات المتحدة مع مخزون المواد الانشطارية أو شبكة الأنفاق تحت الأرض حيث يمكن لإيران البدء بالتخصيب مجددًا، فهذه مشكلة خطيرة..على الولايات المتحدة وإسرائيل إيجاد طريقة للتعامل معها بأي شكل من الأشكال".
وفي 28 فبرايرالماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردت الجمهورية الإسلامية بهجمات في أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت طائرات أمريكية وإسرائيلية قد شنت غارات على ثلاثة مواقع نووية رئيسية للجمهورية الإسلامية في يونيو 2025، حيث يُعتقد أن النظام كان يمتلك حوالي 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب من الدرجة القابلة للاستخدام في الأسلحة النووية، ما يكفي لإنتاج نحو عشر قنابل نووية.
كما يُعتقد أن هناك نحو 200 كيلوغرام أخرى مخصبة بنسبة 20%. وتجدر الإشارة إلى أن اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية يجب أن يكون مخصبًا بنسبة 90%.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة.
ومع ذلك، قبل الحرب في يونيو الماضي، كانت إيران تُخصب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب لأي استخدام سلمي، وعرقلت باستمرار مفتشي الوكالة الدولية من تفقد منشآتها، وفق ما أوردته "وول ستريت جورنال".