عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإغلاق التام في الموصل بسبب الوباء يؤرّق معيشة الآلاف من العمال

محادثة
الإغلاق التام في الموصل بسبب الوباء يؤرّق معيشة الآلاف من العمال
حقوق النشر  Maya Alleruzzo/Copyright 2017 .AP
حجم النص Aa Aa

"كسب قوت اليوم"، أضحى الهاجس الأكبر لآلاف العمال العراقيين في مدينة الموصل.

بسبب الإغلاق التام والإجراءات الوقائية المتخذة من قِبل السلطات وسط تفشي الفيروس، يجد الآلاف من العمال العراقيين في مدينة الموصل، والذين يعتمدون على عمل ذو أجرة يومية لإطعام أسرهم، صعوبة كبيرة من أجل تغطية نفقاتهم اليومية.

عبد الرزاق أحمد واحد من هؤلاء العمال، حيث اضطر متجر المواد الغذائية الذي يعمل فيه ويعد وسيلته الأساسية لكسب قوته في البلدة القديمة في الموصل، إلى غلق أبوابه جرّاء تفشي الفيروس.

كان هذا الأب لسبعة أطفال يعمل ثلاثة أيام في الأسبوع بأجرة تتراوح بين 5.80 دولار إلى 10 دولارات في اليوم.

يتساءل أحمد: "لقد مر شهر بدون عمل، لا عمل على الإطلاق، وإذا لم تعمل، فلن تأكل. وإذا لم تعمل، كيف ستطعم عائلتك؟"

بالإضافة إلى نفقات الطعام، يتعين على العمال مثل أحمد دفع إيجار المنزل والكهرباء والمياه والفواتير الأخرى.

يقول أحمد إنه وعائلته "يعتمدون على الأشخاص الخيّريين الذين يتبرعون له بالطعام والمشروبات والمساعدات بشكل منتظم".

يُضيف أحمد والحيرة تبدو على وجهه: "لكن، إلى متى سيستمرّون في هذا الإغلاق؟ يومين؟ ثلاثة؟ شهر؟ سيتعدّى هذا الوضع هنا شهرا من الزمان".

"سأخرج مهما كلّف الامر أملا في إيجاد عمل"

أمّا حسين، جار أحمد، فيعتبر أن الإغلاق سينتهي لا محالة، لأن الناس يتضوّرون جوعا ويحتاجون للخروج.

يقول حسين عباس: "نحن ميتون في كل الأحوال، لا يوجد أي فرق، فإذا بقيت في المنزل ساموت جوعا مع أطفالي، لذلك سأخرج مهما كلّف الأمر أملا في إيجاد عمل".

والجديربالذكر أن الحكومة العراقية مدّدت فترة الإغلاق إلى غاية 11 أبريل، بعد أن أعلنت نهايتها لأول مرة في 17 مارس. حيث أمرت الناس بالبقاء في منازلهم وأغلقت المدارس والجامعات والأماكن العامة في محاولة للحد من تفشي الفيروس.

وأعلنت السلطات عن 1202 إصابة مؤكدة حتى الآن بفيروس كوفيد 19 في البلاد، وعن 69 حالة وفاة، استنادا إلى الإحصاءات التي قدّمتها وزارة الصحة.