عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في ظل الجهود المكثفة لعلاج المصابين بفيروس كورونا..هل يحظى مرضى السرطان بالرعاية الطبية الكافية ؟

محادثة
في ظل الجهود المكثفة لعلاج المصابين بفيروس كورونا..هل يحظى مرضى السرطان بالرعاية الطبية الكافية ؟
حقوق النشر  Vicki Meredrew (left) with surgery file picture (right) - Vicki Meredrew and AP
حجم النص Aa Aa

لا يختلف اثنان حول التكلفة البشرية الباهظة التي خلّفها فيروس كورونا المستجد، لكن هل تساءلنا في خضمّ هذا الهلع المتزايد جرّاء انتشار الوباء عن أعداد المُصابين بالسرطان أو بأمراض خطيرة مثله؟ هل التفتت إليهم الإحصاءات الرسمية؟ هل تحدثت عناوين الصحف عن العلاج المنقذ لحياة أولئك المرضى؟

مثل العديد من البلدان، اضطرت خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة إلى تسخير كافة طاقاتها ومواردها لمجابهة كوفيد 19، ما أدّى بها إلى التضحية في مواصلة الرعاية الطبية لبعض الأمراض.

إضافة إلى ذلك، تتزايد المخاوف لدى العديد ممن يعانون من نقص المناعة، بسبب الأمراض أو نتيجة كثرة العلاج كالعلاج الكيميائي مثلا، في أن يكونوا أكثر عرضة من غيرهم بالآثار التي يسببها فيروس كورونا عليهم.

بالنسبة للمصابين بالسرطان، شجّعت خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تطبيق العلاجات "الأساسية والعاجلة" لبعض المرضى، وأنشأت مراكز محددة خاصة فقط بهم، لا تستعملها أبدا لعلاج المصابين بفيروس كورونا، لكن مع ذلك لم تتمكن من الإستجابة إلى جميع الحالات التي تعاني من السرطان.

وفي هذا الصدد، قال البروفيسور كارول سيكورا، طبيب الأورام والمدير السابق لبرنامج السرطان بمنظمة الصحة العالمية، ليورونيوز: "مع بعض المرضى، قد لا يكون التأخير مهما، بينما بالنسبة للمرضى الآخرين لا مجال لتأخير العلاج".

"المُصاب بالسرطان قد يُدركه الموت في القريب العاجل"

في الأسبوع الماضي، أثار حساب تويتر لممرضة بريطانية ضجة واسعة، بعد أن قامت بإخبار ثلاثة مصابين بالسرطان، تم تشخيص إصابتهم حديثا، بأنه لن يتم علاجهم بسبب تزايد المصابين بكوفيد 19.

المعاناة متواصلة

كان من المقرر أن تخضع فيكي ميريديو، من شمال غرب إنجلترا، لجولة من العلاج الكيميائي لسرطان الدماغ الذي أصابها، عندما أخبروها بتأجيل علاجها.

وقالت فيكي ذات 40 عامًا، في حديثها مع يورونيوز إنها "قلقة بعض الشيء" بشأن الكيفية التي ستواصل من خلالها العلاج في المستشفى الذي "كان شديد الضغط" حتى قبل حدوث الوباء.

وأضافت: " ممرضة الأورام العصبية هي التي اتصلت بي لإبلاغي بإلغاء موعدي مع طبيب الأورام ولو عبر الهاتف ".

وقالت: " تلقيت بعد ذلك موعدًا في نهاية الشهر، ولكن بعد أن تحدثت مع ممرضة الأورام العصبية مرة أخرى الأسبوع الماضي حول نتائج بعض التحاليل، لم توافيني بأي جديد، أعتقد أنه تم إلغاؤها كذلك".

يورونيوز
فيكي ميريديويورونيوز

"أنا خائفة جدا..كل شيء بسبب كوفيد 19"

وفي الوقت نفسه، شارك آخرون على وسائل التواصل الاجتماعي قصصهم عن علاج السرطان والفحوص التي تم إيقافها بالنسبة لهم أو لأصدقائهم أو لأفراد عائلتهم.

قالت ماري بول، من ويغان، إن زوجها "لن يتم احتسابه في أي علاج مقبل" بعد أن تم إخباره بأنه لا يمكنه إجراء عملية جراحية، ولم يكن متأكدًا أيضا مما إذا كان بإمكانه تلقّي العلاج الكيميائي.

وقالت: "كل شيء بسبب كوفيد 19. هذا ليس عدلاً. إنه يستحق فرصة، لكن كل شيء توقف لصالح الفيروس. كان بإمكانه الحصول على أمل".

"ليس واضحا بعد" كيف سيؤثر فيروس كورونا على الرعاية التي يحتاجها مرضى السرطان

قال كبير الأطباء السريريين في مركز بحوث السرطان في المملكة المتحدة تشارلز سوانتون، ليورونيوز في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "إن الصورة الكاملة لكيفية تأثير كوفيد 19، على السرطان ليست واضحة بعد".

وأضاف: "هذه أوقات غير مسبوقة وسيتعين على خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة اتخاذ بعض القرارات الصعبة للغاية".

"وعندما يصبح الفيروس أكثر انتشارا في المملكة المتحدة، فإنه سيضيف بلا شك مزيدا من الضغط على خدمة الصحة الوطنية".

وقال أيضا: "نحن نعلم كذلك أن المرضى الذين يعانون من السرطان معرضون بشكل كبير لخطر الإصابة بمضاعفات العدوى الفيروسية مثل الأنفلونزا، ومن المحتمل أن تلك المضاعفات لا تختلف عن المضاعفات التي يسببها كوفيد 19".