عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل الإفراج المبكر عن السجناء هو الحل لمحاصرة وباء كورونا؟

محادثة
euronews_icons_loading
هل الإفراج المبكر عن السجناء هو الحل لمحاصرة وباء كورونا؟
حقوق النشر  MICHELE SPATARI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

في ظل استشراء وباء كورونا عمدت بعض الدول إلى الإفراج المبكر عن بعض السجناء وبخاصة اولئك الذين اقتربت مواعيد نهاية عقوبتهم وممن يعتقد أن إطلاق سراحهم لا يشكل خطرا على الصالح العام. قال مارك فيرهورست ، رئيس نقابة موظفي السجون البريطانية: "الأمر صعب للغاية داخل السجن لأن المكان ضيق والممرات هي أيضا غير شاسعة والزنزانات قريبة من بعضها من الممكن فرض احترام قواعد التباعد الاجتماعي لكن هذا يستدعي إعادة فرض كثيد من القيود". في المملكة المتحدة ،هناك خطة لإطلاق سراح مبكر يشمل 4000 سجين ، ولكن بالنسبة لهذا النقابي ، فإن العملية بطيئة للغاية.

مارك فيرهورست ، رئيس نقابة موظفي السجون البريطانية:

"نأمل أن ينتشر هذا الأمر على نطاق واسع وأن يتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين قريبًا ، لأنه على حد علمي ، لم يتم الإفراج عن الكثيرين منذ الإعلان عن الأمر من قبل السلطات..ينبغي الإسراع في العملية" .

لكن البطء في الإقراج عن السجناء يبرره المسؤولون عن الملف بأن ثمة إجراءات إدارية ينبغي اتباعها ومنها إجراء الفحوصات اللازمة قبل الإفراج عن المعتقلين.

الحكومة البريطانية تعتزم الإفراج عن 4000

وقالت لوسي فرازر النائب في مجلس العموم البريطاني "فيما يتعلق بعمليات بالإفراج فتم إطلاق سراح أربعة سجناء الأسبوع الماضي ، وسيفرج عن عدد كبير من المعتقلين الآخرين هذا الأسبوع" مضيفة " في الأيام القليلة الماضية ، كان علينا أيضًا أن نتأكد من أن أولئك الذين أطلق سراحهم لا يشكلون خطرًا على السلامة العامة".

تعتزم الحكومة البريطانية الإفراج عن 4000 سجين بصورة مؤقتة، لتخفيف الازدحام داخل السجون في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد داخل في السجون. وقالت وزارة العدل إنه سيتم الإفراج عن السجناء مع تركيب أساور إلكترونية لمعصمهم. لكنها أكدت في الوقت ذاته أن السجناء المدانين بارتكاب جرائم عنيفة أو جنسية أو الإرهاب لن يفرج عنهم.كما تمت الموافقة على إطلاق سراح السجينات الحوامل أو من لديهن أطفال.

تسبب انتشار فبروس كورونا في أوروبا في تأجيل محاكمات و إفراج عن سجناء وإعلان محامين عن معاناتهم في ظل استشراء كوفيد 19 الذي بدأ يهدد عمل هيئات العدالة في بلدان أوروبا. ففي المملكة المتحدة وبولندا وألمانيا تم تعليق بعض المحاكمات بما في ذلك تلك التي تتطلب حضور هيئة محلفين بسبب تدابير فرض التباعد الاجتماعي التي أدرجتها كثير من الدول الأوروبية للحد من انتشار الفيروس القاتل.

في فرنسا ، خلال شهر واحد فقط ، انخفض عدد السجناء بمقدار 10000 سجين. نتيجة الإفراج المبكر . كما أعلن ممثلو النيابة العامة في فرنسا، بداية الشهر الجاري أنّ محاكمة 14 شخصاً متهمين بمساعدة مسلحين استهدفوا صحيفة "شارلي إيبدو" وغيرها من الأهداف في باريس في يناير2015، تأجلت حتى سبتمبرالمقبل وتستمر حتى 10 نوفمبر بحسب ممثلي نيابة مكافحة الإرهاب.كما اعتمدت المحاكم البرتغالية نظام خدمة الحد الأدنى في حين تخلت اسكتلندا ، التي يختلف نظامها القضائي عن ذلك الساري في إنجلترا عن خطتها لتعليق جميع المحاكمات لمدة 18 شهرًا بسب معارضة شديدة من السلطات السياسية .

وفي الشهر الماضي أعلنت شبكة "بي بي سي العربية" أن السلطات الأمريكية المسؤولة عن السجون الأمريكية قررت الإفراج عن سجناء بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس "كورونا" داخل سجونها. ونقلت تصريحات عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو الذي قال إن المدينة ستطلق سراح سجناء "معرضين للخطر" بعد أيام من الإفراج عن مئات السجناء في لوس أنجلوس وكليفلاند. وقال عمدة مدينة نيويورك: سندرس من هم الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم، ويتعلق الأمر بمن ألقي القبض عليهم بسبب ارتكاب جرائم بسيطة والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ممّن يعانون من مشاكل صحية.

تركيا تقر قانونا للإفراج عن آلاف السجناء

وفي تركيا أقرّ البرلمان التركي الاثنين قانوناً مثيراً للجدل يتيح الإفراج عن عشرات آلاف السجناء بهدف التخفيف من الاكتظاظ في السجون المهدّدة بوباء كوفيد-19 لكنّه يمنع إطلاق سراح سجناء سياسيين. وأعلن البرلمان على تويتر أنّ "المشروع بات قانوناً بعد إقراره". وانتقدت منظمات دفاع عن حقوق الإنسان مثل "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية النص لاستبعاده السجناء المدانين بموجب قانون مثير للجدل لمكافحة الإرهاب. ودانت تلك المنظمات أيضاً عدم شمول التدبير الجديد العديد من الصحفيين والمعارضين السياسيين والمحامين الموجودين في الحجر الاحترازي ولم يخضعوا بعد للمحاكمة. ومن بين هؤلاء متّهمون قيد المحاكمة أو ينتظرون بدء محاكماتهم، وموقوفون ينتظرون توجيه اتّهامات رسمية إليهم تمهيداً لمحاكمتهم.

ودعت الأمم المتحدة السلطات المصرية إلى إطلاق سراح "المدانين بجرائم غير استخدام العنف" والمودعين قيد الحبس الاحتياطي، للحيلولة دون إصابتهم بفيروس كورونا. وأوصى المتحدث باسم مفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل السلطات المصرية إلى الاقتداء بالدول الأخرى التي نظمت لوائح جديدة في السجون بسبب تهديد فيروس كورونا المستجد. وتشتهر السجون في البلدان العربية والشرق الأوسط بالاكتظاظ، حيث يكدس العشرات أحيانا في زنزانات قذرة، تجعل السجناء الذين يعانون فيها التعذيب وسوء التغذية وانتهاكات أخرى، أكثر انهاكا وضعفا.كما ان اغلبية المصابين بالعدوى يتعافون، ولكن بالنسبة لعديدين وخاصة منهم كبار السن ومن يعانون أمراضا مزمنة، قد يصابون بأمراض أكثر خطورة مثل امراض الرئة، وربما يموتون نتيجة الاهمال. وتعمل المنظمة الدولية للهلال الاحمر في المنطقة على التوعية بدعم إجراءات الوقاية في منشآت الاصلاحيات والسجون.