عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل إعادة تشغيل الاقتصادات المصابة بفيروس كورونا قادرة على تبديد مخاوف المستهلكين؟

محادثة
هل إعادة تشغيل الاقتصادات المصابة بفيروس كورونا قادرة على تبديد مخاوف المستهلكين؟
حقوق النشر  أ ب/ Armando Franca
حجم النص Aa Aa

يشجع تراجع الإصابات بفيروس كورونا بعض الدول في التفكير في إعادة تنشيط اقتصادها لإنقاذ الحركة التجارية من شبح التهاوي والإفلاس بعد أن أظهرت بيانات أن ملايين الموظفين سيخسرون وظائفهم في الأسابيع القادمة إن استمرت إجراءات الإغلاق التام.

ففي الدنمارك بدأت المدارس ودور الحضانة بفتح أبوابها من جديد أمام طلابها بعد قضائهم فترة شهر كامل في المنازل بسبب تفشي وباء كوفيد 19، في إطار إجراءات الحجر الصحي المتبعة في بلدان كثيرة حول العالم.وأفادت نحو نصف البلديات بجهوزيتها لإعادة افتتاح دور رعاية الأطفال اليومية والمدارس حتى الصف الخامس

مخاوف من عدم التزام البعض بقواعد التباعد الاجتماعي

بعد أن بدأت الصين وبعض دول أوروبا في إعادة فتح النشاطات التجارية تبين أنه المهمة ليست بالسهلة في ضوء مخاوف من عدم التزام البعض بقواعد التباعد الاجتماعي وعودة الفيروس في حال تخلت الحكومات عن تطبيق إجراءات الحجر المنزلي التي تهدف إلى وقف انتشاره بسرعة كبيرة.

وفي هذا المضمار يحرص بعض قادة دول العالم على التسريع في إعادة فتح المصانع والمدارس والمحلات التجارية بغية إصلاح الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الوباء الذي أصاب أكثر من مليوني شخص وأدى إلى وفاة أكثر من 137000 شخص.ففي الولايات المتحدة ارتفع عدد وفيات فيروس كورونا إلى 30 ألفا و844 حالة.وحسب الإحصائيات الأخيرة لجامعة "جونز هوبكينز" الأمريكية، الخميس، فإن حصيلة الإصابات بكورونا في الولايات المتحدة، ارتفعت إلى 631 ألفا و111.

حاولت بعض المدن الصينية طمأنة المستهلكين من خلال إظهار بعض الأشخاص يأكلون في المطاعم. وفي الولايات المتحدة ، بدأ الناس في استلام ما يطلق عليه "شيكات الإغاثة" لمساعدتهم على دفع فواتير بعض المواد الاستهلاكية الضرورية. كما كانت شوارع روما مهجورة إلى حد كبير على الرغم من إعادة فتح بعض المتاجر. في فيينا ، قالت صاحبة متجر بيع الملابس :"إن موظفيها سعداء بعودتهم بعد أسابيع من البقاء في المنزل" مضيفة " أعتمد إلى حد كبير على السياحة ، وأتوقع أن تستغرق الأعمال شهورًا لتعود إلى طبيعتها"

في الصين عاد بائع الشاحنات زينغو زانع هو إلى العمل ولكن دخله انخفض بسبب قلة إقبال الزبائن على شراء الشاحنات ويقول : "ليس لدي أي فكرة متى سيتحول الوضع بشكل أفضل".

في الولايات المتحدة، مع إغلاق العديد من المصانع ، تراجع الإنتاج الصناعي الأمريكي في شهر مارس مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 1946 كما تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 8.7٪ مع توقع أن يكون شهر أبريل أسوأ بكثير.وفي سياق متصل بدأت تسع ولايات في شرق الولايات المتحدة وغربها التخطيط لتخفيف القيود الصارمة "للبقاء في المنزل". وقال الرئيس الأمريكي إنه بصدد وضع اللمسات النهائية على خطة لاستئناف النشاط الاقتصادي الذي يعاني من حالة إغلاق شبه كاملة للحد من تفشي الوباء العالمي.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر، من تفشٍ متوقع لفيروس كورونا في القارة الإفريقية وطالب بتكثيف الجهود لإعداد إفريقيا لتفشٍ متوقع للجائحة .وأشاد غوتيريش من جهة أخرى بجهود حكومات إفريقية عدة لتخفيف عواقب الجائحة ذاكرا أوغندا التي أرجأت دفع ضرائب لدعم المؤسسات التجارية وناميبيا التي وفرت مخصصات طارئة إلى العمال الذين فقدوا عملهم والرأس الأخضر الذي يوزع مساعدات غذائية ومصر التي خفضت الضرائب على الصناعات.

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع النمو العالمي

توقع صندوق النقد الدولي انكماش النمو العالمي بنسبة 3% لكن يرتد بعد ذلك إلى 5.8٪ في العام المقبل إذا تلاشى الوباء في النصف الثاني من عام 2020 في ظل جهود الاحتواء. ولوح الصندوق بأسوأ ركود يعرفه العالم منذ عام 1930. كما أصدرتحذيرا توقع فيه أن تتراجع معظم اقتصادات الدول بنسبة 5 في المائة عما كان مقررا حتى بعد حدوث انتعاش في 2021 مع عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته. ومن جانب آخر حذّر النقد الدولي من أنّ معدّلات الديون والبطالة والعجز ستزداد في الشرق الأوسط على خلفية إجراءات مكافحة فيروس كورونا الجديد وتراجع أسعار النفط، ما يفاقم معاناة اقتصادات تضرّرت على مدى عقود بفعل الحروب.وقال في تقرير إن جميع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقريبا ستخسر حتما مئات مليارات الدولارات من الإيرادات.