عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البنك الدولي يحذر من تقويض وباء كورونا للتقدم الذي أحرزته الدول الفقيرة

محادثة
البنك الدولي في واشنطن
البنك الدولي في واشنطن   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

حذّر رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس الجمعة من أن التراجع الاقتصادي الناجم عن وباء كورونا يهدد بالقضاء على التقدم الذي تم احرازه مؤخرا في الدول الفقيرة. وتعتزم المؤسسة الدولية المقرضة ومقرها واشنطن طرح تمويلات بقيمة 160 مليار دولار على مدى الأشهر الـ 15 المقبلة مخصصة للبلدان الفقيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بهدف تعزيز استجابتها للأزمتين الصحية والاقتصادية.

وأكد رئيس البنك ديفيد مالباس أنه من الواضح أن هذا التمويل "لن يكون كافيا"، وذلك خلال اجتماعات الربيع لهذا العام عبر الفيديو بسبب فيروس كورونا. وقال "إذا لم نتحرك بسرعة لتعزيز الأنظمة والمرونة، فان مكاسب السنوات الأخيرة من التنمية قد تضيع بسهولة".

إفريقيا بحاجة إلى 44 مليار دولار

كما أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عقب اجتماع خصص للقارة الإفريقية الجمعة، إنّ إفريقيا بحاجة إلى 44 مليار دولار لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19.

وقالت المؤسستان في بيان مشترك "سوياً، رصد الدائنون الرسميون ما يصل إلى 57 مليار دولار لإفريقيا في 2020". وأضاف البيان أنّ "دعم دائني القطاع الخاص يمكن أن يبلغ نحو 13 مليار دولار. إنّها بداية مهمة، غير أنّ القارة بحاجة إلى 114 مليار دولار في 2020 في سياق مكافحة كوفيد-19، ما يترك فجوة في التمويل تقدّر ب44 مليار دولار".

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أيضا أن ينكمش النمو العالمي هذا العام، معتبرا الأزمة التي أسماها "الإغلاق الكبير" الأسوأ منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات. وحذر الصندوق من أن التقهقر قد يكون بالغا إذا لم تتم السيطرة على تفشي فيروس كورونا مع نهاية حزيران/يونيو، وفي حال امتدت اجراءات الاحتواء إلى النصف الثاني من العام 2020.

وأعطى مالباس توقعات مشابهة قائلا "تقديراتنا تعكس تراجعا اقتصاديا عالميا أعمق بكثير مقارنة بالأزمة المالية عام 2008، بالنظر إلى الانحدار في الانتاج والاستثمارات والتوظيف والتجارة".

والتمويل الجديد بـ 160 مليار دولار من البنك الدولي سيكون مخصصا لبلدان مثل أثيوبيا وأفغانستان وهايتي والاكوادور والهند ومنغوليا وطاجيكستان، ويسعى البنك إلى إطلاق مشاريع تستهدف الوباء في 100 بلد مع نهاية نيسان/آبريل.

كما دعم كل من صندوق النقد والبنك الدوليين تعليق سداد خدمة الدين على القروض للدول الأكثر فقرا، وقال مالباس الجمعة إن هذه البلدان المدينة المشاركة في هذا البرنامج ستخضع للمساءلة. وأضاف "ستكون هناك مراقبة لكيفية استخدام الحكومات هذه الفسحة المالية الناشئة عن تخفيف ديونها"، متوقعا أن تنفق هذه الدول أموالها المحررة على قطاعات الصحة والتعليم وتعزيز الاقتصاد. وتابع أنه إذا اعتمدت هذه الدول الشفافية فستكون أكثر جذبا "للاستثمارات المربحة من جميع أنحاء العالم ومن القطاع الخاص أيضا".