عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل تعيد للأردن آخر جيب زراعي كانت تستأجره بموجب اتفاق السلام

محادثة
إسرائيل تعيد للأردن آخر جيب زراعي كانت تستأجره بموجب اتفاق السلام
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

غادر آخر المزارعين الإسرائيليين اليوم الخميس جيبًا زراعيًا أعادوه للأردن، بعد انتهاء عقد إيجار تم توقيعه بين المملكة وإسرائيل، يسمح للأخيرة باستخدام أراض حدودية زراعية على مدى 25 عاما، في إطار اتفاق السلام بين الجانبين.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2018، أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن بلاده تريد استعادة أراضي الباقورة والغمر التي كان لإسرائيل حق التصرف بها.

وبحسب ملاحق اتفاقية وادي عربة للسلام الموقعة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1994، أعطيت إسرائيل حق التصرف بهذه الأراضي لمدة 25 عاما، على أن يتجدد ذلك تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية برغبتها استعادتها قبل عام من انتهاء المدة.

وانتهى عقد إيجار المزارعين الإسرائيليين في تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، لكن الأردن أعطى المزارعين الإسرائيليين في الغمر نصف عام لحصاد محاصيلهم.

وتقع الغمر (تسوفار) في محافظة العقبة في وادي عربة جنوب البحر الميت، والباقورة (نهارييم) شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال).

وبحسب ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس، كان في الإمكان رؤية قوات إسرائيلية الخميس في محيط الأراضي لإغلاق الطريق إليها في الوقت المحدد لعودتها إلى الأردن.

قرار يتعارض مع روح اتفاق السلام

في عمان، أعلنت وزارة الخارجية أن الفترة الإضافية التي منحت لمزارعين إسرائيليين تنتهي مساء اليوم.

ونقل البيان عن الناطق باسم الوزارة ضيف الله الفايز قوله إن "الحكومة سمحت لمزارعين اسرائيليين بالدخول لمنطقة الغمر لفترة إضافية لحصاد محصولهم تحت القانون الأردني بشكل كامل وبعد الحصول على تأشيرات دخول وليس تحت النظام الخاص الذي انتهى العمل به في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر".

في المقابل، اعتبر المزارع الإسرائيلي إيريز جيبوري الذي كان يزرع الفلفل في حقول في المنطقة، أن القرار الأردني باستعادة الأراضي "يتعارض مع روح اتفاق السلام".

أنهت معاهدة وادي عربة رسميا عقودا من حالة الحرب بين البلدين.

ولم تكتسب هذه المعاهدة شرعية شعبية في الأردن حتى اليوم، ففي نظر الشريحة الأكبر من الأردنيين الذين يجاور بلدهم إسرائيل والأراضي الفلسطينية وأكثر من نصفهم من أصل فلسطيني، لا تزال إسرائيل "عدوا".

وتواجه العلاقة بين عمّان وتل أبيب تحديات متواصلة يتمثل آخرها في إعلان الدولة العبرية نيتها ضمّ أراض في الضفة الغربية المحتلة.