عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا تشكّل حكومة الوحدة الإسرائيلية بالنسبة للضفة الغربية المحتلة؟

محادثة
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وخصمه السياسي بيني غانتس
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وخصمه السياسي بيني غانتس   -   حقوق النشر  Oded Balilty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تعقد الجامعة العربية اليوم الخميس اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب عبر دائرة الفيديو لبحث كيفية مواجهة خطط إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. فكيف يبدو الوضع منذ إعلان الخطة الأميركية المثيرة للجدل لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني؟

مخاوف فلسطينية وعربية

وتصاعدت المخاوف الفلسطينية والعربية منذ أن وقع رئيس الحكومة الإسرائيلية اليميني بنيامين نتانياهو وخصمه السياسي بيني غانتس اتفاقا ينص على تشكيل حكومة وحدة ويمكن أن يعجّل في تنفيذ خطط رئيس الوزراء بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية في الأشهر المقبلة، ما من شأنه أن يؤجج الاضطراب في المنطقة.

وينص الاتفاق على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية التي تؤيد ضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة".

ترامب وصهره كوشنر

اعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مستشاره وصهره جاريد كوشنر للإشراف على خطة السلام في الشرق الأوسط، وقد تشاور هذا الأخير فيها مع القيادة الإسرائيلية دون مشاركة الفلسطينيين الذين قطعوا اتصالاتهم مع الإدارة الاميركية منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويعتبر الفلسطينيون الخطة الأميركية متحيزة لإسرائيل.

وكشف عن الخطة في أواخر كانون الثاني/يناير. وتنص على ضم إسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية على طول الحدود الأردنية والتي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

"حلّ واقعي بدولتَين"

وتقوم الخطة الأميركيّة على اقتراح "حلّ واقعي بدولتَين": دولة فلسطينية منزوعة السلاح تقوم على ما سيتبقى من أرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها في ضواحي القدس الشرقية، على أن تكون القدس العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة في حزيران/يونيو 1967.

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون المستوطنات غير قانونية.

قال كوشنر إن واشنطن لا تريد أي خطوات على الأرض قبل تشكيل حكومة إسرائيلية يمكنها العمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة ترامب.

وكانت إسرائيل بدون حكومة مستقرة منذ كانون الأول/ديسمبر 2018. ومن المرجح أن تنهي صفقة نتنياهو غانتس لتشكيل حكومة موحدة التي وقعت في 20 نيسان/أبريل بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة، حالة الجمود السياسي في إسرائيل.

استعداد أمريكي للاعتراف بما تقوم به اسرائيل

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين استعدادها للاعتراف بضم اسرائيل أجزاء من الضفة الغربية، لكنها طلبت من حكومة الوحدة الجديدة مع ذلك التفاوض مع الفلسطينيين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "نحن على استعداد للاعتراف بما تقوم به اسرائيل"، مضيفا أن "الخطوة ستكون في سياق موافقة حكومة إسرائيل على التفاوض مع الفلسطينيين على النحو المبين في رؤية الرئيس ترامب".

أشاد نتنياهو بخطة ترامب باعتبارها فرصة "تاريخية" لإسرائيل. وأشاد غانتس بخطة ترامب لكنه كان متحفظا على كيفية تنفيذها.

ولم تدعم أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة علنا خطط الضم. وبموجب اتفاقية الائتلاف التي مدتها ثلاث سنوات والتي من المقرر أن يصادق عليها البرلمان الإسرائيلي في الأيام القادمة، سيترأس نتانياهو الحكومة لمدة 18 شهرا، في حين سيكون غانتس رئيسا للوزراء بالإنابة. وبعد 18 شهرا، تنتقل رئاسة الحكومة الى غانتس.

سيناريوهات الضمّ

وينص الاتفاق على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة"، مع الحفاظ على "الحوار الدولي" و"الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي".

وجاء في الاتفاق أيضا أن على نتانياهو وبموافقة غانتس مناقشة خطة الضم في مجلس الوزراء والبرلمان اعتبارا من الأول من تموز/يوليو.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الضم الأولي قد يكون جزئيًا فقط، إذ سيبدأ ربما من مستوطنة معاليه أدوميم شرق مدينة القدس.

يعيش حوالى 65000 فلسطيني في غور الأردن إضافة الى أقل من 10000 مستوطن يهودي، وليس واضحا في حال ضمّت إسرائيل الارض، ستضم أيضا السكان. وتستثنى من الضم مدينة أريحا التي تقع في المنطقة ألف، أي المناطق تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، وكانت أولى المدن التي تسلمتها السلطة من إسرائيل. وقد تصبح المدينة جيبًا محاطًا بالمستوطنات.

تهديد فلسطيني بإلغاء كل الاتفاقات والتفاهمات

دان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية القرارات الإسرائيلية، وقال"إن تشكيل حكومة إسرائيلية مؤيدة لضم المستوطنات يعني القضاء على حل دولتين وتجريد شعب فلسطين من حقوقه".

وهدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء كل الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمتها السلطة مع إسرائيل والولايات المتحدة، في حال أعلنت اسرائيل ضم أي جزء من أراضي الضفة.