عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة العفو الدولية: حملة قمع لحرية الصحافة في مصر

محادثة
Mideast Egypt
Mideast Egypt   -   حقوق النشر  Nariman El-Mofty/Copyright 2016 The Associated Press. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistribu
حجم النص Aa Aa

أشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر هذا الأحد إلى أن الصحافة في مصر أصبحت بالفعل "جريمة" على مدى السنوات الأربع الماضية، في الوقت الذي تشدد فيه السلطات قبضتها على المعارضة وعلى وسائل الإعلام. المنظمة التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها أكدت أنه مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات بالفيروسات التاجية في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدل دعم الشفافية خلال الأزمة الصحية.

وقال فيليب لوثر، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية إن "السلطات المصرية أوضحت أن أي شخص يتحدى الرواية الرسمية سيعاقب بشدة". ووثقت منظمة العفو الدولية 37 حالة للصحفيين المحتجزين في حملة القمع المتصاعدة التي تشنها الحكومة على حرية الصحافة ، والكثير منهم اتهموا "بنشر أخبار كاذبة" أو "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2015 الذي وسع تعريف الإرهاب ليشمل جميع أنواع المعارضة.

ولم تتلقى "أسوشيتد برس" ردا من الجهات الأمنية والإعلامية الرسمية بخصوص طلبات التعليق عن وضع الصحافة، ولكن السلطات نفت في وقت سابق انتهاكات الحقوق وبررت الاعتقالات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

ومنذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في العام 2013، تبنت معظم البرامج والصحف التلفزيونية المصرية موقف الحكومة وابتعدت عن الانتقادات، واختفت تلك التي اعتمدت موقفا مخالفا، كما استولت الشركات التابعة لجهاز المخابرات ف البلاد على العديد من المنافذ الإخبارية الخاصة.

وأوضح التقرير أن 12 صحفيا يعملون في وسائل إعلام حكومية لم يسلموا من عقاب السلطة حيث أودعوا السجن بسبب التعبير عن وجهات نظرهم الخاصة، التي تختلف عن التوجه الحكومي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. من بين هؤلاء عاطف حسب الله، رئيس تحرير موقع "القرار برس"، والذي طعن في الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة بخصوص عدد حالات الإصابة بالفيروس المستجد، على صفحته على فيسبوك الشهر الماضي حيث تم اعتقاله للاشتباه في "انضمامه إلى منظمة إرهابية".

وحذر النائب العام المصري مؤخرا من أن أولئك الذين ينشرون "أنباء كاذبة" عن فيروس كورونا قد يواجهون عقوبة سجن تصل إلى خمس سنوات وغرامات مالية ثقيلة. وحسب منظمة العفو الدولية فقد تمّ إلقاء القبض على ما لا يقل عن 12 شخصاً في حملة القمع بدوافع "كوفيد 19" حتى الآن. وفي الشهر الماضي، منعت السلطات موقعا إخباريا محليا غطى دعوات الناشطين للإفراج عن السجناء السياسيين خوفا من انتشار الفيروس المستجد في السجون المصرية المكتظة. وفي سياق آخر، طردت مصر مراسل صحيفة "الغارديان" بسبب مقال يشير إلى أن معدل الإصابة بالفيروس التاجي قد يكون أعلى مما تم الإبلاغ عنه رسميا".

وأفاد الصحفيون الذين قابلتهم منظمة العفو الدولية بتدخل الدولة المباشر والمتزايد في تغطيتهم، وأكد أغلبهم أن العاملين في الصحف المملوكة للحكومة أو تلك المؤيدة للسلطة يتلقون تعليمات محددة عبر تطبيق "واتساب" حول ما يجب الإبلاغ عنه وما يجب حذفه. على سبيل المثال، طلب توجيه بشأن كيفية التعامل مع اقتراح الرئيس ترامب بإنهاء النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني هذا العام من الصحفيين عدم ذكر انتهاكات الخطة للسياسات العربية القديمة حيث أقام ترامب والسيسي علاقات وثيقة.

ونُقل عن أحد الصحفيين قوله إن أولئك الذين يحيدون عن الخط الرسمي ولا يقومون بالثناء على ظروف السجن وتلطيخ الخصوم السياسيين للدولة "فقدوا وظائفهم وتم استجوابهم أو سجنهم"، مضيفا: "لا أستطيع حتى أن أتخيل أن شخصا ما يمكنه أن يرفض الامتثال."

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى وقف الرقابة على الصحفيين والكف عن مضايقتهم وترهيبهم وإطلاق سراح المعتقلين "لمجرد قيامهم بعملهم".