عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اكتشاف ميكروب يقضي على الملاريا نهائيا

محادثة
Malaria Mosquitoes
Malaria Mosquitoes   -   حقوق النشر  Jacquelyn Martin/AP2009
حجم النص Aa Aa

اكتشف العلماء ميكروبًا يحمي البعوض تمامًا من الإصابة بالملاريا. وقال فريق البحث في كينيا والمملكة المتحدة إن الاكتشاف "ينطوي على إمكانات هائلة" للسيطرة على المرض.

وتنتشر الملاريا عن طريق لدغة البعوض المُصاب بها، لذلك فإن حماية البشر هي من حماية البعوض المُصاب.

يحقق الباحثون الآن فيما إذا كان بإمكانهم إطلاق البعوض المُصاب في البرية، أو استخدام الأبواغ للتصدي لانتشار المرض.

ماهو هذا الميكروب؟

اكتُشف الميكروب المُعطّل للملاريا (Microsporidia MB) من خلال دراسة تم إجراؤها على البعوض ضمن شواطئ بحيرة فيكتوريا في كينيا. ويعيش هذا المبكروب في الأمعاء والأعضاء التناسلية للحشرات. ولم يعثر الباحثون على بعوضة واحدة تحمل هذا النوع من الميكروبات وكانت في نفس الوقت مصابة بطفيل الملاريا. وأكدت التجارب المخبرية التي نشرت في المجلة العلمية (Nature Communications) أن الميكروب أعطى حماية للبعوض.

الميكروسبوريديا هي عبارة عن فطريات، أو على الأقل كائنات حية صغيرة جدا وثيقة الصلة بها، ومعظمها طفيليات. ومع ذلك، قد يكون هذا النوع الجديد مفيدًا للبعوض، وقد وُجد بشكل طبيعي في حوالي 5٪ من الحشرات التي تمت دراستها.

ما حجم هذا الاكتشاف؟

يقول الدكتور جيريمي هيرين من المركز الدولي لفسيولوجيا وإيكولوجيا الحشرات في كينيا: "تشير البيانات التي لدينا حتى الآن، على أن الميكروب يقف في وجه الملاريا بنسبة 100٪ ، ويعطل عملها بشكل لافت جدا". وأضاف: "ستكون هناك مفاجأة كبيرة، أعتقد أن الناس سيجدون ذلك انفراجا حقيقياً كبيراً".

وتقتل الملاريا أكثر من 400.000 شخص كل عام، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة.

في حين تم إحراز تقدم كبير في سلوك الناس تجاه مواجهة هذا المرض، من خلال استخدام الناموسيات ومبيدات الحشرات في المنازل، إلا أن هذه الإجراءات توقفت في السنوات الأخيرة. وصارت هناك حاجة ماسّة إلى أدوات جديدة لمعالجة الملاريا.

كيف يُوقف الميكروب الملاريا؟

التفاصيل الدقيقة لا تزال بحاجة إلى بحث ودراسة. لكن الميكروسبوريديا المُكتشفة (Microsporidia MB)، يمكن أن تُفعّل جهاز المناعة لدى البعوض، لذلك فهي أكثر قدرة على محاربة العدوى. أو أن وجود الميكروب في الحشرة يمكن أن يكون له تأثير عميق على عمليات أيض أو استقلاب البعوض، مما يجعله غير مضياف لطفيليات الملاريا.

ويبدو أن عدوى ميكروسبوريديا تستمر مدى الحياة. كما أن التجارب أظهرت أن العدوى أصبحت أكثر كثافة، وبالتالي فإن تأثيرها على الوقوف في وجه الملاريا سيكون طويل الأمد.

متى يمكن استخدام هذا الاكتشاف ضد الملاريا؟

يحتاج على الأقل 40٪ من البعوض في أي منطقة أن يُصاب بالميكروسبوريديا من أجل إحداث تأثير كبير على الملاريا. ويمكن أن ينتقل الميكروب بين البعوض البالغ وينتقل أيضًا من الأنثى إلى نسلها. لذلك، يبحث العلماء في استراتيجيتين رئيسيتين لزيادة عدد البعوض المُصاب بالميكروب.

-الميكروبات الصغيرة تشكل في مجموعها جراثيمَ يمكن إطلاقها بشكل جماعي لإصابة البعوض.

-يمكن أن يُصاب البعوض الذكري (الذي لا يعضّ) في المختبر ثم يُطلق في البرية لإصابة الإناث عند ممارسة الجنس.

وقال البروفيسور ستيفين سينكينز من مركز أبحاث الفيروسات بجامعة إم سي آر في اسكتلندا: "إنه اكتشاف جديد، نحن متحمسون للغاية لإمكانياته في مكافحة الملاريا، إن لديه إمكانات هائلة".

إن مفهوم السيطرة على المرض باستخدام الميكروبات لا يعتبر غير مسبوق، حيث ثبتَ أن نوعًا من البكتيريا يسمى فولباشيا (Wolbachia) يجعل من الصعب على البعوض نشر حمى الضنك في التجارب الواقعية.

ويحتاج العلماء إلى فهم كيفية انتشار الميكروب، لذلك يخططون لإجراء المزيد من الاختبارات في كينيا.

يُشار إلى أن هذا الميكروب لن يتسبب في قتل البعوض، لذلك لن يكون له تأثير على النظم البيئية.