عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انخفاض معدل الوفيات بالوباء في روسيا يثير أسئلة

محادثة
Virus Outbreak Russia
Virus Outbreak Russia   -   حقوق النشر  Dmitri Lovetsky/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

لم تسجل روسيا سوى عددا قليلا من الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد، على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات، وتعزو السلطات ذلك لقيامها باتخاذ تدابير مبكرة وإجراء فحوصات واسعة، فيما يُرجع آخرون ذلك إلى طرق العد الغامضة.

وأصبحت روسيا في المرتبة السادسة عالميا الأربعاء، من حيث عدد الإصابات مع حصيلة إجمالية للإصابات في البلاد بلغت 165 الفا و929 إضافة إلى 1537 وفاة، أي بنسبة 0,9 بالمئة فقط، وهي بذلك الأقل بين العشر دول الأكثر تضررا من الوباء.

وبالمقارنة، فإن ألمانيا، التي تتمتع بنظام صحي ذاع صيته بسبب استجابته الفعالة للأزمة، تسجل معدل وفيات بنسبة 4,2 بالمئة.

وبررت وزارة الصحة وهيئة حماية المستهلك الروسية "روس بوتريب نادزور" هذه النتائج بسرعة استجابة روسيا للوباء.

وأشار بيان للهيئة بوجه خاص إلى أن "روسيا تحتل المرتبة الثانية في العالم في عدد الفحوصات التي اجرتها مع أكثر من 4,46 مليون اختبار".

وترى الهيئة أن ذلك "جعل من الممكن اكتشاف وعزل المرضى الذين يعانون من أشكال معتدلة والمصابين الذين لم تظهر عليهم الأعراض في الوقت المناسب، مما يقلل بشكل كبير من انتشار الفيروس بين السكان وبعض الفئات المعرضة للخطر".

اختبارات واسعة

وإذ تحوم الشكوك حول مصداقيتها، فإن الاختبارات متاحة للجميع، عبر المختبرات الخاصة. منذ نهاية شهر نيسان/أبريل، عرضت عملاقة التقنيات الجديدة ياندكس إجراء الفحص مجانا في المنزل.

وبذلك فإن إجراء المزيد من الاختبارات يكشف عن المزيد من المرضى وبالتالي يخفض تلقائيا من نسبة الوفيات.

وكشف ممثل عن الهيئة فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس أن انخفاض معدل الإصابة لدى الاشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 65 سنة هو مؤشر آخر للنجاح الروسي. لأن المسنين كانوا معزولين في منازلهم منذ بداية النصف الثاني من شهر آذار/مارس، وخاصة في موسكو، بؤرة الوباء في البلاد.

وأوضح إيفغيني تيماكوف، المتخصص في الأمراض المعدية ومستشار وزارة الصحة: "لقد بذلت روسيا قصارى جهدها لتأخير ظهور الوباء، لقد أغلقنا الحدود وبدأنا في متابعة الأشخاص المصابين على الفور".

وسمحت هذه الأسابيع القليلة لروسيا بالاستعداد، ولا سيما من خلال "عزل الأشخاص المعرضين للخطر وتنظيم الأمكنة في المستشفيات".

وقدر أن معدل الوفيات عند نهاية الوباء سيكون حوالي 3 بالمئة أي "أقل بثلاث مرات من أوروبا".

غموض في عملية العد

ومع ذلك، فإن الغموض الذي يكتنف نظام العد يثير الشكوك. وتروي العديد من الشهادات المنشورة في الصحافة الروسية قصصا لوفيات صُنفت على أنها "التهاب رئوي" رغم أن نتائج اختبارات الإصابة بفيروس كورونا المستجد كانت إيجابية.

وينسحب ذلك على حالة أناستازيا بيتروفا، وهي صحفية تبلغ 36 عاما، توفيت في 31 آذار/مارس بسبب "ذات الرئة المزدوجة" حتى كشفت إحدى صديقاتها أن الاختبار بالفيروس كان إيجابياً، مما أجبر السلطات على مراجعة سبب الوفاة.

ويدل إعلان أول حالة وفاة بسبب الوباء في روسيا على ذلك، إذ تمت مراجعة إعلان سبب وفاة امرأة تبلغ 79 عاما، في صباح يوم 19 آذار/مارس بعدما قالت السلطات إن السبب "جلطة دموية" لا الفيروس.

وأشار سيرجي تيمونين، نائب مدير المختبر الدولي لبحوث السكان والصحة إلى أنه "إذا مات شخص مصاب بكوفيد-19 بنوبة قلبية، فإن السبب الرسمي للوفاة سيكون النوبة القلبية".

وذكر لوكالة فرانس برس: "بكلمات أخرى، لن يتم إدراج جميع حالات وفاة حاملي الفيروس في قائمة الوفيات الناجمة عن الفيروس".

وفي النهاية، سيكون من الضروري انتظار نشر الإحصاءات السكانية لمعرفة ما إذا كان هناك زيادة كبيرة في معدل الوفيات.

وتوقع الخبير أنه "لن يكون ذلك قبل نهاية شهر أيار/مايو، عندما تصلنا إحصاءات شهر أيار/مايو، عندها سنرى الأرقام الحقيقية لوفيات كوفيد-19 في روسيا".