عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المهاجرون غير الشرعيين في الولايات المتحدة يفضلون كل شيء على الذهاب إلى المستشفى

محادثة
Virus Outbreak New York Photo Gallery
Virus Outbreak New York Photo Gallery   -   حقوق النشر  Bebeto Matthews/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

يرفض كثر لا يملكون أوراقاً رسمية في الولايات المتحدة التوجه إلى المستشفى رغم خطورة الأزمة الصحية غير المسبوقة التي تضرب البلاد، وذلك خشية تعرضهم للتوقيف والترحيل، أو من فاتورة طبية يكون لها تداعيات على تسوية وضعهم في المستقبل.

يبلغ زوج فكتوريا السابق 69 عاماً، ويعاني من مرض السكري ومشاكل في الكلى، ما جعله أكثر عرضة للإصابة بكوفيد-19.

وقد أُصيب بالمرض مع الاثني عشر شخصاً الذين يعيش معهم في نيو جيرسي وليست لديهم إقامة قانونية.

بمرور الوقت، بدأ وضعه الصحي بالتدهور، ولكنه رفض بشكل قاطع استشارة طبيب. ولم ترغب فكتوريا في ذلك، وهي مكسيكية ومثله بدون أوراق إقامة رسمية.

وتقول فكتوريا التي خسرت وظيفتها قبل شهرين: "عندما أصبح عاجزاً تقريباً عن السير أو الأكل أو حتى التنفس، نقلته ابنتي بالسيارة" إلى المستشفى. وأضافت "تُوفي بعد ثلاثة أسابيع".

في نيويورك، بؤرة الوباء في الولايات المتحدة، يزيد معدّل الوفيات لدى ذوي البشرة السوداء والمنحدرين من أميركا اللاتينية بمرتين تقريباً عن معدل الوفيات لدى البيض من مرضى كورونا.

ومن بين ملايين الأشخاص المتحدرين من أميركا اللاتينية الذين لا يملكون أوراقاً رسمية ويعيشون في الولايات المتحدة، كثر هم الذين يعملون في مجالات أساسية. وبما أنهم غير قادرين على العمل من منازلهم، فهم أكثر عرضةً بشكل عام للإصابة بالفيروس.

وهم يعانون أيضاً بنسب أكبر من أمراض مزمنة مثل السكري والربو وارتفاع ضغط الدم.

ويقول فرانسيسكو مويا، المسؤول في حيّ كوينز في نيويورك إن "الناس في مجتمعي لا يملكون ترف القدرة على الهروب إلى مكان إقامتهم الثاني في هامبتونز" في إشارة إلى منطقة مفضلة لدى سكان نيويورك الأغنياء لتمضية العطل. وأضاف "عليهم البقاء هنا والعمل".

لا قدرة على الدفع

وتعتبر دائرة المستشار البلدي المتحدّر من الإكوادور هي إحدى الدوائر الأكثر تنوّعاً في المدينة لناحية جنسيات سكانها وهي أيضاً من بين الدوائر الأكثر تضرراً جراء الوباء.

ويشير مويا إلى أن الناس "يخافون من الذهاب إلى المستشفى بسبب التدابير المناهضة للهجرة التي اتخذتها إدارة (الرئيس دونالد) ترامب منذ اليوم الأول".

وأكدت الاستخبارات الأميركية أنها لن تُقدم على توقيف أحد في المستشفى.

إلا أن "الخوف موجود" وفق جاي يونغ كيم من منظمة "ليغل سورفسز" التي تقدم مساعد قانونية للمهاجرين في حيّ برونكس في نيويورك.

وإلى الخوف من الاعتقال، تُضاف الخشية من الفاتورة الطبية التي غالباً ما تكون باهظة مقابل خدمات الرعاية الطارئة في النظام الصحي الأغلى في العالم.

يمكن أن تتكفّل الولاية الفدرالية بخدمات الطوارئ عبر برنامج "ايمرجنسي ميديك أيد"" المخصص لغير القانونيين.

لكن إدارة ترامب وسّعت نطاق قانون يقوّض فرص تسوية أوضاع الشخص الذي استفاد من مساعدة عامة إذ إنه يُعتبر "عبئاً عاماً".

وقد استثنى القانون حالات المصابين بكورونا المستجدّ، لكن كثراً يتجاهلون هذه النقطة أو يبقون حذرين ولا يرون حلاً آخر سوى الدفع من حسابهم الخاص في حال استشارة طبيب أو الدخول إلى المستشفى.

منذ بضع سنوات، أُجريت عملية جراحية طارئة لوالد روزا وهي عاملة في الزراعة في كاليفورنيا، وتلقى لاحقاً فاتورة بقيمة 40 ألف دولار لم ينتهِ من دفعها بعد.

وتدرك روزا، التي خسرت عملها في وادي كواتشيلا حيث كانت تعمل في قطف القرنبيط، أنها لن تذهب إلى المستشفى إذا أصيبت بالمرض.

وتقول: "إنه أمر صعب عندما لا تملك القدرة على الدفع".

وطُلب من كارلوس بوري وهو إكوادوري الجنسية يعيش في حي كوينز، أن يدفع 1360 دولاراً مقابل نقله في الإسعاف وخضوعه لفحص الكشف عن كورونا المستجدّ.

ولكن كارلوس صرف المال الذي ادخره خلال هذه الأزمة التي أدت إلى فقدانه عمله في متجر للأغذية وليس بإمكانه تسديد الفاتورة.

ولا تشمل خطة الدعم الهائلة للاقتصاد التي تبناها الكونغرس، الأشخاص غير القانونيين الذين لا يمكنهم أيضاً الحصول على إعانة بطالة.

وترى زوجته التهديد الشهير بأنهم يشكلون "عبئاً عاماً" يلوح في الأفق ولا تريد دفع فاتورة إضافية. وتقول "نخاف من العودة إلى المستشفى".