عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: توزيع مساعدات غذائية باستعمال الهاتف لعائلات تونسية خلال الحجر الصحي المنزلي

محادثة
euronews_icons_loading
فيديو: توزيع مساعدات غذائية باستعمال الهاتف لعائلات تونسية خلال الحجر الصحي المنزلي
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أطلقت منظمة من المجتمع المدني في تونس مبادرة تتمثل في تقديم مساعدات مالية باستعمال الهاتف لعائلات فقيرة لشراء مواد غذائية خلال شهر رمضان وفترة الحجر خصوصا بعدما فقدت مصادر دخلها.

وتتمثل المبادرة في تمكين العائلات الفقيرة من تسلم مواد غذائية أسبوعية بما قيمته ستين دينارا، أي حوالي 20 يورو، وتم تنظيم ذلك عبر برمجية تربط المنظمة بنحو 250 محلّا تجارية وتتسلم كل عائلة على هاتفها الجوّال رسالة تظهرها لصاحب المحلّ ليتم صرف الإعانة.

تمكنت منظمة "بنك التغذية المستدام" بالتعاون مع وزارة المرأة من التواصل مع حوالي 300 عائلة في منطقة تونس الكبرى وربطها بالبرمجية التي يطلق عليها تسمية "فيّا موبايل".

تقول عائشة الزكراوي عضو منظمة "بنك التغذية المستدام" إن المنظمة لا تعمل قط على تقديم المساعدات بل تشترط كذلك من المنتفعين بها أن يتلقوا تدريباً يخوّلهم بدء مشاريع صغيرة بأنفسهم تضمن اندماجهم في الحياة الاجتماعية.

وتبيّن الزكراوي "هدفنا هو تقديم الاعانة اليوم ليتمكنوا من التعويل على ذواتهم غدا وهذه الاعانات هي حلقة التواصل الأولى مع هؤلاء الناس".

انطلقت المبادرة مع بداية شهر رمضان في تونس العاصمة ومن المنتظر أن يتم توسيعها على المناطق الداخلية في البلاد حيث ترتفع نسبة الفقر داخل التجمعات السكانية المهمّشة.

تقول مسعودة الروافي التي تبلغ من العمر 49 عاما وقد جاءت لتتسلم مواد غذائية حسب الاتفاق مع الجمعية "فقدت بسبب الحجر الصحي عملي، كان بامكاني تحصيل لقمة العيش لأطفالي السبعة وقد مكنتني الجمعية من 60 دينارا أسبوعيا".

في المقابل، تعتبر فرح التي تدير متجرا لبيع المواد الغذائية بمنطقة الكرم "قبلنا التعامل مع المنظمة لأن المنطقة التي نتواجد فيها تضم العديد من العائلات الفقيرة وعاطلين عن العمل وأردنا مدّ يد العون".

تعاني مسعودة من مرض في الجهاز التنفسي وتلازم بيتها منذ شهرين وزوجها لا يعمل وتبحث جاهدة عمن يعينها من منظمات المجتمع المدني التي ساهمت بصفة لافتة خلال أزمة كورونا في تونس في مساعدة المحتاجين من العائلات الفقيرة في مختلف جهات البلاد.

تكشف مسعودة وهي ترصف ما اقتنته من زيت وحليب وقهوة وطحين داخل مطبخها في بيتها المستأجر المؤلف من غرفتين في حيّ شعبي بمنطقة الكرم بالضاحية الشمالية لتونس "الاعانة التي أتسلمها تمكني خصوصا في شهر رمضان من تخفيف الأزمة".

ومن جانبه، يسعى زوجها جاهدا مع السلطات المحلية ليتسلم إعانة ماليّة بمائتي دينار خصصتها الحكومة للعائلات المحدودة الدخل خلال أزمة جائحة كوفيد-19.

فرضت الحكومة التونسية منذ أكثر من شهر الإغلاق التام في البلاد وبدأت الاثنين في التخفيف منه تدريجيا وتوقف العديد من العمّال عن أنشطتهم بسبب ذلك.

ومع بدء توزيع المساعدات المالية نهاية مارس-آذار تدافع الأشخاص أمام مقرّات البريد واتخذت السلطات لاحقا تدابير بعدم التجمع تفاديا لانتشار العدوى بفيروس كورونا، ولذلك اختارت المنظمة التعويل على هذه البرمجية "لتفادي الاحتكاك بين الناس".

وصرّح رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بأن حوالي مليونين من التونسيين يحتاجون لمساعدات خلال فترة الحجر الصحيّ في بلد يبلغ عدد سكانه 11.5 مليون ساكن.

وقالت السلطات التونسية إنها تمكنت من الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وسجلت منذ مطلع مارس-آذار الماضي 1030 إصابة و45 وفاة بينما بدأ عدد المتعافين يتجاوز عدد المصابين.