عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة التونسية تلجأ إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في تطاوين

محادثة
الشرطة التونسية تلجأ إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في تطاوين
حقوق النشر  Hassene Dridi/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أطلقت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع الأحد لتفريق محتجين في ولاية تطاوين جنوب البلاد يطالبون باطلاق سراح محتج موقوف وبأن تلتزم الحكومة تنفيذ اتفاق سابق يقضي بتوظيف شباب في شركات نفطية ناشطة في المنطقة وقامت بتوقيف عشرة أشخاص.

وشهدت شوارع مدينة تطاوين كرّا وفرّا بين مئات من المحتجين الذين أضرموا النار في إطارات مطاط وألقوا بها وسط الطريق، وقوات الأمن التي أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع.

وقالت وزارة الداخلية في بيان الأحد ان مجموعة من الأشخاص عمدت "إلى محاولة الاعتداء على المقرات الأمنية بالجهة بواسطة الزجاجات الحارقة مولوتوف، مما أجبر الوحدات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه المقرات واستعمال الوسائل المتاحة قانونا في مثل هذه الوضعيات". وأضافت "أمكن تبعا لذلك إلقاء القبض على عشرة أشخاص من محاولي الاعتداء على المقرات الأمنية".

ويطالب المحتجون الحكومة التونسية بالتزام اتفاق تم اقراره في العام 2017 بتوظيف عدد من العاطلين من العمل في المنطقة.

من جانبه دعا فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بتطاوين في بيان الأحد إلى اضراب عام في تطاوين الاثنين معبرا عن "رفضه لاستعمال العنف المفرط وغير المبرر" على المحتجين.

ونصب محتجون منذ أسابيع خيما في مناطق من الولاية وأغلقوا الطريق أمام الشاحنات التابعة للشركات التي تستثمر في استخراج النفط والغاز في منطقة الكامور بالولاية المهمشة والتي شهدت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في العام 2017.

وقال والي المنطقة عادل الورغي في تصريح لاذاعة حكومية إن الاحتجاجات بدأت إثر توقيف ناشط في الاعتصام "مطلوب لدى العدالة"، مضيفا "منذ أكثر من شهر والطرقات مغلقة وخيم الاعتصامات وسط الطريق وهذا خارج عن القانون". ولا تزال المنطقة تشهد حالة احتقان.

وتوصّلت الحكومة التّونسية ومحتجّون يطالبون بوظائف في ولاية تطاوين، في مايو-أيّار 2017 إلى اتفاق لإنهاء اعتصام عطل لمدة أشهر إنتاج النفط بهذه الولاية الصحراوية، وشهد مواجهات مع الشرطة أسفرت عن مقتل متظاهر.

وتم التوصل آنذاك الى الاتفاق بفضل "وساطة" من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي. وقضى الاتفاق بتوظيف 1500 شخص في "شركة البيئة والغراسات" الحكومية، وألف آخرين بدءا من يناير-كانون الثاني 2018، و500 مطلع العام 2019. كما قضى بتخصيص مبلغ 80 مليون دينار أي ما يعادل حوالى 29 مليون يورو لصندوق التنمية والاستثمار في تطاوين سنويا.

وتأتي هذه الاحتجاجات فيما لا تزال البلاد تواجه وباء كوفيد-19 وتداعياته على الاقتصاد الذي يواجه أزمات منذ ثورة 2011.