عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تقدم الجولة الجديدة من مفاوضات «بريكسيت» الحلول الناجعة للمسائل العالقة؟

محادثة
صيادون على متن سفينة صيد الأسماك قبالة ساحل شمال شرق بريطانيا في 21 يناير 2020
صيادون على متن سفينة صيد الأسماك قبالة ساحل شمال شرق بريطانيا في 21 يناير 2020   -   حقوق النشر  أ ف ب WILLIAM EDWARDS
حجم النص Aa Aa

تستأنف لندن وبروكسل محادثات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين عبر تقنيات الاتصال المرئي وستستمر المحادثات لأسبوعين بمشاركة كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست.

مفاوضات قبل القمة الأوروبية

هذه المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تأتي قبل القمة المرتقبة بين الجانبين الشهر المقبل حيث يحاول الطرفان الفاوض على بعض الترتيبات المتعلقة أساسا بالتجارة ومصائد الأسماك.

وفي هذا المضمار ينظم اتفاق بريكست الذي تم التفاوض بشأنه مع بروكسل الخطوط العريضة للطلاق خصوصا من خلال ضمان حقوق المواطنين وتسوية معضلة الحدود داخل إيرلندا. هذه المفاوضات تندرج إذن في خضم الفترة الانتقالية التي بدأت في 31 كانون الثاني/يناير وتستمر بناء على ذلك حتى نهاية 2020 بغرض تمكين بروكسل ولندن من الاستعداد لعلاقة مستقبلية تكفي لحل المشاكل العالقة ما بيت الطرفين.

المفاوضات تباطأت بسبب جائحة فيروس كورونا

حيث تباطأت المفاوضات وسط جائحة فيروس كورونا ، لكن حكومة بوريس جونسون كانت واضحة في رفضها للسعي إلى تمديد الفترة الانتقالية التي تنتهي نهاية العام الجاري. لكن القرار الحاسم الواجب اتخاذه بشأن ذلك ينبغي أن يكون بحلول 30 يونيو.

رفض تمديد الفترة الانتقالية

تأمل المملكة المتحدة في رفع وتيرة اتفاقية التجارة الحرة ، فضلاً عن إبرام صفقات بشأن مختلف المسائل بما في ذلك النقل الجوي والطاقة وإنفاذ القانون. الاتحاد الأوروبي يصر من جانبه على معالجة جميع الترتيبات الرئيسية بالتوازي. وكجزء من المفاوضات، اتفق الجانبان على أنهما يريدان اتفاقية تجارة حرة، بدون تعريفات جمركية .كما تشمل بعض القضايا الرئيسية التي يجب الاتفاق عليها صفقة بشأن مصايد الأسماك في المملكة المتحدة، ومعايير وأنظمة منتجات الاتحاد الأوروبي، وقطاع الخدمات.

مشروع اتفاقية إطار بشأن الصيد البحري

كبير المفاوضين البريطانيين، ديفيد فروست تحدث في وقت سابق عن مشروع اتفاقية إطار بشأن الصيد البحري مشيرا إلى أن تفاصيل ما يحدد ذلك من أطر ينبغي أن يتم الحديث عنه في وقت لاحق. في حين يقول الاتحاد الأوروبي إن الوصول إلى مياه الصيد البريطانية يجب أن يكون جزءًا من اتفاقية تجارية مبرمة ما بين الطرفين. وقال ديفيد فروست في مطلع الأسبوع إن بريطانيا شاركت "مجموعة كاملة من مسودات الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي " التي تغطي "الجولة الكاملة من المفاوضات".

تنظيم العلاقة الاقتصادية ما بين الجانبين

من المقرر أن تنظم اتفاقية العلاقات الاقتصادية المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وإلا سيُجرى فرض رسوم جمركية وضوابط صارمة على السلع وتعقيدات اقتصادية أخرى. لكن من جانب آخر تتحفظ بريطانيا على الالتزام في مجالات مهمّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي مثل الصيد البحري و"شروط التنافس العادل".

مصير اتفاق التبادل التجاري الحر

كما أن بريطانيا تريد التوقيع مع بروكسل على اتفاق تبادل تجاري حر على نحو ما قامت به مع كندا لكن بروكسل تشترط وضع ضمانات إضافية خشية إقامة اقتصاد محرّر بالكامل على حدودها.

بارنييه: المملكة المتحدة غير مستعدة لتحقيق تقدم إلا في المجالات التي لها فيها مصلحة

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه حذر دول الاتحاد من أن "المملكة المتحدة غير مستعدة لتحقيق تقدم إلاّ "في المجالات التي لها فيها مصلحة، على غرار النقل والخدمات وتجارة السلع".

بينما تتحفظ بريطانيا على "الالتزام في مجالات مهمّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي" مثل الصيد البحري و"شروط التنافس العادل".

المسألة الإيرلندية

هناك أيضًا مخاوف في أوساط الاتحاد الأوروبي من أن المملكة المتحدة تفشل في اتخاذ خطوات كافية لتنفيذ ترتيبات صفقة الطلاق الملزمة المتعلقة بأيرلندا الشمالية. حيث إن المملكة المتحدة مكلفة بإجراء عمليات فحص على البضائع التي تدخل أيرلندا الشمالية من بريطانيا، لتجنب خطر التهريب عبر الحدود البرية. تقول الحكومة البريطانية إنها ستمتثل لالتزاماتها القانونية، لكنها تشير إلى أنه بموجب اتفاق الطلاق، تظل أيرلندا الشمالية جزءًا من المنطقة الجمركية في المملكة المتحدة.

مخاوف من عدم التوصل إلى صفقة.

المحادثات الأخيرة لم تكن سوى الجولة الثالثة من المفاوضات التي بدأت في مارس - آذار، لكنها توقفت بسرعة وسط تفشي كوفيد-19.

وقد جرت المحادثات ما بين الطرفين منذ ذلك الحين عن طريق تقنية الاتصالات المرئي. كما تثير المهلة الضيقة جدا والتي فاقمت الوضع السياسي والاقتصادي مخاوف من ان لا يتم التوصل إلى صفقة.

بموجب شروط الفترة الانتقالية، تكون الترتيبات إلى حد كبير كما كانت خلال عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، ولكنها ستتوقف بعد 31 ديسمبر، عندما تغادر المملكة المتحدة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي و النظام الجمركي على حد سواء.

بدأت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي مفاوضات مع الولايات المتحدة حول اتفاقية تجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث وعد الجانبان بالعمل "بوتيرة متسارعة" للتوصل إلى اتفاق.