عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توصيات من الاتحاد الأوروبي لإنقاذ عطل الصيف

محادثة
Heat wave - Coronavirus pandemic
Heat wave - Coronavirus pandemic   -   حقوق النشر  APU GOMES/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

يستعد الاتحاد الاوروبي ليعرض الأربعاء توصياته لانقاذ موسم الصيف للقطاع السياحي الذي تضرر بشدة من جراء أزمة فيروس كورونا المستجد عبر دعوة الدول الأوروبية لإعادة فتح حدودها الداخلية تدريجيا بعد إغلاقها مع انتشار الوباء. بحسب وثيقة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها فان المفوضية تشدد على أن إعادة فتح الحدود يجب ان تتم بشكل "منسق بأكبر قدر ممكن" وبدون "تمييز".

وهي مجرد توصيات من قبل المفوضية الأوروبية لان الأمر يعود الى الدول الأعضاء لكي تقرر رفع هذه القيود التي فرضتها لمواجهة الوباء.

وتوصي بروكسل أنه حين تكون دول تسجل وضعا مماثلا للوباء واعتمدت نفس الإجراءات الوقائية فيجب أن تعامل بنفس الطريقة. وإذا على سبيل المثال فتحت النمسا حدودها مع ألمانيا، فيجب أن تقوم بالمثل مع الجمهورية التشيكية إذا كان وضع هذه الدولة مشابها لوضع ألمانيا.

بنفس الطريقة حين تفتح دولة ما حدودها مع دولة أخرى، فيجب أن تقوم بذلك بالنسبة لكل السكان سواء كانوا يحملون الجنسية أم لا. وتوصي المفوضية الأوروبية أيضا الدول الأعضاء باتخاذ قراراتها بناء على تقدير صحي للوضع في كل دولة وعبر التواصل في ما بينها.

ومسألة استعادة حرية التنقل ضمن فضاء شنغن تعتبر أساسية للسياحة الأوروبية، وهو قطاع يشكل 10% من إجمالي الناتج الداخلي للاتحاد الاوروبي و12% من الوظائف.

وفي بعض دول جنوب أوروبا مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، فان هذه النسبة أعلى بكثير. كما تتطرق المفوضية في توصياتها الى المسألة الشائكة المتمثلة بالتعويض أم لا على الرحلات التي يتم إلغاؤها داعية الى اعتماد مقاربة مشتركة لدى شركات النقل والسفريات بخصوص تعويض الرحلات التي يتم الغاؤها.

وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي إلى تمديد التقييد المؤقت على السفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي حتى 15 يونيو وإبقاء الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مغلقة لشهر إضافي.

تأتي هذه الدعوة وسط شروع بعض الدول في تخفيف تدابير الإغلاق الذي فرضته على حركة مواطنيها للسيطرة على انتشار فيروس كوفيد-19.

وفي بيان لها قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسون "إن رفع قيود السفر سيتم بطريقة تدريجية ومنسقة.. نحن بحاجة إلى استعادة الوضع الطبيعي لحركة حرية التنقل عبر فضاء شنغن ذلك هو هدفنا الأول بمجرد أن يسمح الوضع الصحي بذلك".

وأضافت: "يجب رفع القيود المفروضة على حرية الحركة والضوابط على الحدود الداخلية تدريجياً قبل أن نتمكن من إزالة القيود عبر الحدود الخارجية وضمان وصول رعايا دول أخرى إلى الاتحاد الأوروبي".

تنطبق قيود السفر، وكذلك الدعوة لتمديدها، على منطقة الاتحاد الأوروبي والتي تشمل جميع الدول الأعضاء في شنغن بما في ذلك بلغاريا وكرواتيا وقبرص ورومانيا والدول الأربع المرتبطة بشنغن أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا أي 30 دولة في المجموع.

ومع ذلك ،لا تنطبق قيود حركة التنقل على مواطني الاتحاد الأوروبي، ومواطني دول شنغن من خارج الاتحاد الأوروبي فضلاً عن الرعايا الأوروبيين وعائلاتهم والمقيمين منذ فترة طويلة والدبلوماسيين والطواقم الطبية والباحثين والشركات الدولية.

كما أن هذا الإغلاق للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وفضاء شنغن يتضمن عدداً من الاستثناءات منها نقل البضائع وعمال الحدود وعمال الزراعة الموسميين.

العودة إلى الوضع الطبيعي

وأكدت يوهانسون أن "العودة إلى الوضع الطبيعي لحرية التنقل في فضاء شنغن سيكون هدفنا الأول ما إن يسمح الوضع الصحي بذلك" وأضافت "تطبق الدول الأعضاء إجراءات مختلفة بشكل غير منسق. تخفيف هذه القيود المحلية المختلفة سيستغرق بعض الوقت، لكننا نستطيع تحقيق ذلك".

وحذر مشرعون ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء من أن مستقبل حركة التنقل عبر 26 دولة أوروبية معرض للخطر إذا لم تخفف الحكومات القيود الطارئة المفروضة على الحدود التي فرضتها لوقف انتشار الفيروس.

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وافقت بالإجماع في 17 مارس على حظر لمدة 30 يومًا على دخول الأشخاص من خارج التكتل.

وتقول أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: "إنها فكرة سيئة للغاية على أي حال القيام برحلات غير ضرورية في الوقت الحالي"، مضيفة "إن الهدف من هذا الإجراء كان منع الأشخاص الذين لا يعيشون في الاتحاد الأوروبي من القدوم لطلب العلاج في أوروبا في الوقت الذي لا تقوى مستشفياتنا على استقبال كل المرضى في الراهن".

عمليات إغلاق الحدود غير المنسقة

تعطيل حركة التنقل بحرية بين الدول الست والعشرين يعيد إلى الأذهان عمليات إغلاق الحدود غير المنسقة التي حدثت في 2015 و2016 أثناء أزمة الهجرة وبعد وصول أكثر من مليون مهاجر في عام 2015 كما كانت رد فعل عكسية بسبب الهجمات الإرهابية التي طالت بعض دول أوروبا

حيث أبقت بعض البلدان على هذه الضوابط. ويمثل هذا الإجراء اختبارا عصيبا لوحدة الاتحاد الأوروبي.

وتريد المفوضية الأوروبية من الدول الأعضاء البدء تدريجيا في رفع القيود المحلية على الحدود وستصدر ضوابط إرشادية لتجنب حدوث موجة جديدة من العدوى والسماح للاقتصادات بالانتعاش و لرفع أي قيود حدودية وضعتها. من المحتمل أن توصي بفتح بعض الحدود في مناطق عرفت معدلات إصابة منخفضة مماثلة وبناءً على مرونة أنظمة الرعاية الصحية.

تدابير مختلفة بطريقة غير منسقة

وتقول مونيك باريات، مسؤولة الهجرة والشؤون الداخلية بالمفوضية الأوروبية: "إن التحدي الذي ينتظرنا هو استعادة سلامة منطقة شنغن".

وتضيف: "ستكون العملية معقدة.. فقد قامت بعض الدول باعتماد تدابير مختلفة بطريقة غير منسقة للغاية ، وسيستغرق إعادة النظر في القرارات التي اتخذت على المستويات الوطنية المختلفة بعض الوقت".

أحد التحديات الخطيرة هو أن بعض أعضاء منطقة شنغن يبدو أنهم على استعداد لرفع الضوابط فقط على الأشخاص القادمين من البلدان التي يعتبرونها آمنة من الفيروس أو التي قد تشكل جزءًا مهمًا من سوقهم السياحية. وفي هذا الصدد يصر الاتحاد الأوروبي على أنه "عند فتح الحدود بين البلدين، يجب السماح لكل مقيم بالعبور ، بغض النظر عن جنسيته".

موقف النمسا يثير ردة فعل أوروبية

المستشار النمساوي سيباستيان كورز أعلن الأسبوع الماضي أنه ينوي إعادة فتح حدود النمسا لكن لدول آمنة" مثل ألمانيا وجمهورية التشيك ، حيث يسعى لتشجيع السياح على قضاء الصيف في بلاده.

قالت وزيرة السياحة النمساوية إليزابيث كويستينغر يوم الثلاثاء إن "الحدود المغلقة لا يمكن أن تكون حالة مستمرة. لقد دفعنا دائما من أجل النظر في كيفية وشروط إعادة فتح الحدود".

يقوم الآلاف من السياح الألمان بزيارة النمسا كل صيف، وشكلت السياحة 15.3 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في النمسا في عام 2018. إلا أن مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي يوهانسون حذرت من سياسة التمييز ما بين دول مواطني دول الاتحاد.

الحاجة إلى ضمان حركة البضائع عبر السوق الموحدة

وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي تعهدوا في وقت سابق بالموافقة على إنشاء "ممرات سريعة خاصة" أو ممرات ذات أولوية عبر الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي للسماح لقطاع نقل البضائع بالقيام بنقل الإمدادات على الرغم من القيود الحدودية التي فرضها العديد من الدول الأعضاء.

كانت المفوضية الأوروبية قد طرحت مبادرة الحاجة إلى ضمان حركة البضائع عبر السوق الموحدة، وعلى وجه الخصوص عندما يتعلق الأمر بالأغذية أو الأدوية أو معدات الرعاية الصحية.

وجدير بالذكر أن وضع ما يسمى بالممرات السريعة خاصة بالنسبة للشاحنات التي تنقل اللمعدات الطبية والوقائية يكتسي أهمية قصوى خلال الأسابيع القادمة .و يبدو أن إغلاق الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي يمهد لوضع خطة أمان تحمي مواطني الدول 27 لكن نقل البضائع والمعدات يحظى أيضا بأولوية كبيرة للدول الأعضاء للحفاظ على وصول الإمدادات بكل أشكالها دون انقطاع.