Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

في زمن الحروب.. كيف يتعامل الطيارون المدنيون مع الصواريخ والطائرات المسيّرة؟

طائرة تهبط في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لبنان، بتاريخ 29 مارس 2018.
طائرة تهبط في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لبنان، بتاريخ 29 مارس 2018. حقوق النشر  AP Photo/Bilal Hussein
حقوق النشر AP Photo/Bilal Hussein
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

مع اتساع رقعة النزاعات المسلحة، وتحول أجواء الشرق الأوسط إلى ساحة لتبادل الصواريخ والطائرات المسيّرة، وجد طيارو الخطوط الجوية المدنية أنفسهم في خط المواجهة الأول، حاملين على عاتقهم مسؤولية سلامة مئات الركاب في أجواء لم يعتادوا على مخاطرها.

في خضم التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، تحولت سماء المنطقة إلى فضاء مفتوح للأسلحة الباليستية والمسيّرات، ما أدى إلى تعطيل عشرات الرحلات الجوية، باستثناء رحلات محدودة لإجلاء العالقين.

اعلان
اعلان

وروى طيارون وعاملون في قطاعي الطيران والأمن لـ "رويترز" معاناتهم من ضغوط نفسية متزايدة، خصوصاً أن تدريبهم المدني لا يؤهلهم لمواجهة تهديدات عسكرية.

تقول تانجا هارتر، رئيسة رابطة قمرة القيادة الأوروبية وطيارة متمرسة في الشرق الأوسط: "نحن لسنا طيارين عسكريين. لم نتلق تدريبًا للتعامل مع مثل هذه التهديدات في الجو".

وتشير إلى أن تراكم النزاعات من أوكرانيا إلى أفغانستان وإسرائيل، زاد الأعباء على الطيارين وأجبرهم على العمل في مجالات جوية محدودة، ما يولد "الخوف والقلق". وتعتمد شركات الطيران على برامج دعم نفسي بين الزملاء، لكن هارتر تؤكد أنها لا ترغب في "مشاركة المجال الجوي مع الصواريخ".

ويؤكد خبراء أمنيون أن سلامة الأجواء تدهورت بشكل حاد خلال العامين ونصف الماضيين، ليس فقط بسبب الصواريخ، بل أيضاً بسبب تزايد عمليات التلاعب بإشارات تحديد المواقع (GPS)، التي تخدع الطائرات بشأن موقعها الفعلي، ما يضاعف من خطورة الملاحة الجوية.

بيروت نموذجاً

في لبنان، حيث تعوّد الطيارون على أوقات عصيبة، يصف الكابتن محمد عزيز، المدير العام لهيئة الطيران المدني، واقعاً جديداً أكثر قسوة. ويقول لـ"رويترز": "لطالما واجه طيارو الشرق الأوسط أزمات، لذلك تعلمنا منذ البداية كيفية التعامل مع الحالات الطارئة".

ثمّ يستدرك: "لا أحد يستطيع أن يضمن لك أنهم لن يقصفوا المطار أو أنهم سيقصفونه". مشاهد الدخان المتصاعد من العاصمة بيروت في الخامس من آذار الماضي، بالتزامن مع إقلاع وهبوط الطائرات، خير دليل على هشاشة الوضع.

ويُشير أحد طياري "طيران الشرق الأوسط" إلى أن الرحلات إلى بيروت باتت تتطلب تكتيكات خاصة، فارتفاعات التحليق تغيرت لتلافي الصواريخ، وغالباً ما تحمل الطائرات وقوداً إضافياً لتغيير المسار.

وبينما تبدو معظم الضربات الصاروخية بعيدة عن المطار، فإن انشغال الطيار الدائم بإجراءات الهبوط والاتصال مع المراقبة الجوية، قد يخفف عنه رفاهية الخوف، على حد قوله: "لا يكون لديك متسع من الوقت للتعامل مع مشاعرك تجاه ما يحدث خارج الطائرة".

تهديد عابر للقارات

لم تكن مخاطر الطائرات المسيّرة حكراً على الشرق الأوسط، فمنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تحولت هذه الأجسام الصغيرة إلى كابوس يطارد كبرى المطارات الأوروبية: ستوكهولم، ميونيخ، وغاتويك بلندن، شهدت اضطرابات وإغلاقات متكررة بسبب اختراقات للمسيّرات.

ويشير طيارون إلى استحالة رصد هذه الطائرات مسبقاً لصغر حجمها وعدم بثها إشارات تعريف، ما يجعل خطر اصطدامها بالمحركات أو الأجنحة كبيراً جداً.

مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك
مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك AP Photo/Yuki Iwamura

ومع استحالة إسقاطها فوق المناطق المأهولة لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لا تملك إدارات المطارات خياراً سوى إغلاق المجال الجوي بشكل مؤقت، في انتظار زوال الخطر.

وفي الولايات المتحدة وحدها، سُجل أكثر من 1.2 مليون انتهاك للمجال الجوي بطائرات مسيّرة خلال عام 2025، وهو رقم يؤكد تحول هذه الأجسام إلى تهديد دائم ومستعصٍ على الحل.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.. ترامب يتوعد إيران بـ"ضربة قوية جداً"

هل تقترب لحظة الحسم؟ 3 عوامل قد تحدد مصير الحرب بين واشنطن وطهران

"ممارسات ترقى لجرائم حرب": الأمم المتحدة تحذر من "تطهير عرقي" في القدس