عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الخوف من "العار" وضعف النظام الصحي يؤججان أزمة كورونا في العراق

محادثة
euronews_icons_loading
الخفاجي بصحبة طاقم المستشفى
الخفاجي بصحبة طاقم المستشفى   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قال سيف البدر، المتحدث باسم الحكومة العراقية، مؤخراً إن زيادة المعدل اليومي للإصابات بفيروس كورونا المستجد من 29 حالة في أبريل – نيسان إلى 119 يوم الأربعاء الماضي جاء بسبب "عدم إفصاح المصابين عن أعراضهم بسبب الغرور".

تصريح البدر لفت النظر إلى خوف العديد من العراقيين من "العار" الذي يعتبرونه مصاحباً للإصابة بكوفيد-19 وهو ما يمنع الكثير منهم من التوجه إلى المستشفيات.

وتقول الطبيبة مروة الخفاجي (39 عاماً) إن والدتها حاولت إقناعها مراراً بعدم التوجه إلى المستشفى إثر إصابتهما بالفيروس معاً في نفس الوقت وهو ما استدعى الشرطة إلى اصطحابهما للمستشفى كحال عراقيين آخرين أرادوا البقاء بمنازلهم خوفا من نفس "العار".

وبعد عودتهما من رحلة 20 يوماً من العلاج، عادت الخفاجي ووالدتها لمنزلهما لتجده محاطاً بكتل خرسانية وضعها جيرانهما خوفاً من الاختلاط بهما.

وحتى بعد إزالة تلك الحواجز، تقول الخفاجي إن الجيران لا يسمحون لأبنائهم باللعب مع ابنها بسبب إصابتها هي وأمها السابقة بالفيروس على الرغم من اكتمال شفائهما منه.

نظام صحي مهترئ

وتروي الخفاجي تجربتها العلاجية في مستشفى الإمام الحسين التعليمي في مدينة كربلاء فتقول إنها اضطرت لتنظيف دورات المياه والأسرة بنفسها لغياب معايير النظافة بالمستشفى.

ويعاني القطاع الطبي العراقي من ضعف كبير في الإمكانات والتطوير منذ سبعينيات القرن الماضي وهو ما تفاقم بسبب عقود من الحروب والعقوبات الاقتصادية والاحتلال الأمريكي عام 2003.

ويعمل بالعراق ثمانية أطباء ويتوفر 1.4 سرير لكل 10 آلاف مواطن مما يدفع بعض المستشفيات لعلاج عدد من المرضى يصل إلى ثلاثة أضعاف طاقتها.

وقالت الخفاجي إنها اضطرت أيضاً للإشراف بنفسها على بعض المرضى أثناء مرضها بالمستشفى لمواجهة نقص الأطباء ونقص تدريب بعضهم.

وسجل العراق 115 وفاة بين أكثر من ثلاثة آلاف إصابة بفيروس كورونا حتى الآن.