عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سخط كبير يخلفه وفاة الطبيبة الجزائرية الحامل بفيروس كورونا

محادثة
euronews_icons_loading
رجل يمشي قرب محلات تجارية في العاصمة الجزائر - 2020/04/29
رجل يمشي قرب محلات تجارية في العاصمة الجزائر - 2020/04/29   -   حقوق النشر  توفيق دودو/أ ب
حجم النص Aa Aa

فجّرت وفاة الطبيبة الجزائرية، وفاء بوديسة، إثر إصابتها بوباء كوفيد-19 في مقر عملها بأحد مشافي الجزائر، وهي حامل، إستياء شعبيا واسعا وصدمة رجّت كل أنحاء البلاد.

وتوفيت الدكتورة وفاء بوديسة، هي وجنينها، عندما كانت حاملاً في شهرها الثامن، إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد، بينما كانت تمارس عملها في مستشفى محمد بناني العام، في راس الواد بولاية برج بوعريريج، التي تبعد 270 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة الجزائر.

وحسب القانون الجزائري، فإن الدكتورة وفاء، وبصفتها إمرأة حاملا، يحق لها الحصول على "إجازة استثنائية" لتتمكن من عدم التواجد في الخط الأمامي في محاربة الجزائر لوباء كوفيد-19، فقد وأشار مرسوم رئاسي لمكافحة وباء كورونا إلى "أولوية النساء الحوامل في العطل الاستثنائية، مثلهن مثل المصابين بالأمراض المزمنة".

شقيق زوجها سامي سمارة، أكّد أنها تقدمت عدّة مرّات بمطالب للحصول على إجازة، لكن إدارة المستشفى رفضت طلبها، معربا عن أسفه واستيائه الشديد من رد فعل مدير المستشفى، الذي رفض طلبها".

وتصدّرت قصتها الصفحات الأولى للصحف الجزائرية وملأت أخبارها وسائل التواصل الإجتماعي في الجزائر، مما أثار تعاطفا كبيرا في صفوف الجزائريين، فعُلقت لافتات على جدران المشافي تشرح قضيتها، وسط مطالبات بالتحقيق في الملابسات التي أجبرت الطبيبة على العمل في المستشفى، رغم وجود قرار حكومي يعفي النساء الحوامل من العمل في أزمة كورونا.

وتجمع العشرات من الطاقم الطبي خارج المستشفى في الجزائر العاصمة، تضامنا مع الطبيبة منتقدين إدارة المستشفى في اللجوء إلى "التعسف في استعمال الحق"، مطالبين بتحسين ظروف العمل في المستشفيات الجزائرية.

يذكر أن وزارة الصحة الجزائرية قرّرت إنهاء مهام مدير المستشفى، الذي عملت فيه الطبيبة وفاء، من منصبه بأمر من وزير الصحة.

وسجلت الجزائر 7377 حالة مؤكدة و561 حالة وفاة بسبب كوفيد-19، منذ بداية تفشي المرض حسب جامعة جونز هوبكنز.