عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: سيارات إسعاف خاصة في مومباي لمواجهة كورونا.. ورحلات مجانية للفقراء

محادثة
euronews_icons_loading
مجموعة من العاملين في نقل المصابين بفيروس كورونا
مجموعة من العاملين في نقل المصابين بفيروس كورونا   -   حقوق النشر  INDRANIL MUKHERJEE/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

مع جثث مكدسة ومرضى مضطرين لتشارك السرير عينه... يرزح النظام الصحي في مومباي تحت عبء ثقيل جراء وباء كوفيد-19، ما دفع بثلاثة شبان على رأس شركة لسيارات الإسعاف إلى المساعدة في نقل المرضى.

ورغم أن الاستعانة بهذه المنظمة غير الربحية لا يكلف سوى حفنة من الدولارات، لا يملك سكان كثر في مدن الصفيح المكتظة في هذه المدينة الهندية الكبرى ما يكفي من المال للاستفادة من هذه الخدمة.

وقد راودت أديتيا ماكار (20 عاما) فكرة إنشاء شركة "هلب ناو" قبل ثلاث سنوات بعدما جرى إبلاغه بضرورة انتظار 47 دقيقة لوصول سيارة إسعاف عامة لإغاثة والده الذي تعرض لنوبة قلبية.

ولحسن حظ العائلة أنها تملك سيارة خاصة ما مكّنها من نقله سريعا لتقديم العناية الطبية اللازمة.

لكن هذا الامتياز ليس متوافرا لجميع السكان في هذه المدينة التي تعد 18 مليون نسمة وحيث تتجاور ناطحات السحاب التي يقطنها أصحاب الملايين مع أحياء البؤس.

وفي ظل هذا الوضع، تشارك ماكار مع اثنين من زملاء الدراسة السابقين في معهد التكنولوجيا الهندي العريق لجمع أموال بغية تحويل عربات إلى سيارات إسعاف. ومنذ العام الماضي، تجوب هذه المركبات شوارع العاصمة الاقتصادية الهندية.

وقبل وباء كوفيد-19، كانت "هلب ناو" تتلقى حوالى ثمانمئة اتصال يوميا وتتقاضى في مقابل خدماتها ما بين 600 و5000 روبية (8 دولارات و65 دولارا) تبعا للمسافة والمعدات المستخدمة. وهذا المبلغ هو لتغطية التكاليف.

لكن مع بدء تفشي فيروس كورونا المستجد في مومباي، ارتفع الطلب إلى مستويات قصوى في انعكاس للنقص العام في الموارد في مدينة وصل نظامها الصحي إلى أقصى قدراته الاستيعابية.

وتعمل المستشفيات وسيارات الإسعاف والمشارح بأقصى طاقتها.

ويقول ماكار إن عدد الاتصالات الواردة إلى "هلب ناو" والذي تخطى عتبة 4 آلاف الأسبوع الماضي، "يفوق بكثير توقعاتنا واستعداداتنا".

وهو وظف عشرة أشخاص للرد على الاتصالات الهاتفية ويعتزم الاستحواذ على 25 مركبة جديدة لزيادتها على أسطوله الذي يضم 347. ويهدف إلى توفير سيارات إسعاف للحالات الطارئة في أي مكان في بومباي في غضون 15 دقيقة كحد أقصى.

يلقى ثقل كبير على سائقي سيارات الإسعاف الحمراء والبيضاء التابعة لـ"هلب ناو" والذين يمارسون مهامهم مجهزين بسائر التجهيزات الوقائية من الرأس إلى القدمين.

ويقول السائق آدم شيخ "منذ ظهور فيروس كورونا، أعمل 14 ساعة إلى 16 يوميا. قبلا، كنت أعمل لثماني ساعات يوميا". ويصف عمله بأنه "مضن لكنه مُرضٍ".

ويواجه الموظفون مثله ممن يحتكون مباشرة مع الأشخاص المصابين، خطرا كبيرا للإصابة بدورهم بالفيروس.

وتخضع سيارات الإسعاف المجهزة بأجهزة تهوية وأنظمة أكسجين، للتعقيم بعد كل تدخل بحسب ماكار، لكن مع ذلك، يبقى القلق موجودا. ورغم أنه يقول إنه ليس خائفا على صحته، يوضح شيخ (32 عاما) أنه لم ير أفراد عائلته منذ أسابيع خشية نقل أي عدوى محتملة لهم.

وقد شهدت الهند ارتفاعا في أعداد المصابين بالفيروس خلال الأسابيع الأخيرة، مع 175 ألف حالة بينها 5 آلاف وفاة.

وأعلنت الحكومة الهندية السبت تخفيفا كبيرا في تدابير الحجر في البلاد باستثناء المناطق والمدن المتضررة بصورة خاصة بينها بومباي.

ويبدي الخبراء قلقا خاصا إزاء وضع هذه المدينة بسبب كثافتها السكانية التي تجعل منها مكانا مثاليا لتفشي الوباء.

ويقول إيمروز منصور خان وهو سائق شاحنة توصيل طعام "لا يمكن للفقير تحمل هبء الإصابة بهذا المرض".

ويؤكد هذا الشاب البالغ 23 عاما أنه لن يتمكن من الاتصال بسيارة إسعاف خاصة في حال أصيب بالمرض.

وتبقى خدمة "هلب ناو" بعيدة عن متناول كثيرين وهي لا تقدم سوى عشر رحلات يوميا للمرضى غير المقتدرين.

viber