عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مؤتمر المانحين لدعم اليمن يجمع نصف التمويل المطلوب البالغ 2,4 مليار دولار

محادثة
Hamed Sarfaraz
Hamed Sarfaraz   -   حقوق النشر  Hamed Sarfarazi/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أعلنت الأمم المتحدة أن جهات مانحة تعهّدت الثلاثاء تقديم مساعدات إنسانية بـ1,35 مليار دولار لليمن الذي يشهد حربا مدمّرة وتفشيا لفيروس كورونا المستجد. وقال متحدّث باسم الأمم المتحدة إن "مروحة واسعة من الجهات المانحة تعهّدت تقديم ما مجموعه 1,35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن تشمل التصدي لكوفيد-19"، علما أن هذا الرقم يشكّل نصف التمويل المطلوب والبالغ 2,4 مليار دولار.

واعلنت بريطانيا الثلاثاء عن حزمة مساعدات جديدة لليمن بقيمة 200 مليون دولار.

ونقل بيان عن وزير الخارجية دومينيك راب قوله إن "الحزمة ستعني الفرق بين الحياة والموت لآلاف من اليمنيين الذين يواجهون الآن تهديد فيروس كورونا المستجد".

وأضاف راب "سيساعد دعمنا الأسر على ضمان إطعام نفسها والحصول على مياه نظيفة ورعاية صحية".

وأكدت وزيرة التنمية الدولية البريطانية آن-ماري تريفيلان أن الأموال تهدف لدعم 300 ألف شخص على الأقل في كل شهر.

ويشهد اليمن بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة. وقامت السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، بتقديم مليارات الدولارات كمساعدات للبلد الفقير.

وحذرت الامم المتحدة الشهر الماضي من وقف مجموعة من برامج المساعدات في اليمن خلال الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ينس ليركي "اذا لم نتمكن من الحصول على أموال، فإن البرامج التي تحافظ على حياة الناس والتي تعد ضرورية للغاية لمكافحة وباء كوفيد-19 سيتحتم وقفها".

وأشار ليركي الى أن الامم المتحدة تقدّر أنها تحتاج الى نحو 2 مليار دولار لإبقاء عمل البرامج الضرورية في اليمن حتى نهاية العام.

ولفت ليركي الى أن أكثر من 30 برنامجا رئيسيا للأمم المتحدة معرضة لخطر التوقف في الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.

وتشمل هذه البرامج "فرق الإغاثة السريعة لكوفيد-19" التي تملك بحسب ما ذكر ليركي تمويلا يكفيها لمواصلة عملها ستة اسابيع فقط.

ومن جانبه، اعتبر المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام أن "اللجوء إلى تنظيم مؤتمر للمانحين في ظل استمرار العدوان والحصار هروب من أصل المشكلة"، بحسب ما نقلت عنه قناة المسيرة المتحدثة باسم المتمردين.

"كارثة" وباء كورونا

ودعا مسؤولون كبار من منظمات أممية مختلفة في اليمن إلى مساعدات دولية عاجلة.

وقال بيان مشترك صادر عن "يونيسيف" وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية "نحن قلقون بشكل متزايد من الوضع في اليمن" مؤكدين "الوقت يداهمنا".

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد حذرت الشهر الماضي من "كارثة" في اليمن بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وبحسب الأمم المتحدة، فإنه من المرجح أن يكون فيروس كورونا المستجد تفشى في غالبية أنحاء اليمن. بينما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن تسجيل بضع مئات من الإصابات رسميا.

ويشهد اليمن نزاعا مسلّحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن تتصاعد حدّة المعارك مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/ مارس 2015 دعماً للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.