عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحداث تيانانمن الدموية: هونغ كونغ لإحياء الذكرى السنوية رغم كورونا وبكين

محادثة
يتحضر البعض في هونغ كونغ للاحتفال بذكرى مجزرة ساحة تيانانمن رغم عدم الحصول على ترخيص رسمي يتيح ذلك
يتحضر البعض في هونغ كونغ للاحتفال بذكرى مجزرة ساحة تيانانمن رغم عدم الحصول على ترخيص رسمي يتيح ذلك   -   حقوق النشر  Vincent Yu/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تحيي هونغ كونغ الخميس ذكرى قمع تظاهرات ساحة تيانانمن قبل 31 عاما فيما تحدى متظاهرون قرار السلطات منع التجمع السنوي الذي ينظم في المدينة ودخلوا متنزها من معالم المدينة متجاوزين الحواجز التي وضعت حوله.

في كل سنة تنظم هذه الوقفة في المستعمرة البريطانية السابقة بمشاركة حشود هائلة في ذكرى تدخل الجيش الصيني الدموي ضد المتظاهرين ليل الثالث إلى الرابع من حزيران/يونيو 1989 في محيط هذه الساحة الشهيرة بوسط بكين، لكنها منعت هذه السنة بسبب انتشار فيروس كورونا كما قالت السلطات.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن حوالى مئة شخص دخلوا فيكتوريا بارك بعد إزالة الحواجز حوله وبدأوا يحتشدون في ملاعب كرة القدم بداخله مرددين شعارات وحاملين الشموع.

"إهانة النشيد"

يأتي ذلك فيما صوّت برلمان هونغ كونغ الخميس لصالح قانون تدعمه بكين يمنع إهانة النشيد الوطني الصيني، في خطوة يشير معارضوها إلى أنها ستزيد قمع المعارضين في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وأيّد 41 نائبا القانون فيما عارضه نائب واحد. لكن الكتلة المدافعة عن الديمقراطية في البرلمان رفضت التصويت وهتفت شعارات منددة به.

وتزامنت جلسة التصويت مع احياء ذكرى القمع في تيانانمن الذي أوقع ما يتراوح بين مئات وأكثر من ألف قتيل، وأنهى سبعة أسابيع من تظاهرات طلابية وعمالية كانت تندد بالفساد وتطالب بالديمقراطية.

هذا الموضوع لا يزال من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة فرانس برس من الدخول الى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

"المكان الوحيد"

في هذا الإطار فإن هونغ كونغ هي المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة التي تتمتع بحكم ذاتي وعادت الى الصين في 1997.

لكن للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، لم تسمح الشرطة هذه السنة بتنظيم الوقفة السنوية، متحدثة عن المخاطر المرتبطة بكوفيد-19 في وقت لا تزال التجمعات التي تضم أكثر من ثمانية أشخاص محظورة في المدينة.

في المقابل، دعا المنظمون السكان الى اضاءة الشموع عند الساعة 12,00 ت غ في المكان الذي يتواجدون فيه.

وتجتذب عادة هذه المناسبة حشودا كبرى في هونغ كونغ لا سيما في السنوات التي تزايد فيها القلق حيال موقف بكين تجاه المدينة.

والسنة الماضية جرت الذكرى الثلاثون أيضا في جو سياسي متوتر فيما كانت السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين تحاول فرض السماح بتسليم مطلوبين الى الصين القارية.

وبعد أسبوع بدأت سبعة أشهر من التظاهرات شبه اليومية في هذا المركز المالي.

قانون الأمن القومي

ردا على هذه الحركة، أعلنت بكين في نهاية أيار/مايو عزمها أن تفرض على هونغ كونغ قانونا حول الأمن الوطني ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية و"الارهابية" والتخريب والتدخل الأجنبي على أراضيها.

وقال شيو يان-لوي النائب عن منطقة وعضو جمعية "تحالف هونغ كونغ" المنظمة التقليدية للوقفة السنوية لوكالة فرانس برس "ستوزع شموع بيضاء في حوالى مئة الى مئتي نقطة في هونغ كونغ".

في الصين القارية من غير الممكن تنظيم أي نشاط عام بينما ما زالت وسائل الإعلام تلزم الصمت، والرقابة تمحو أي ذكر على الانترنت والشرطة تراقب عن كثب المنشقين قبل موعد 4 حزيران/يونيو.

من جانب آخر من المرتقب تنظيم وقفات في هذه الذكرى في تايوان ولدى الشتات الصيني في عدة دول غربية.

وكتبت رئيسة تايوان تساي إينغ وين في تغريدة "في أنحاء العالم، هناك 365 يوما في السنة. لكن في الصين، أحد هذه الأيام يتم نسيانه عمدا في كل سنة".

وتشيد الولايات المتحدة كما في كل سنة بذكرى الضحايا.

والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء في واشنطن أربع شخصيات من هذه الحركة أحدهم كان أبرز قادة الحركة الطلابية آنذاك وانغ دان.

دعوات غربية

دعت واشنطن بكين الى تقديم "حصيلة كاملة" لضحايا هذا القمع فيما تصادف الذكرى هذه السنة مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر الجيش لوضع حد للتظاهرات الجارية في مختلف أنحاء البلاد ضد العنصرية والعنف من قبل الشرطة بعد وفاة المواطن الأسود جورج فلويد اختناقا أثناء اعتقاله.

ودعت بروكسل أيضا من جهتها الى السماح لسكان هونغ كونغ بإحياء هذه الذكرى.

في هذه المناسبة أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جاو ليجيان إن "الإنجازات الكبرى للصين الجديدة في السنوات السبعين الماضية أظهرت بالكامل أن طريق التطور الذي اختارته الصين صائب تماما".

من جانب آخر، حذرت الحكومة الصينية الخميس من أن العقوبات الاقتصادية التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد هونغ كونغ تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 30 أيار/مايو أنه يريد إلغاء بعض الامتيازات المعطاة لهونغ كونغ في إطار العلاقة الخاصة التي تربطها بالولايات المتحدة، وذلك على خلفية قانون "للأمن القومي" مثير للجدل تريد بكين فرضه على المدينة.