عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة قلقة إزاء التقارير "المروعة" عن اكتشاف مقابر جماعية في ليبيا

محادثة
جنود حكومة الوفاق الوطني بالقرب من ترهونة
جنود حكومة الوفاق الوطني بالقرب من ترهونة   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الخميس، عن قلقها إزاء التقارير "المروعة" بشأن اكتشاف 8 مقابر جماعية على الأقل معظمها في مدينة ترهونة غرب البلاد، وطالبت بإجراء "تحقيق سريع" حول عمليات "القتل خارج القانون".

وعبّرت البعثة، في بيان صحافي، عن "القلق الشديد" بشأن "التقارير المروعة جدا عن اكتشاف ثماني مقابر جماعية على الأقل خلال الأيام الماضية، معظمها في ترهونة" غرب ليبيا.

وأشارت إلى أنه وفقاً للقانون الدولي يتعيّن على السلطات "إجراء تحقيق سريع وشفاف وفعال في التقارير حول ارتكاب حالات قتل خارج نطاق القانون".

كما رحبت البعثة الأممية المتحدة بقرار وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة تحقيق، داعية اللجنة إلى المباشرة في العمل على حماية مواقع المقابر الجماعية "من العبث والتعرف إلى الضحايا وأسباب الوفاة وإعادة الجثامين إلى ذويهم".

كما جددت "استعدادها لتقديم الدعم المطلوب إذا لزم الأمر".

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، أنها مستمرة في عملية البحث عن "كافة" المقابر الجماعية. وجاء هذا الإعلان عقب زيارة وزير الداخلية فتحي باشاغا إلى مدينة ترهونة.

وقال الوزير باشاغا حول ملف المقابر الجماعية في بيان صحافي، "نحن بصدد البحث عن كافة المقابر الجماعية للتعرف على هوية الجثث وتسليمها لذويها".

وأضاف "من الضروري عودة الأمن إلى المدينة ولا نريد أي تدخلات أمنية مع القوة التي تم تكليفها"، في إشارة إلى القوة الأمنية المشتركة التي شكلت لإعادة فرض الأمن داخل ترهونة.

واتهمت حكومة الوفاق الوطني القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، بأنها وراء المقابر الجماعية التي عثر عليها في المدينة. لكن قوات المشير حفتر لم تصدر رداً يؤكد أو ينفي هذه الاتهامات.

وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة استعادت، الجمعة، السيطرة على مدينة ترهونة على بعد 90 كلم جنوب-شرق العاصمة طرابلس، المعقل الأخير للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر في غرب البلاد.

ومنذ إطلاق حكومة الوفاق الوطني عمليّة "عاصفة السلام" مدعومة بطائرات تركيّة بدون طيّار نهاية آذار/مارس الماضي، استعادت مدن الساحل غربي طرابلس وصولاً إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس.

وأعقبت ذلك السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوّية الاستراتيجيّة على بعد 140 كلم جنوب-غرب طرابلس الشهر الماضي. كما أنها استعادت بداية الشهر الجاري جنوب طرابلس بالكامل، عقب إخراج قوات حفتر منها إثر معارك استمرّت أكثر من عام.

وأدت المواجهات إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى ونزوح أكثر من 200 ألف شخص. وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حال من الفوضى، وتتنافس فيها حالياً سلطتان، هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وحكومة موازية في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.

viber