عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رغم قضية ريجيني.. روما تعطي الضوء الأخضر لبيع مصر فرقاطتين

محادثة
سفن حربية
سفن حربية   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعطت الحكومة الإيطالية الضوء الأخضر مساء الخميس لبيع فرقاطتين إلى مصر برغم عدم انتهاء قضية ريجيني، في إشارة إلى الشاب الإيطالي الذي عثر عليه مقتولا في القاهرة في كانون الثاني/يناير 2016، وفق ما نقلت وسائل إعلام.

وصار الملف أمام الإدارة الإيطالية المكلفة عمليات تصدير الأسلحة، بهدف تحضير الاتفاق الرسمي وإنهاء عملية البيع التي أثارت حفيظة عائلة جوليو ريجيني وأحزاب يسارية إيطالية، وفق وكالات.

وكان الطالب الإيطالي جوليو ريجيني يجري أبحاثا أكاديمية في مصر حين افتقِد أثره في القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير 2016.

وبعد أيام قليلة، عثر في إحدى ضواحي القاهرة على جثته وعليها آثار تشوهات وتعذيب. وكان ريجيني يجري تحقيقاته حول النقابات المصرية، وهو موضوع من شأنه إثارة حساسيات في البلاد.

وانعكست هذه القضية سلباً على العلاقات بين القاهرة وروما، خاصة أنّ إيطاليا اتهمت السلطات المصرية بعدم التعاون، أو حتى بتوجيه المحققين الإيطاليين في مسارات خاطئة.

ونقلت صحيفة "لا ريبوبليكا" الجمعة عن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قوله "وضعتُ دوماً (قضية) جوليو ريجيني في صلب" الاهتمامات "وسيبقى الأمر كذلك دوماً".

كما نقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أنّ "بيع الفرقاطتين عملية تجارية لا علاقة لها البتة بالبحث عن الحقيقة في شأن وفاة جوليو ريجيني. على العكس، فمن خلال الإبقاء على القنوات مفتوحة، نعتقد أنه يمكننا الحصول على شيء من القاهرة".

وتبلغ قيمة الفرقاطتين 1,2 مليار يورو، وهما من تصميم مجموعة "فينكانتييري" الإيطالية، وكانتا معدّتين للبحرية الإيطالية.

وسيكون بمقدور مصر طلب أربع فرقاطات إضافية، فضلاً عن نحو عشرين وحدة بحرية أصغر حجماً وطائرات، في صفقات قد تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 10 مليارات يورو، وفق "لا ريبوبليكا".

وحين توجهت الصحيفة بأسئلة إلى أسرة ريجيني خلال الأسبوع، فقد أشار والداه إلى "الشعور بالخيانة" من قبل الحكومة. وقالا "طفح الكيل، لن نسمح للحكومة بأن تهزأ بنا بعد الآن".

ووفق وكالة آكي، فإنّ رئيس الوزراء الإيطالي أجرى في 7 حزيران/يونيو "محادثة هاتفية طويلة" مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت في شق منها "التعاون الثنائي، الصناعي والقضائي، بخاصة في قضية ريجيني".

كما شدد وزير الخارجية لويجي دي مايو أمام النواب الأربعاء أنّ "الحكومة والمؤسسات الإيطالية لا تزال تطالب بالحقيقة من السلطات المصرية من خلال التعاون الحقيقي والفعال".

وأثارت مسألة بيع الفرقاطتين جدلا ضمن الطبقة السياسية الإيطالية، إذ لاقى التوجه انتقادات من حزب الخضر وأحزاب يسارية وأيضا من عدد من النواب المنتمين إلى الغالبية الحكومية.

وطالبت لجنة تحقيق برلمانية الاستماع إليها "بشكل طارئ" من قبل رئيس الوزراء.

والجمعة، علّق انطونيو تاياني، نائب رئيس حزب سيلفيو برلسكوني "فورزا ايطاليا"، بأنّه "ينبغي إيجاد التوازن الصحيح. يجب على الحكومة أن تطالب مصر بالحقيقة ولكن ليس بمقدورنا عرقلة عمل قطاعنا الصناعي".

viber