عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بنما: العثور على رفات عشرات الأشخاص في حفرة جماعية وأصابع الاتهام تتجه إلى الجيش الأمريكي

محادثة
LUIS ACOSTA
LUIS ACOSTA   -   حقوق النشر  LUIS ACOSTA/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

عثر على رفات عشرات من ضحايا التدخل الأمريكي في بنما في 1989 في حفرة جماعية بعد ثلاثين عاما على هذه العملية العسكرية التي أنهت نظام الرئيس مانويل أنطونيو نورييغا.

وقالت النيابة العامة البنمية الخميس "حتى اليوم عثر على سبعين جثة" نقلت 16 منها إلى معهد الطب الشرعي. وذكر مصدر قضائي أن عدد الجثث التي عثر عليها يبلغ 76.

وكانت عمليات البحث بدأت في يناير-كانون الثاني في هذه الحفرة المشتركة الواقعة في مقبرة "حديقة لاباز" في مدينة بنما بعد إعادة فتح ملفات 14 مفقودا منذ الغزو الأمريكي. ويفترض أن يقوم الأطباء الشرعيون الآن بتحديد هويات الجثث وتحديد سبب الوفاة.

وكان 27 ألف جندي أمريكي اجتاحوا في الـ 20 ديسمبر-كانون الأول 1989 بنما للإطاحة بمانويل نورييغا الذي كان يحكم البلاد منذ العام 1983 وتلاحقه الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات.

ولجأ نورييغا إلى السفارة البابوية في بنما لكنه استسلم في نهاية المطاف للقوات الأمريكية في الثالث من يناير-كانون الثاني 1990.

وتوفي نورييغا في السجن في 2017 في الولايات المتحدة حيث أدين بتهريب المخدرات وغسل أموال والوقوف وراء اختفاء معارضين في الولايات المتحدة وفرنسا وبنما.

رسميا، يبلغ عدد ضحايا الغزو الأمريكي لبنما 500 قتيل، لكن منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان تقول إن عددهم الفعلي يبلغ آلافا.

وتجري عملية انتشال هذه الجثث بطلب من لجنة شكلها الرئيس خوان كارلوس فاريلا للتحقيق في ظروف التدخل الأمريكي ووضع حصيلة دقيقة للضحايا والتعرف على جثثهم.

واستؤنفت عمليات البحث التي علقت بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بوباء كوفيد-19.

وقالت النائبة العامة لمكلفة القضايا الجنائية ماريبيل كاباييرو إن "الخبراء وجدوا خلال الدراسة الميدانية أن الشواهد الموضوعة في المكان لا تتطابق مع الرفات الموجودة فيه".

ويفترض أن تفتح حفر جماعية أخرى في مقبرة في مونتي ايسبيرانزا في منطقة كولون على بعد خمسين كيلومترا شرق العاصمة.

وكانت لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان أكدت في 2018 مسؤولية الولايات المتحدة عن "انتهاكات لحقوق الإنسان" ارتكبت خلال التدخل العسكري، وطلبت من واشنطن "دفع تعويضات كاملة" للضحايا.

وتطالب جمعيات الدفاع عن حقوق الضحايا بأن تعترف الولايات المتحدة التي وعدت بالتعاون مع التحقيق، بمسؤوليتها وتكشف أماكن الحفر الجماعية وتدفع تعويضات.