عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شركةُ أمريكية تقتحمُ عالم الأزياء بملابسَ مصنّعة من الحليب الفاسد

محادثة
 شركة ناشئة أمريكية تصنّع قمصان صديقة للبيئة من الحليب الفاسد
شركة ناشئة أمريكية تصنّع قمصان صديقة للبيئة من الحليب الفاسد
حجم النص Aa Aa

ليس من المستغرب أن تستمع في سياق متابعة أخبار عالم الأزياء لكلماتٍ مثل القنب والكتان وقشر الأناناس، على اعتبار أنها موادٌ تستخدم لصناعة الألبسة، غير أنك، لا شك، ستصاب بالدهشة حين تعلم أن الحليب أصبح "قماشاً" في طريقه لأن يكون علامة فارقة في عالم الموضة.

شركة "مي تيرو" الأمريكية، التي تتخذ من لوس أنجليس مقراً لها، تستخدم التكنولوجيا الحيوية لتحويل مخلفات الطعام إلى ألياف مستدامة يمكن أن تحل محل البلاستيك في صناعة الأزياء والمستلزمات الطبية ومواد التعبئة والتغليف، لكنّ، لماذا ينصبُّ الحديث في هذا الصدد على الحليب؟

تحويل الحليب الفاسد إلى بروتين

وفقاً للعلامة التجارية المذكورة، فإن ثمة هدراً لمادة الحليب تقدّر كميته بـ128 مليون طن في كل عام، وهذا من شأنه أن يولِّد كميات هائلة من غازات الاحتباس الحراري الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض والتبدّل المناخي.

الرئيس التنفيذي للشركة، روبرت لوه، وفي سياق سعيه للاستفادة من الهدر الحاصل في مادة الحليب، توصل، مع علماء في الكيمياء، إلى فكرة لتحويل الحليب الفاسد إلى بروتين يمكّن تحويله إلى أليافٍ يصار لاحقاً إلى غزلها.

وتبدأ العملية باستخراج بروتين الكازين من البكتيريا المزروعة في حليب "فاسد"، ثم تأتي عملية "سي ري" وهي تنقية التجميع الذاتي للحصول على بروتين "جيد"، بعدها يتم عزل البروتينات وتصليبها وتحويلها إلى ألياف يتم شدها وغزلها في خيوط يتم تجهيزها للاستخدام في صناعة الملابس.

يقول الرئيس التنفيذي للشركة في تصريح لـ"يورونيوز":"إننا نعيد تعريف الاقتصاد الدائري الهادف إلى القضاء على الهدر والاستخدام المستمر للموارد من خلال إعادة التدوير.

"مي تيرو" والبداية

وُلدت الفكرة قبل عامين عندما زار روبرت لوه مزرعة عمّه لإنتاج الحليب في الصين حيث صدم برؤية كميات كبيرة من الأوعية المليئة بالحليب الفاسد الذي يتمّ التخلص منه، وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، شعر لوه بأن لزاماً عليه البحث عن طريق لحل تلك المشكلة.

ويقول الرئيس التنفيذي للشركة: منذ إطلاقها في شهر حزيران/يونيو 2019، حققت العلامة التجارية "مي تيرو" أرباحاً تجاوزت المائة ألف دولار أمريكي (88859 يورو) وباعت منتجاتها في 40 دولة حول العالم، مؤكداً على أن القمصان، التي يتم إنتاجها بأكثر من عشرة موديلات، هي ناعمة ويمكن تنظيفها في الغسالة.

وتُجري العلامة التجارية الأمريكية الآن محادثات مع شركات الألبان الرائدة في الصين بشأن إبرام شراكة استراتيجية معها للاستفادة من بقايا الطعام التي يتم هدرها في الحياة اليومية.

والجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي، ووفقاً للمفوضية، فإن ثمّة نحو 88 مليون طن من الطعام يتم هدره سنوياً في دول التكتّل، حيث تقدر تكاليف التخلص من نفايات الطعام بنحو بـ 143 مليار يورو في كل عام.