عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الآلاف يحيون ذكرى انتهاء العبودية في الولايات المتحدة وسط توتر عرقي

محادثة
euronews_icons_loading
صورة من مسيرة في نيويورك يوم أمس
صورة من مسيرة في نيويورك يوم أمس   -   حقوق النشر  John Minchillo/The Associated Press
حجم النص Aa Aa

أحيا آلاف الأميركيين الذكرى 155 لإنهاء العبودية عبر تظاهرات حملت طابعاً احتفالياً في بعض الأحيان، أسقط خلالها التمثال الوحيد في واشنطن لجنرال كونفدرالي، بينما تهز البلاد توترات عرقية منذ وفاة جورج فلويد أواخر أيار / مايو.

وقالت تابيثا برنارد البالغة من العمر 38 عاماً والمتحدرة من ترينيداد لفرانس برس خلال مشاركتها في تظاهرة الجمعة في نيويورك "أنا امرأة سوداء، أعيش في هذا البلد منذ 20 عاماً، وأنا هنا لأقول إن حياة السود مهمة، حياة أولادي وأشقائي، لنتمكن من العيش في بلد آمن".

وعمت إحتفالات الذكرى التي تعرف بـ"جونتينث" (دمج حزيران / يونيو و19 وفق لفظهما بالانكليزية)، وهو "يوم التحرير" الذي أدرك خلاله "العبيد" في غالفستون في تكساس أنّهم صاروا أحراراً، كافة مناطق البلاد.

في واشنطن، أسقط متظاهرون ليل الجمعة - السبت تمثال الجنرال الكونفدرالي ألبرت بايك، وهو التمثال الوحيد لشخصية كونفدرالية في العاصمة.

وندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر بالحادث الذي وصفه "بالعار على بلادنا"، بعدما نشر بياناً مشتركاً مع زوجته ميلانيا بمناسبة ذكرى إنهاء العبودية أشاد فيه "بالتحرير".

واِتَّهَمَ شرطة واشنطن بأنها "لم تقم بعملها ووقفت متفرجة على التمثال وهو يسقط ويحرق".

وتركزت التظاهرات المنددة بـ"العنصرية والقمع وعنف الشرطة" التي تم تنظيمها بدعوة من النوادي المحلية لكرة السلة في محيط النصب التذكاري لمارتن لوثر كينغ في العاصمة الجمعة.

Maya Alleruzzo/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

"المحاسبة"

وكانت التظاهرة التي خرجت قرب البيت الأبيض احتفالية حيث رقص المئات على وقع موسيقى "غو غو" الشعبية التي نشأت في واشنطن في الستينيات والسبعينيات، قبل أن يسيروا في شوارع وسط المدينة.

وأوضح جوشوا هاغر البالغ من العمر 29 عاماً لفرانس برس "لا يمكن لنا أن نزيل كافة عناصر الشرطة العنصريين"، لكن "نريد أن يطرد غالبيتهم ويحاسبوا".

وأعربت صديقته يمينا بن قريرة عن أملها في أن يتعلم الأميركيون الأفارقة التاريخ بشكل أفضل حتى "يدرك" الجيل الجديد حقيقة التمييز العنصري.

في الأسابيع الأخيرة، تكثفت الدعوات إلى إزالة النصب التذكارية لشخصيات لعبت دوراً في معسكر الفدراليين خلال الحرب الأهلية (1861-1865)، والمنتشرة بكثرة في جنوب البلاد.

وشكلت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد (46 عاما) اختناقا في نهاية ايار/ مايو في مدينة مينيابوليس، بعدما جثا الشرطي الأبيض ديرك شوفين على عنقه لأكثر من ثماني دقائق وسط مناشداته المتكررة بعبارة "أعجز عن التنفس"، الدافع الرئيسي خلف الحركة الاحتجاجية المناهضة للعنصرية.

وبعد ستين عاماً على حركة الحقوق المدنية، تبقى الأقلية السوداء (13% من السكان)، مهملةً إلى حد كبير. وفضلاً عن كونها تعاني أكثر من الفقر والإهمال الصحي، فهي أيضاً غير ممثلة بما يكفي سياسياً، بينما يشكل السود الغالبية في السجون.

وأججت الغضب أيضاً حادثة شهدتها مدينة اتلانتا في 12 حزيران / يونيو، حينما أطلق شرطي أبيض رصاصتين على ظهر الأميركي الأسود رايشارد بروكس الذي كان يحمل آلة صعق كهربائي بيده ويحاول الفرار من الشرطة.

وكما في مينيابوليس، أقيل الشرطي واتّهم بالقتل.

وفي قضية أخرى، أعلنت بلدية لويسفيل في كنتاكي تسريح شرطي متورط في وفاة الممرضة السوداء بريونا تايلور، التي قتلت في شقتها في آذار/ مارس.

"استمتعوا جيداً"

وعلى الرغم من أنّ دونالد ترامب ندد بمقتل فلويد وبروكس، لكنّه أضاع فرصة الظهور كرئيس جامع. فبدلاً من ذلك، انتقد المتظاهرين مستخدماً عبارات نظِر إليها على أنّها تحمل إيحاءات عنصرية.

وصب الملياردير الجمهوري الزيت على النار من خلال دعوته إلى تجمع انتخابي واسع في تالسا بولاية أوكلاهوما تزامناً مع ذكرى إنهاء العبودية. ولا تزال هذه المدينة مرتبطة بذكرى واحدة من أسوأ أعمال الشغب العنصرية، إذ إنّها شهدت عام 1921 مقتل ما يصل إلى 300 أميركي من أصول إفريقية على يد حشد من البيض.

وخشية حصول فوضى في وقت ينتظر مشاركة 100 ألف شخص في التجمع في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 650 ألفا، فرض رئيس البلدية حظر تجول جزئي حتى الأحد، لكن ترامب نجح في إلغائه.

وكتب ترامب متوجهاً لمؤيديه على تويتر "استمتعوا جيداً".

وعشية هذا التجمع الذي أراد ترامب من خلاله إعطاء زخم جديد لحملته الانتخابية، شهدت المدينة احتفالات بمناسبة ذكرى إنهاء العبودية.

وسخر كريس وهو رجل أسود يبلغ من العمر 30 عاماً من الرئيس الذي قال إنه السبب بجعل هذه المناسبة "شهيرة جداً". وأكد كريس "لا يمكن لأحد من مؤيديه التظاهر بتجاهل الماضي العنصري لأميركا العظيمة التي يريدها" ترامب.

وأعتبر المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن تصريحات خصمه بأنها "مشينة". وأعرب النائب السابق للرئيس باراك أوباما عن "ثقته" بتحقيق عدالة عرقية في الولايات المتحدة.