عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعطي الضوء الأخضر لانقاذ شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران

محادثة
euronews_icons_loading
الاتحاد الأوروبي يعطي الضوء الأخضر لانقاذ شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران
حقوق النشر  Michael Probst/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تستعد شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا لتصويت للجمعية العامة للمساهمين على خطة الإنقاذ الحكومية البالغة قيمتها تسعة مليارات يورو، مدعومة بالضوء الأخضر للاتحاد الأوروبي ودعم من مستثمر ملياردير يملك سلطة الاعتراض على الخطة.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها وافقت على ضخ أموال الحكومة الألمانية البالغة ستة مليارات يورو لإبقاء "لوفتهانزا" صامدة بوجه التحديات مع تفشي جائحة كوفيد-19 وتأثيرها السلبي الكبير على صناعة الطيران، لكنها فرضت شروطًا صارمة.

وتشمل حزمة الإنقاذ الضخمة أيضا ثلاثة مليارات يورو من ضمانات القروض العامة، وستشهد استحواذ برلين على 20 بالمائة من أسهم شركة الطيران العملاقة.

ويعقد المساهمون اجتماعًا افتراضيًا تاريخيًا بدءا من الساعة العاشرة بتوقيت غرينيتش للتصويت على خطة الإنقاذ، مع تحذير الرئيس التنفيذي كارستن سبور من أن شركة لوفتهانزا قد تتعرض للإفلاس إذا رفضوا الخطة.

دعم واضح لخطة الانقاذ

وأعرب أكبر مساهم في الشركة، الملياردير الألماني هاينز هيرمان تيله، عن شكوك بشأن الصفقة في الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف من أنه قد يستخدم حصته في الشركة البالغة 15.5 في المائة لإفساد الخطة. ولكن عشية التصويت الحاسم، صرح تيله لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" أنه سيدعم الخطة التي ستضعف حصته في الأسهم.

وأكّد أنّه يجب تجنب الإفلاس حتى لو كانت لا تزال لديه شكوك بشأن خطة الإنقاذ، في إشارة إلى مخاوفه بشأن حصول الحكومة على حصص بالشركة العملاقة. وقال تيله "من مصلحة جميع موظفي لوفتهانزا أن تبدأ الإدارة بسرعة المحادثات حول إعادة الهيكلة الضرورية".

احتشد العشرات من موظفي لوفتهانزا في مطار فرانكفورت في وقت مبكر الخميس، وارتدى الكثير منهم السترات الصفراء المميزة لموظفي الناقل الجوي العملاق ووضعوا كمامات للحد من انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجدّ.

وكتب على أحدى اللافتات التي حملها الموظفون المتظاهرون "ارفعونا إلى حيث ننتمي، صوتوا بنعم"، فيما قالت أخرى "نحن لوفتهانزا، نحن عائلة".

مخاوف فقدان وظائف

وحتى مع خطة الإنقاذ الحكومية، حذّرت لوفتهانزا من أنها قد تضطر إلى إلغاء آلاف الوظائف حيث من المتوقع أن يبقى الطلب على السفر لسنوات دون مستويات ما قبل الوباء.

ولكن في أخبار جيدة للمجموعة المتعثرة، أبرمت صفقة مع نقابة المضيفين الألمانية في وقت متأخر من مساء الأربعاء لخفض التكاليف بواقع 500 مليون يورو بحلول عام 2023 مع تجنب تسريح أطقم الطائرات.

وقال الجانبان إن التوفير سيتحقق من خلال إجراءات تشمل تجميد الأجور وتخفيض ساعات الطيران والتقاعد المبكر والإجازات غير مدفوعة الأجر.

ولا يزال يتعين الموافقة على الصفقة من قبل أعضاء النقابة لكن المتحدث باسمها نيكولي بوبليز قال إنها "توفر الأمن الوظيفي المطلوب بشكل عاجل" لطاقم المضيفين في لوفتهانزا البالغ عددهم 22 الف شخص.

بدروها، حثت نقابة فيردي النافذة المساهمين الآخرين على أن يحذوا حذو تيله و"إنهاء تهديد وجودي لحوالي 140 ألف موظف حول العالم وعائلاتهم".

وسجل 38 في المائة فقط من المساهمين في رأسمال لوفتهانزا للمشاركة في اجتماع الخميس غير المسبوق. بسبب الإقبال المنخفض، ستكون هناك حاجة إلى أغلبية الثلثين لتمرير أو منع حزمة الإنقاذ.

وحثّ وزير المالية الألماني أولاف شولتز المستثمرين على دعم الخطة التي تم التوصل إليها بشق الأنفس في أسابيع من المحادثات بين الوزراء وقادة لوفتهانزا. وقال إنّ "العرض المطروح على الطاولة جيد وينبغي على مساهمي لوفتهانزا قبوله".

ظروف صعبة

وكجزء من قرار موافقتها على خطة الإنقاذ الحكومية، قالت المفوضية الأوروبية أن لوفتهانزا يجب أن تفسح المجال للمنافسين في مطاري فرانكفورت وميونيخ لضمان المنافسة العادلة.

كما وضعت قيودا على أي عمليات استحواذ على منافسي لوفتهانزا وحظرت حصولها على أرباح الأسهم حتى ترد المساعدة الحكومية.

ورغم هذه القيود، أعلنت شركة الطيران المنافسة "راين إير" على الفور أنها ستطعن في المساعدة الحكومية التي حصلت لوفتهانزا عليها أمام محكمة الاتحاد الأوروبي.

وسيكون طريق "لوفتهانزا'' للخروج من العاصفة المرتبطة بوباء كوفيد-19 طويلًا وشاقًا مع تخفيف دول العالم عمليات الإغلاق واستئناف السفر الجوي ببطء.

بحلول سبتمبر-أيلول، تتوقع المجموعة أن يظل جدولها الزمني دون مستويات ما قبل الوباء بنحو 60 في المائة.

وفي المستقبل القريب، من المحتمل أن تكون حوالي 100 طائرة من أسطول لوفتهانزا الحالي المكون من 763 طائرة فائضة عن متطلبات التشغيل.

وعبر التكتل الأوروبي المكوّن من 27 بلدا، منحت فيينا مساعدة للخطوط الجوية النمساوية بقيمة 450 مليون يورو، في حين تلقت سويس اير وإديلويس قروضا بقيمة 1.2 مليار يورو من برن.

ولا تزال المحادثات جارية بين الحكومة البلجيكية وخطوط بروكسل الجوية، التي تخطط لإلغاء ألف وظيفة.