عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نقص المساعدات في اليمن يهدد بمزيد من المجاعة وكورونا يضاعف من الأزمة

Access to the comments محادثة
أطفال يجلسون أمام خبز متعفن داخل ملجإ في أسلم - حجة - 2018/10/01
أطفال يجلسون أمام خبز متعفن داخل ملجإ في أسلم - حجة - 2018/10/01   -   حقوق النشر  هاني محمد/أ ب
حجم النص Aa Aa

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقرير الجمعة، من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن على خلفية فيروس كوفيد-19 يهدّد أعدادا إضافية من الأطفال بالموت، جرّاء سوء التغذية في البلد الغارق في الحرب.

وجاء في التقرير أنّ ملايين الأطفال في اليمن يمكن أن يصبحوا على حافة المجاعة، بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية في ظل جائحة كوفيد-19.

وورد في التقرير أيضا أنّ القطاع الصحي المدمّر بسبب الحرب والبنية التحتية المتدهورة، ينازعان للتغلب على الفيروس، وأنه من المرجح أن يتدهور وضع الأطفال السيئ أصلا إلى حد كبير.

أسوأ أزمة انسانية في العالم

يشهد اليمن نزاعاً مسلّحاً على السلطة منذ منتصف 2014 حين سيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن يتصاعد في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري، دعما للحكومة لوقف زحف الحوثيين المدعومين من إيران.

وقُتل في البلد الفقير منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعه الصحي، وسط معاناة من نقص حاد في الأدوية، ومن انتشار أمراض كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش ملايين السكان على حافة المجاعة، جراء أسوأ أزمة انسانية في العالم بحسب الامم المتحدة.

وقالت "يونيسف" في تقريرها الصادر لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب، إنّه يمكن أن يصاب 30 ألف طفل إضافي بسوء التغذية الحاد الوخيم الذي يهدّد الحياة على مدى الأشهر الستة القادمة.

كما أنّ من المحتمل أن يرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، تحت سن الخامسة إلى ما مجموعه 2,4 مليون طفل، أي ما يقارب نصف عدد الأطفال دون سن الخامسة في البلد، وهو ارتفاع بنسبة 20 في المئة.

وقد تؤدي الأوضاع السيئة لوفاة 6600 طفل إضافي دون سن الخامسة، لأسباب يمكن الوقاية منها، بحلول نهاية العام، بزيادة قدرها 28 في المئة.

الوباء يضاعف من الأزمة

وجمعت الأمم المتحدة هذا الشهر 1,35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن، في مؤتمر للمانحين استضافته السعودية، إلا أن هذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ 2,41 مليارا.

ويحذّر التقرير من أنه ما لم يتم استلام 54,5 مليون دولار من هذا المبلغ للخدمات الصحية والتغذية بنهاية آب/أغسطس، فإن 23500 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد سيواجهون خطر الموت بشكل متزايد.

ولن يتلقى ما يصل إلى مليون طفل مكمّلات المغذيات الدقيقة الحيوية وفيتامينات ضرورية، وستفقد نحو 500 ألف أم حامل وسائل التغذية الأساسية بما في ذلك تقديم المشورة بشأن تغذية الرضع والأطفال، بينما سيحرم 19 مليون شخص من إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.

وطالبت المنظمة بمساعدات عاجلة بقيمة 461 مليون دولار لاستجابتها الإنسانية في اليمن، مع 53 مليون دولار إضافية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد.

وبدأ الوباء بالتفشي في اليمن في مطلع أيار/مايو، متسبّبا بوفاة 275 شخصا، إلا أن أعداد الضحايا قد تكون أعلى بكثير نظرا إلى عجز المؤسسات الصحية عن تحديد أسباب الوفاة في الكثير من الحالات.

viber