عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل اخترقت الصين التكنولوجيا الغربية عبر جواسيسها؟

محادثة
euronews_icons_loading
هل اخترقت الصين التكنولوجيا الغربية عبر جواسيسها؟
حقوق النشر  GREG BAKER/ا ف ب
حجم النص Aa Aa

حذر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر من مواجهة تهديد من خلال الصين أشار إلى أن ذلك يتعلق مثلا بالتجسس.

وقال زيهوفر لصحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر يوم الأحد: "تأتي من الصين تهديدات هجينة يتعين علينا مواجهتها"، وأضاف: "إننا نعلم أن الصينيين مهتمون ببنيتنا التحتية الحساسة".

وتابع أن ذلك يحدث بالتوازي مع استراتيجية “طرق الحرير” الصينية، وقال: "يعد ذلك أمرا مختلفا عما عايشناه في الحرب الباردة".

تحذير وزير الداخلية الألماني من احتمالية لجوء الصين إلى التجسس يندرج ضمن ما أوردته وسائل إعلام أوروبية تعتقد ان الصين زرعت جواسيسها في دول أووبية عديدة وشمل الأمر حتى بعض الجامعات الأوروبية.

وفي وقت سابق، أعرب جهاز أمن الدولة البلجيكي عن مخاوف، من أن الطلاب الصينيين الذين يدرسون في الجامعات البلجيكية قد يكونوا مشاركين في التجسس لصالح الجيش الصيني.

ووفقا لجهاز الأمن، يتم إرسال طلاب معاهد البحوث العسكرية، مثل الجامعة الوطنية الصينية لتكنولوجيا الدفاع، إلى عدد من البلدان في أوروبا الغربية، بما في ذلك بلجيكا، وعلى وجه التحديد للحصول على معرفة مهمة لتطوير المجال العسكري. ويشير التقرير إلى أن العشرات من "الطلاب العسكريين" من الصين يدرسون في الجامعات البلجيكية.

الصين ترد: "افتراء متعمد"

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، أعلن في وقت سابق بأن تقرير المخابرات البلجيكية بشأن التجسس المحتمل من قبل الطلاب الصينيين، لا أساس له من الصحة على الإطلاق، وهو يشوه سمعة الصين عمدا.

وكان تقرير صدر في أيار/مايو الماضي في صحيفة "لوموند" الفرنسية مفاده أن الاستخبارات البلجيكية تعتقد أن سفارة مالطا في بروكسل اختُرِقت من قبل جواسيس صينيين.

ونفت حكومة مالطا سريعاً ما جاء في تقرير "لوموند". وخلال مؤتمر صحافي جاء بعد اجتماع وزراء خارجية التكتل قال بوريل إن أحداً لم يطلعه على ذلك فهو "علم من الصحافة" مضيفاً أنه لا يمتلك أية معلومات عن الأمر وأنه "يصعب عليه" التعليق على الموضوع.

ويشير تقرير "لوموند" إلى أن الأمن القومي البلجيكي ساورته شكوك حول تحرّك للاستخبارات الصينية في سفارة مالطا، التي يقع مقرها بالقرب من مقر المفوضية الأوروبية، وذلك من أجل التجسس على المؤسسات الأوروبية. ويضيف التقرير أن الاستخبارات البلجيكية تعتقد أن التجسس قد يكون مستمراً حتى اليوم.

محاكمة اثنين بتهمة التجسس لحساب الصين

وبدأت محاكمة عميلين سابقين في الاستخبارات الفرنسية هنري م (73 عاما). و بيار-ماري ه. (69 عاما) الإثنين أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة الخيانة لصالح الصين، خلال جلسة مغلقة من أجل "منع الكشف عن معلومات تتعلق بالدفاع الوطني".

ويحاكم العميلان السابقان في المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية بتهمة "إيصال معلومات إلى قوة أجنبية" و"الإضرار بالمصالح الأساسية للأمة" و "التخابر مع قوة خارجية". ويواجهان حكما بالسجن 15 عاما. وذكرت عدة تقارير إعلامية أن المتهمين اللذين عملا معا في المديرية العامة للأمن الخارجي في تسعينات القرن الماضي قاما بالتجسس على الاستخبارات الخارجية لحساب الصين.

ويتوقع أن يصدر الحكم في قضيتهما في العاشر من تموز/يوليو.

الاستغناء عن التكنولوجيا الصينية

من المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هذا الشهر خططه المتعلقة بالاستغناء التدريجي من معدات هواوي من شبكة الجيل الخامس لأنظمة الاتصالات.

وينوي جونسون الاستغناء عن هواوي لأن العقوبات الأميركية التي أعلنت في أيار/مايو ستطرح، وفقًا لتقرير بريطاني حول الأمن القومي، تساؤلات "جادة جدًا" حول إمكان استمرار هواوي في كونها موردًا لشبكة الجيل الخامس البريطانية. وتهدف هذه العقوبات، بشكل خاص، إلى منع "هواوي" من تطوير أشباه النواقل في الخارج بالاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

ويتّهم المسؤولون الأميركيون هواوي، أكبر مورّد في العالم لمعدات شبكة الاتصالات وثاني كبرى الشركات المصنّعة للهواتف الذكية، بتهديد الأمن القومي للولايات المتحدة بالتواطؤ مع بكين التي يمكن، بحسب واشنطن، أن تتجسّس على حركة الاتصالات العالمية. لكنّ الشركة الصينية العملاقة تنفي هذه الاتهامات.

هواوي في فرنسا

أكد رئيس وكالة الأمن الإلكتروني الوطنية الفرنسية غيوم بوبار أن مجموعة هواوي الصينية لم تُحظر تماما من سوق شبكة الجيل الخامس للإنترنت في بلاده، لكن مشغليها في فرنسا لن يحصلوا إلا على تراخيص محدودة.

ويرجّح أن تحد هذه القيود من قدرة هواوي على الوصول إلى شبكة الجيل الخامس من الإنترنت في فرنسا. ويذكر أن هواوي استثمرت مليارات الدولارات في هذه التكنولوجيا، متنافسة على وجه الخصوص مع شركتي "إريكسون" السويدية و"نوكيا" الفنلندية.

لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الدول اعتبرت أن هواوي تشكّل خطرا أمنيا لأسباب عدة بينها أن مؤسسها رين تشنغفاي كان مهندسا في جيش التحرير الشعبي. وأكدت هواوي بدورها أنها ستنسحب من أي شراكات مع دول معادية لأنشطتها وستلتفت للعمل مع الدول التي ترحب بها.

والجيل الخامس هو أحدث وأسرع شبكات الاتصال الخلوية. ويقول المعارضون لهواوي الذين تتقدمهم واشنطن إن هواوي قريبة جدا من بكين ومعداتها قد تستخدم كوسيلة للتجسس، وهو ادعاء ترفضه الشركة الصينية العملاقة. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركات الأميركية بالتوقف عن التعامل مع شركة هواوي، وحض حلفاء بلاده على السير على خطاه.

توقيف "باحث صيني" في مطار لوس أنجليس

كشف مسؤولون أميركيون في الثاني عشر من يونيو الماضي أن باحثا صينيا يشتبه بقيامه بالتجسس اعتقل في مطار لوس أنجليس خلال محاولته مغادرة الولايات المتحدة.

وقال بيان مشترك صادر عن مكتب المدعي العام ومكتب التحقيقات الفيدرالي في سان فرانسيسكو إن الصيني وانغ شي أوقف في 7 حزيران/يونيو بينما كان يستعد لركوب طائرة متجهة الى الصين. وذكرت السلطات الأميركية أن وانغ دخل الولايات المتحدة في آذار/مارس 2019 مدعيا بأنه باحث طبي ويسعى لإجراء بحث علمي في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

لكن مسؤولين أفادوا بأنه اعترف لدى استجوابه من قبل رجال ادارة الجمارك وحرس الحدود في المطار بأنه ضابط في جيش التحرير الشعبي الصيني ويعمل في مختبر جامعي عسكري.

الصين توجه تهمة التجسس إلى كنديين

وجهت الصين رسميا تهمة التجسس إلى كنديين تعتقلهما منذ كانون الأول/ ديسمبر 2018 لقيامهما بأنشطة "تهدد الأمن القومي" الصيني، في قضية تفسد العلاقات الدبلوماسية بين بكين وأوتاوا.

وأعلنت النيابة العامة الصينية أن الدبلوماسي السابق العامل في بكين مايكل كوفريغ ورجل الأعمال مايكل سبافور متهمان بـ"التجسس" وبـ"كشف أسرار دولة".

واعتقل كوفريغ وسبافور في كانون الأول/ ديسمبر 2018 بعد أيام على توقيف كندا المديرة المالية لمجموعة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي مينغ وانتشو بطلب من الولايات المتحدة التي تتهمها بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.