عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مطالبات أوروبية بفتح تحقيق حول مقتل لاجئين على يد الشرطة اليونانية

محادثة
euronews_icons_loading
قوات حدودية يونانية
قوات حدودية يونانية   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

دعا نواب في البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية بإجراء تحقيق جنائي بشأن مقتل سوري وباكستاني في مارس - آذار الماضي على الحدود التركية اليونانية.

وطالبوا بدفع اليونان إلى إجراء تحقيق في حاثة مقتل الشاب محمد العرب والملقب بـ"أبو عماد" وآخر باكستاني يدعى محمد غولزار على الحدود البرية بين تركيا واليونان بعد تقرير أعدته مجموعة بحثية للطب الشرعي وصفته بأنه "محتمل للغاية" بأن الجنود اليونانيين هم من أطلقوا النيران على القتيلين اللذين كانا ينويان طلب اللجوء إلى اليونان.

وأوضحوا أن حالة الوفاة هذه " تعدّ الأولى منذ بدء تدفق المهاجرين من تركيا باتجاه الحدود مع اليونان".

وتوفي محمد العرب، عن عمر 22 عاما، وهو شاب سوري من حلب، قتل في مارس الماضي أثناء محاولته دخول اليونان. وأظهرت النتائج في تحقيق آخر أجراه الفريق أن الباكستاني غولزار كان قد قتل أيضا على أيدي الجنود اليونانيين وهوما نفته أثينا.

وقالت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي يلفا يوهانسون: "أولا وقبل كل شيء، تقع على عاتق السلطات اليونانية مسؤولية مراقبة الوضع والتحقيق في مثل هذه الحالات وآمل أن تشعر اليونان بأن ذلك الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية"، مضيفة "أرغب في معرفة ما إذا كنا بحاجة لتقديم مقترحات حول كيفية مساعدة الدول الأعضاء على مراقبة حدودها بشكل صحيح".

وأضافت يوهانسون: "هناك تقارير كثيرة تفيد أن طالبي اللجوء تتم إعادتهم قسراً وتنتهك حقوقهم على الحدود اليونانية، وهذا يتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي". ومضت قائلة "لا يمكننا حماية حدودنا عبر انتهاك قيمنا، وأطالب السلطات اليونانية بمتابعة جميع الأنشطة غير القانونية والقيام بالتحقيقات اللازمة".

وأنتج هذا التقرير المُصوّر فريقٌ يهتم بالتحقيقات الجنائية يُدعى" Forensic Architecture"، ويعرّف عن نفسه بأنه "وكالة أبحاث مستقلة مقرها جامعة لندن، تتولى إجراء البحوث الإعلامية والتحقيق في حالات العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم".

ومن الناحية القانونية، لا تتمتع المفوضية الأوروبية بسلطة إجراء التحقيقات، لكنها ترى أن ذلك ضروري في هذه الحالة. ونقلت وسائل إعلامية عن السلطات اليونانية، أن الأمن اليوناني منع ما يقارب 10 آلاف مهاجر من اجتياز الحدود مع تركيا، مضيفةً أن أكثر من 500 شخص وصلوا على متن سبعة قوارب إلى جزر "ليسبوس، وساموس، وكيوس" المكتظة باللاجئين.

أثينا ترفض الاتهامات وتعتبرها زائفة

من جانبها رفضت أثينا اتهامات باستخدام النيران الحية لإجبار الناس على العودة، ووصفت المزاعم بأنها زائفة. فقد سارعت الحكومة اليونانية لنفي الحادثة واعتبرتها "أخباراً كاذبة يقف خلفها الأتراك". ورغم ذلك فإن وسائل إعلام يونانية دعت إلى متابعة الموضوع و"تقديم إجابات مفصلة حوله نظراً لخطورة القضية".

وطبقاً لميكاليس خريسوخويدس، وزير الحماية المدنية اليوناني، "تعد اليونان حاليًا نقطة الدخول الوحيدة بعد إغلاق الحدود الليبية والمغربية. إنها نقطة الدخول الوحيدة لمن هم بحاجة إلى اللجوء">

ويضيف: "لا توجد أعمال قتل بحق لاجئين" مشدداً على أن "وفاة شخص شاب أمر على جانب من الخطورة كبير"، موضحا "لقد سمعنا عن ادعاءات مفادها أن القتيلين قتلا عبرعمليات قنص.. لكن الشرطة اليونانية ليس لديها قنّاصة ولم يكن هناك أي استخدام للأسلحة".

وتجد اليونان نفسها اليوم في موقف دفاعي بعد تداول مقاطع فيديو تتّهم قواتها بإطلاق الرصاص على مهاجرين. وتشكل التوثيقات عبر الفيديو عبئاً كبيراً على اليونان يتّهمها بشكل غير مباشر بقتل لاجئين حاولا عبور نهر ايفروس من خلال إطلاق نار بالرصاص الحيّ من قبل القوات اليونانية ضدّ من حاولوا تجاوز الحدود في اليوم ذاته.

كما تطلب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من اليونان التحقيق بعد تقارير مختلفة تسلط الضوء على أن السلطات اليونانية أعادت المهاجرين إلى البحر أو إلى تركيا. ووصل حوالي 3000 طالب لجوء إلى اليونان عن طريق البر والبحر منذ بداية مارس - آذار، وهو انخفاض حاد مقارنة بالأشهر السابقة ومقارنة بالسنوات السابقة.

viber