عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في مخيمات المهاجرين في ليسبوس اليونانية.. "الجريمة أسوأ من الفيروس"

Access to the comments محادثة
Manolis Lagoutaris
Manolis Lagoutaris   -   حقوق النشر  Manolis Lagoutaris/AP
حجم النص Aa Aa

"العنف أسوأ من الفيروس" تقول الأفغانية نظيفة، وهي من بين آلاف طالبي اللجوء المقيمين في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، مبدية استهجانها لارتفاع معدل الجريمة خلال فترة عزل المهاجرين التي مددتها الحكومة حتى 21 حزيران/ يونيو.

في نقطة تجمع المهاجرين هذه، الأكثر اكتظاظا بالوافدين في أوروبا، مع حوالى 17 ألف شخص في المركز المخصص لثلاثة آلاف، تصاعد التوتر فجأة منذ فرض إغلاق مخيمات المهاجرين اعتبارا من منتصف آذار/ مارس قبل أسبوع على العزل العام في البلاد وقد مدد مرتين لمنع انتشار وباء كوفيد-19.

"الوضع يتفاقم يوما بعد يوم"

الى جانب الاستياء اليومي الذي يسببه العزل، كشف طالبو اللجوء لمراسلة فرانس برس عن خوفهم ازاء تزايد أعمال العنف وخصوصا الهجمات بالسكين بين مختلف المجموعات الإتنية.

يقول السوري محمد العالق في موريا منذ سبعة أشهر مع زوجته الحامل وابنته "الوضع يتفاقم يوما بعد يوم".

وأضاف "نحن نخاف على أولادنا، في كل يوم هناك اضطرابات وفي كل ليلة يتقاتلون بالسكاكين".

ومنذ بدء السنة، قتل خمسة طالبي لجوء بالسلاح الأبيض بينهم قاصر وامرأة فيما أصيب حوالى عشرة آخرين بجروح خلال مشادات بين مهاجرين.

الأسبوع الماضي وقع اعتداءان في الساحة الرئيسية في ميتيلين، كبرى مدن ليسبوس حيث أصيب يوناني بجروح بالغة وأدخل المستشفى عند محاولته فصل المهاجرين عن بعضهم أثناء مشادة.

تتحدث نظيفة وهي معلمة سابقة في كابول، عن "مشادات بين اتنيتي الهزارة والطاجيك" الأفغانيتين.

وتقول "يأتي أشخاص الى أمام خيمتنا لسؤالنا إلى أي مجموعة اتنية ننتمي وينتابهم الغضب حين نقول اننا لا ننتمي الى أي مجموعة".

Manolis Lagoutaris/AP
Manolis LagoutarisManolis Lagoutaris/AP

"لا أحد يهتم باللاجئين"

وتعرب هذه اللاجئة عن أسفها لأن "كل العالم يهتم بفيروس كورونا المستجد لكن لا أحد يهتم باللاجئين"، وقد أنهكتها صفوف الانتظار الطويلة للذهاب الى المراحيض أو الحصول على وجبة الغذاء اليومية.

يقول إبراهيم وهو مهندس أفغاني وصل قبل ستة أشهر الى موريا "المشكلة الكبرى هنا هي الأمن أكثر مما هي فيروس كورونا المستجد".

ويضيف رب الأسرة "ليس هناك سوى مئة شرطي لحوالى 20 ألف شخص".

ويعرب عن أسفه لقرار الحكومة في نهاية الأسبوع الماضي تمديد العزل لمدة أسبوعين إضافيين.

وفيما تعود الحياة الى طبيعتها في كل أنحاء البلاد تدريجيا منذ 4 أيار/ مايو وافتتح الموسم السياحي الإثنين، فان القيود في المخيمات تم تمديدها ثلاث مرات: في 10 أيار/ مايو ثم في 21 أيار/ مايو وأخيرا في 7 حزيران/ يونيو.

وبحسب السلطات فان كوفيد-19 لم يصب حتى الآن مخيمات التسجيل والاستقبال الكبرى الواقعة في خمس جزر في بحر إيجه بينها ليسبوس وحيث يقيم 31 ألف شخص في مساحة مخصصة لستة آلاف شخص.

ويتساءل إبراهيم قائلا "الفيروس لم يصل الى المخيم، ولماذا يبقوننا هنا؟".

ويقول "لا يمكننا التوجه للقيام بمشتريات، حاولنا مرة لكن الشرطة أرغمتنا على العودة" مضيفا أن هناك حافلة واحدة تؤمن الوصول الى ميتيلين من موريا لكن "هناك الكثير من الناس ولا يتم احترام اجراءات التباعد الاجتماعي".

Aggelos Barai/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
Aggelos BaraiAggelos Barai/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved

دعوة إلى رفع الاجراءات الاستثنائية

وبحسب وزارة الهجرة فان طالبي اللجوء الخاضعين للعزل يسمح لهم بالخروج من المخيم في مجموعات صغيرة ولوقت محدد لكن تحت مراقبة الشرطة.

ووصفت عدة منظمات غير حكومية بينها أطباء بلا حدود تمديد العزل بانه "تمييزي ونتائجه عكسية".

وقال ماركو ساندروني مسؤول منظمة أطباء بلا حدود في ليسبوس إن "تمديد العزل سيحد أكثر من تأمين الخدمات الصحية الأساسية للمهاجرين. وفي المرحلة الحالية من وباء كوفيد-19 إنه غير مبرر".

وأضاف أن "السكان في المخيمات لا يشكلون خطرا لكنهم في خطر".

من جهتها دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية للمهاجرين أيضا الى رفع الاجراءات الاستثنائية "في أقرب وقت ممكن".

وتقوم الحكومة التي تواجه طلبات لتخفيف الضغط عن المخيمات في جزر بحر ايجه، بنقل طالبي اللجوء بانتظام الى البر اليوناني.

وفي مرفأ ميتيلين احتشد مئات منهم في الأيام الماضية على أمل الصعود في عبارة تقلهم الى مرفأ بيريوس قرب اثينا.

Manolis Lagoutaris/AP
Manolis LagoutarisManolis Lagoutaris/AP