عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مدينة لشبونة تمنح تحفيزات لتأجير عقارات على المدى الطويل لصالح الموظفين الأساسيين

محادثة
صورة لمدينة لشبونة
صورة لمدينة لشبونة   -   حقوق النشر  Armando Franca/AP
حجم النص Aa Aa

في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البرتغال، قرّر عمدة لشبونة فرناندو مدينا تشجيع ملاك العقارات على تأجير بيوتهم بنظام طويل المدى بعد أن خسر قطاع التأجير اليومي أموالا كبيرة بسبب تداعيات كوفيد-19.

وقد اعتاد مؤجرو البيوت في لشبونة استخدام منصة آر بي آن بي للحجوزات قصيرة الأمد حيث يعتقدون أنها تدر عليهم مالا جما مقارنة بتلك التي تعتمد على الحجوزات بنظام المدى الطويل.

امتيازات بشأن دفع الضرائب

قرار عمدة مدينة لشبونة يهدف أيضا إلى تشجيع سكان لشبونة إلى العودة للسكن بعدما فروا من المدينة نحو قرى نائية بسبب غلاء الإيجارات وتدافع السيّاح على المدينة.

المدينة ومن أجل تحفيز أصحاب العقارات على تأجير بيوتهم على المدى الطويل قدمت تحفيزات منها منح امتيازات بشأن دفع الضرائب فضلا عن تعزيز الإسكان الميسور التكلفة داخل المدينة.

ثلث عقارات مركز مدينة لشبونة مؤجر حسب نطاق التأجير قصير المدى

وفقا للعمدة فرناندو مدينا ، يتم استخدام حوالي ثلث عقارات مركز مدينة لشبونة حاليًا في نطاق التأجير قصير المدى. وقال "الآن نريد أن نعيد الأشخاص الذين يمثلون شريان الحياة للشبونة إلى وسط المدينة لأننا نريد أن نجعلها مكانًا أفضل للعيش و الإقامة".

ومضى قائلا "إن إعطاء الأولوية لإسكان موظفي المستشفى وعمال النقل والمعلمين وآخرين أمر ممكن. نحن نعمل على دفع الملاّك لتحويل آلاف المساكن قصيرة الأجل إلى منازل تؤجر على المدى الطويل تمنح أمانا للعاملين الرئيسيين "

قطاع السياحة يسهم بتحسين مستويات اقتصاد البلاد

زار ما يقرب من 23 مليون سائح دولي البرتغال في عام 2018 ، مما عززرخاء القطاع بنسبة 8.1 في المائة على أساس سنوي وهو أعلى ارتفاع في الاتحاد الأوروبي كما أسهم قطاع السياحة بتحسين مستويات اقتصاد البلاد بـ 34.8 مليار يورو. وتعمل في قطاع السياحة أكثر من 20 في المائة من القوى العاملة في البلاد ، وفقًا لبحث أجراه مجلس السفر والسياحة العالمي.

لشبونة تستقبل أربعة ملايين سائح سنويًا

تستقبل لشبونة ، التي يبلغ عدد سكانها 500000 نسمة ، حوالي أربعة ملايين سائح سنويًا. و تحولت مدينة لشبونة إلى منطقة جذب للسياح القادمين من مختلف دول العالم. وفي هذا الإطار ازداد الطلب على الإيجارات المحددة بفترة معينة وفقًا لشركة CBRE العقارية.

وقدرت الشركة آنفة الذكر أن أسعار الإيجار في لشبونة زادت في أوائل عام 2018 بنسبة 21 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه. كما تم حساب متوسط ​​الإيجار الشهري بمبلغ 1،492 يورو.

وتتميز البرتغال بمعدلات منخفضة بالنسبة للإصابة بمرض كوفيد 19 أو معدلات الوفيات بالمقارنة مع جارتها إسبانيا، التي تعتبر واحدة من الدول الأكثر تضررا بفيروس كورونا. حيث إن البرتغال أعلنت حالة الطوارئ في 18 مارس/ آذار، أي بعد يومين فقط من تسجيل حالة وفاة بكوفيد-19 كانت هي الأولى في البلاد

جائحة كورونا ضربت سوق إيجار العقارات قصير الأجل

ضربت جائحة كورونا سوق الإيجار قصير الأجل في البرتغال وعلى الرغم من عودة الحجوزات في قطاع الفنادق أو الشقق المفروشة منذ ذلك الحين ، فإن المخاطرالمتعلقة بضرب موجة ثانية من كورونا لا تزال مستمرة في تثبيط انتعاش قطاع السياحة.

اعتماد الإيجارات التقليدية طويلة الأجل

ودفع الأمر بعض الخبراء في مجال العقارات إلى التنبؤ بأن الوباء يمكن أن يبشر بالعودة إلى اعتماد الإيجارات التقليدية طويلة الأجل التي يُنظر إليها على أنها أقل عرضة للصدمات المفاجئة. وتقول سلطات مدينة لشبونة إن أصحاب العقارات في لشبونة الذين يشتركون في برنامج "الدخل الآمن" الذي أطلقته المدينة يضمن لهم دخلاً شهرياً لمدة خمس سنوات كما سيتم إعفاؤهم من دفع ضريبة الدخل على الإيجار.وتأمل المدينة في اعتماد 1000 عقار ضمن الخطة المستقبلية قبل نهاية العام الجاري مؤكدة أنها قد تلقت حتى الآن 177 طلبًا. وتقول إحصاءات مدينة لشبونة إن 60 في المائة من ملاّك العقارات يعتقدون أن الدخل الإضافي الذي يجنونه من تأجير بيوتهم يمكنهم من دفع الفواتير وإعالة أسرهم.

العاصمة البرتغالية ليست المدينة الأوروبية الوحيدة التي تأمل في الحد من انتشار إيجار العقارات قصير الأجل فقد قال إيان بروسات ، نائب عمدة باريس المسؤول عن الإسكان في مايو إن تأثير كوفيد-19 على انخفاض حجوزات الغجارات القصيرة الأمد أتاح للمدينة فرصة فريدة لتحويل العقارات المدرجة مسبقًا في آر بي آن بي إلى نظام الإيجارات التقليدية.

viber