عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دول كاريبية تخفض أسعار جوازات السفر بقوة بسبب الأزمة الناتجة عن كورونا

محادثة
ختم دولة غرينادا على أحد جوازات السفر
ختم دولة غرينادا على أحد جوازات السفر   -   حقوق النشر  Ian Mackenzie
حجم النص Aa Aa

تأثرت معظم دول منطقة الكاريبي بالأزمة الاقتصادية التي خلّفها فيروس كورونا بدرجة بالغة، خصوصاً وأن أكثرية اقتصادات تلك الدول تعتمد على السياحة بشكل أساسي، حيث بدأ بعضها بإجراء "حسومات كبيرة" على جوازات سفرها التي تُباع لغرباء أغنياء.

هذا ما تقوله بلومبرغ الأميركية التي تضيف أن تلك الدول غالباً ما خصصت برنامجاً للحصول على جواز السفر، وهو يرتبط مباشرة بالاستثمار. بقولٍ آخر، تمكن تسمية البرنامج "الاستثمار مقابل الباسبورت".

وتشير بلومبرغ إلى أن تلك الدول، مع خلوّ شواطئها من السياح، تقدّمت "تجارة" جوازات السفر بشكل سريع، وأصبح أكبر وأهم.

فدولة سانت كيتس ونيفيس، وهما جزيرتان تقعان إلى شرق بورتوريكو وجمهورية الدومينيكان، أطلقت عرضاً مغرياً جداً: إن مساهمة بـ 150 ألف دولار في "صندوق النقد المستدام" التابع للدولة يقابلها الحصول على جوازات سفر لعائلة مكونة من أربعة أفراد.

وهذا يعني أن الحسم الجديد بلغ 23 بالمئة، إذ كان العرض الأساسي يشترط المساهمة بـ 195 ألف دولار أميركي للحصول على أربعة جوازات سفر. ويذكر أن سانت كيتس ونيفيس كانت المبادرة منذ العام 1980 إلى إطلاق هذا النوع من البرامج.

خرائط غوغل
الجزر التي نظمت برامج استثمارية لقاء الحصول على جواز سفرهاخرائط غوغل

وتقوم جزر أخرى بطرح حسومات مشابهة، بينها سانت لوسيا ودومينيكا وغرينادا وباربودا وأنتيغوا وأحياناً يبلغ سعر جواز السفر استثماراً بقيمة 100 ألف دولار فقط.

زبائن من الشرق الأوسط والصين

يقول ليس خان، الذي يعمل في وحدة تسمى بـ"وحدة استثمار المُواطنة" في سانت كيتس ونيفيس، إن التسهيلات التي تمنحها الدولة اليوم ضرورية لاستمرارها في ظلّ الأزمة.

ويضيف "كان علينا البحث عن بديل للسياحة الغائبة".

ويؤكد أن وحدته سجلت ارتفاعاً في الطلبات من الشرق الأوسط والصين، ولكن الوحدة لا تنشر إحصائيات. ومن الممكن إحالة السبب إلى أن جواز سفر الدولة يخوّل حامله الدخول إلى نحو 100 دولة أخرى، بعكس الكثير من جوازات السفر العربية.

كما أن "باسبورت" سانت كيتس ونيفيس يفتح الباب أمام الحصول على الجنسيتين البريطانية والإيطالية عبر الاستثمار في مشاريع عقارية.

وفي سانت لوسيا، تم تخفيض سعر البرنامج إلى النصف تقريباً، حيث صار بإمكان الفرد الحصول على الجنسية لقاء 250 ألف دولار فقط، أو يمكن لأي أسرة الحصول على جوازات السفر لقاء 300 ألف دولار.

ومنذ إطلاق البرنامج في سانت لوسيا في العام 2015 تمّ تجنيس نحو 700 شخص في الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 182 ألف مواطن.

"تجارة" تثير غضب واشنطن

كانت "تجارة الباسبورتات"، كما يقول المصطلح المتداول، قد أثارت سخط واشنطن سابقاً.

وطالبت الخارجية الأميركية سانت كيتس ونيفيس بتشديد عملية الحصول على جوازات السفر خصوصاً وأنها تعتقد أن إيرانيين استخدموا تلك الجوازات للهرب من العقوبات التي فرضتها واشنطن على أشخاص وكيانات إيرانية.