عاجل

عاجل

الزواج المبكر يحول قاصرات إلى جواز سفر إلى الولايات المتحدة

 محادثة
الزواج المبكر يحول قاصرات إلى جواز سفر إلى الولايات المتحدة
حقوق النشر
flickr
حجم النص Aa Aa

آلاف الطلبات مقدمة من رجال لجلب زوجاتهم من الأطفال والمراهقات إلى الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية، تمت الموافقة عليها، بحسب بيانات حكومية، وفي احدى هذه الحالات، تقدم رجل في التاسعة والأربعين من عمره بطلب لقبول فتاة تبلغ من العمر 15 عاما.

ولم يحدد قانون الهجرة والجنسية الحد الأدنى للسن بالنسبة للشخص الذي يقدم الطلب، لزوجته أو خطيبته، وعلى النقيض، فعلى مقدم الطلب أن يبلغ عمره 21 سنة على الأقل.

وتركز إدارة المواطنة والهجرة الأمريكية على قانونية الزواج في بلد الزوجة، وما إذا كان الزواج قانونيا في الولاية التي يعيش فيها مقدم الالتماس.

وتثير هذه البيانات تساؤلات حول ما إذا كان نظام الهجرة قد يسهل عملية الزواج القسري، وكيف أن بعض القوانين الأمريكية قد تفاقم المشكلة، رغم الجهود المبذولة للحد من زواج الأطفال والزواج القسري، فالزواج بين البالغين والقصر ليس مألوفا في الولايات المتحدة، وفي بعض الولايات، فإن السماح للأطفال بالزواج يتم وفق قيود.

وكان هنالك حوالي 5000 حالة عن طلب التماس نيابة عن قاصرين، وحوالي 3000 حالة عن قاصرين يسعون لجلب أزواج أو زوجات يكبروهم سنا، بحسب بيانات طلبتها لجنة الأمن القومي بمجلس الشيوخ عام 2017.

بعض ضحايا الزواج القسري أكدوا أن إغراء جواز السفر الأمريكي بالإضافة إلى قوانين الزواج الأمريكية المتساهلة تساهم في تسيير هذه الطلبات.

نائلة أمين، مواطنة أمريكية ولدت في باكستان وترعرعت في نيويورك، قالت:"تزوجت بالقوة عندما كنت في الثالثة عشر من عمري، وتقدمت بعد ذلك بطلب للحصول على أوراق لزوجها البالغ من العمر 26، للقدوم إلى الولايات المتحدة بناء على طلب عائلتها، وقد أجبرت على العيش معه في باكستان، حيث تعرضت للاعتداء الجنسي والضرب، ثم عدت إلى الولايات المتحدة، ليلحق بي فيما بعد".

وأضافت:"يموت الناس ليصلوا إلى الولايات المتحدة، لقد كنت جواز سفر بالنسبة له".

نائلة أمين والتي تبلغ اليوم 29 عاما، أكدت أنها خطبت عندما كانت في الثامنة من عمرها، وكان خطيبها وقتها يبلغ 21 عاما، وقد وافق المسؤولون في وزارة الخارجية على طلب التماسها للم شملها مع زوجها، لكنه لم يتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة، حيث كانت قد هربت من المنزل، لكن هذا كلفها طفولتها، حيث اضطرت إلى العيش في دور الحضانة والبيوت الجماعية، واستغرق الأمر بعض الوقت لتعود حياتها إلى الطريق الصحيح.

وقالت:"كنت طفلة، أريد أن أعرف، لماذا لم يتم الاعتراض؟ من الذي وافق على هذه الطلبات؟ ألا يفكرون؟".

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

اليونسيف تكشف عن انخفاض زواج القاصرات في أسيا وارتفاعه في إفريقيا والشرق الأوسط

بانتظار صدور أمر ملكي.. "الشورى السعودي" يمنع زواج القاصرين دون سن 15 عاماً

أزمة اللاجئين: حملة قوانين أوروبية تستهدف زواج القصّر

فريدي ريس ناشطة تنظم حملات ضد الزواج القسري، ورئيسة مجموعة Unchained Last صادفت خلال فترة عملها الكثير من الحالات المشابهة، حيث تم احضار فتاة قاصر إلى الولايات المتحدة كجزء من زواج مرتب، إلا أنها سقطت في المطار، حيث أجهضت، وفي النهاية فقد غادرة الولايات المتحدة، وفي حالة أخرى، فقد تزوجت فتاة في السادسة عشر من عمرها في الخارج، وأجبرت على جلب زوجها.

وللحصول على تأشيرة الهجرة والبطاقة الخضراء في الولايات المتحدة، يتم النظر في الالتماسات من قبل خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية، وإذا تم منحها، فيجب الموافقة عليها من قبل وزارة الخارجية، وبالمجمل فقد تم تلقي حوالي 3.5 مليون عريضة تم تلقيها ما بين 2007 – 2017.

وفي هذه الفترة تم الموافقة على 5556 لهؤلاء، الذين يسعون إلى جلب أزواج أو زوجات، و2926 موافقة من قاصرين يسعون إلى جلب أزواج أكبر منهم، كما كان هنالك 204 حالة جلب لقصر من قبل قصر أيضا، ويمكن تقديم الالتماسات من قبل مواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين.

السيناتور رون جونسون، من ولاية ويسكونسن، رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ أكد أن هنالك ثغرة يجب العمل على اغلاقها.

وفي معظم طلبات الالتماس، كانت الفتيات الأصغر سنا في العلاقة، وفي 149 طلب فإن الشخص البالغ في العلاقة كان عمره أكثر من 40 سنة، وفي 28 طلب كان عمره أكثر من 50 سنة،

وفي عام 2014، وافق مسؤولو الهجرة على عريضة يبلغ عمر مقدمتها 14 عاما، لزوج عمره 48 عاما من جامايكا، وفي عام 2013 تم الموافقة على التماس رجل يبلغ من العمر 71 عاما لزوجته البالغة من العمر 17 عاما في غواتيمالا.

ولا توجد احصائيات واضحة حول زواج الأطفال، لكن البيانات الموجودة في بعض الولايات، تؤكد على أنها باتت ظاهرة، مع أن قوانين الولايات تحدد 18 عاما كحد أدنى للزواج، إلا أن كل ولاية تسمح باستثناءات، وقد يتم السماح للزواج بعمر 16 سنة مثلا في حال وافق الوالدين.

وفي ولايات من نيويورك وفيرجينيا وماريلاند، يسمح للأطفال تحت سن 16 عاما بالزواج، وفق إذن من المحكمة.

وبحسب ريس، ففي نيوجيرسي، فإن حوالي 4000 قاصرا معظمهم من الفتيات تزوجوا ما بين عام 1995 – 2012، 178 منهم كانوا دون سن الخامسة عشرة.

وأكدت أن هذه ناتجة عن مشكلة وحلية بالإضافة إلى الهجرة، وقالت ريس، التي كانت قد أرغمت على الزواج من قبل عائلتها اليهودية الأرثوذكسية، عندما كانت في سن التاسعة عشرة، إن زواج الأطفال بموافقة الأهل غالبا ما تكون ناتجة عن إكراه.

وأضافت:"يجبرن على العمل في المنزل، ويتعرضن للاغتصاب، والحكومة أكثر من متواطئة في هذه القضية، حيث تصادق وتوافق عليها".

ولا تستطيع وكالة المواطنة والهجرة معرفة عدد الموافقات التي حصلت عليها وزارة الخارجية، إلا أنها بالغالب تقبل بمجملها.

وتظهر بيانات بأن حوالي 4649 من الأزواج القاصرين أو خطيباتهم حصلوا على بطاقات خضراء للعيش في الولايات المتحدة خلال فترة العشر سنوات الأخيرة.