عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس كوسوفو يواجه تهما بارتكاب جرائم حرب ضد الصرب

محادثة
euronews_icons_loading
رئيس كوسوفو يواجه تهما بارتكاب جرائم حرب ضد الصرب
حقوق النشر  Visar Kryeziu/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

قال رئيس كوسوفو هاشم تقي(52 عاما) الذي سيتجه إلى محكمة لاهاي لاستجوابه من قبل المدعي المعني بجرائم الحرب في كوسوفو إنه سيثبت للمحققين الذين يتحرون في الادعاءات المتعلقة بالنزاع المسلح الذي دار بين عامي 1998 و1999 إنه لم يرتكب أي مخالفات جنائية أثناء الحرب.

حرب كوسوفو هي نزاع مسلح دارت أطواره في كوسوفو استمر من 28 فبراير 1998 حتى 11 يونيو 1999. ولم يتم توجيه اتهامات رسمية للرئيس بعد ، لكنه وعد بأنه سيستقيل "على الفور" إذا وجهت إليه التهم. والمحكمة المتخصصة تعمل وفق قانون كوسوفو لكن يديرها قضاة ومدعون دوليون.

تأسس جيش تحرير كوسوفو في 1991 وبدأت أول حملة له في عام 1995 عندما أطلق هجمات استهدفت محاكم صربية في كوسوفو. بعد فشل محاولات الحل الدبلوماسي، تدخل الناتو في 24 مارس 1999 وبرر حملته في كوسوفو على أنها "حرب إنسانية".

تواصلت الهجمات الجوية ل78 يوم. تم التوصل إلى اتفاق يسمح للقوات الصربية بالانسحاب في 9 يونيو، وكانت المهلة 11 يوما. من ضمن الاتفاق شروط لنشر قوات دولية لحفظ السلام.

وبين عامي 1998 و1999، أسفرت حرب كوسوفو بين الألبان والقوات الصربية عن أكثر من 13 ألف قتيل، منهم حوالى 11 ألف كوسوفي ألباني وألفي صربي.

وقال مكتب المدعي العام إنه تم تقديم لائحة الاتهام إلى "غرف كوسوفو المتخصصة"، ومقرها لاهاي، في 24 أبريل/نيسان الماضي. ويُزعم أن أعضاء جيش تحرير كوسوفو ، الذين كانوا يقاتلون من أجل الاستقلال، ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وسوف يمثل القائد الانفصالي السابق الذي يرأس بلاده منذ 2016 أمام المحكمة التي ستستمتع إلى أقواله بشأن الاشتباه بضلوعه في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال دوره في الصراع الذي خلّف آلاف القتلى معظمهم من الألبان.

وقد اتُهم هاشم تقي وهو قائد لجيش تحرير كوسوفو بالمسؤولية الجنائية عن قتل ما يقرب من 100 من المعارضين السياسيين للصرب و الغجر وألبان كوسوفو ، فضلاً عن حالات الاختفاء القسري والاضطهاد والتعذيب.

كما يمثل ومسؤولون آخرون، بينهم رئيس حزب كوسوفو الديمقراطي قدري فيسيلي حيث يتهم المشتبه بهم الآخرون أيضا في المسؤولية الجنائية عن جرائم قتل تشمل مئات من الضحايا المعروفين كما تشمل معارضين سياسيين.

والمحكمة الخاصة لكوسوفو التي أنشئت في العام 2015 مفوّضة التحقيق في جرائم يشتبه في أن مقاتلين انفصاليين من ألبان كوسوفو ينتمون إلى "جيش تحرير كوسوفو"، ارتكبوها استهدفت خصوصا الصرب، وغجر ومعارضين ألبان لهم إبان النزاع الي دار بين عامي 1989 و1999، وبعده.

وكانت بلغراد وبريشتينا بدأتا في الثامن من آذار/مارس 2011 مفاوضات لتطبيع العلاقات الثنائية ولتفكيك واحدةٍ من أكثر النزاعات الأوروبية تداخلاً وتعقيداً، بالنظر إلى أن النزاع بين الصرب والألبان بشأن كوسوفو يتكئ على أبعاد تاريخية ودينية وثقافية وحضارية، وجاء إذعان صربيا للانخراط في تلك المفاوضات نتيجة ضغوط مارسها الاتحاد الأوروبي الذي طالب صربيا بالتعاون الإقليمي كشرط مسبق لانضمامها إلى التكتّل.

وعلى وقع تلك المفاوضات، تمكّن الطرفان من حل بعض المسائل الفنية العالقة، مثل إدارة الحدود وتحديد الهوية المناسبة للطائفة الصربية في كوسوفو، ولعل تلك الإجراءات قد أفسحت في المجال لإبرام اتفاق بروكسل لعام 2013 والذي كان يهدف إلى دمج الأغلبية الصربية في شمال كوسوفو، لكن تلك المفاوضات، وعلى الرغم من مرور كل هذه السنوات لم تحدث اختراقاً حقيقياً بشأن جوهر النزاع بين البلدين.

تقع كوسوفو على الحدود الغربية لمنطقة البلقان، وتحيطها من الغرب ألبانيا، ومن الشمال الغربي مونتنيغرو، ومن الشرق صربيا، ومن الجنوب جمهورية مقدونيا، وغالبية سكان كوسوفو البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة من الألبان المسلمين، وهناك أقلية من الصرب المسيحيين الأرثودوكس.